هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
منــازل الحــي مــن نعمــان
حيــاك صــوب الحيـا الهتـان
بــوركت يــا دارنـا مـن دار
حيــاك صـوب الحيـا المـدرار
وَفــاح فيـك النسـيم السـاري
بنفحـــة الشــيح والريحــان
يـا دارنـا عـن يميـن الضـال
حيــاك صــوب الحيـا الهطـال
كــم فيـك مـن ذي لمـى عسـال
يقتــل فــي لحظــه الوسـنان
مـا زلـت يـا دارنـا بـالخيف
مونقـــة بالشـــتا والصــيف
مــن آخــذ لــي بحـد السـيف
بــالحيف مــن فاتـك الاجفـان
منــازل الشــوق فــي تيمـاء
ذكرتنــي العهــد مـن لميـاء
وزدتنــي الـداء فـوق الـداء
عيــاء اعيــا علــى لقمــان
مَلاعـــب للــدمى كــم فيهــا
مهــا شـربنا الطلا مـن فيهـا
مـا تطلـع الشـمس فـي ناديها
الا وغـــابت بـــوجه قـــاني
منـــابت الشــيح والقيصــوم
ابحــت مــن ســري المكتــوم
ابكيــك بــاللؤلؤ المنظــوم
تمزجـــه العيــن بالمرجــان
مــن ناشــدلي بــوادي ســلع
وفـي العقيـق انتثـار الـدمع
تلــك حشـى قـد جـرت بـالجزع
لجيــرة الحــي مــن قحطــان
يــا ظبيـة الانـس مـن اغـراك
بقتـــل مــن قلبــه يهــواك
وَبالجفــا مــا الَّـذي افتـاك
فـــدنت بالصـــد والهجــران
ان تعطفــي فــي طريـق الحـب
علــى فــواد المعنــى الصـب
فلفتـــة منــك تحــي قَلــبي
او فــابعثي الغمــض للأَجفـان
ومــن لجفنــي بغمــض يومــا
قــد نـذرت عنـه عينـي صـوما
تــاللَه مــن قــد رآك نومـا
او زرتــــه يقظـــة ســـيان
لَــولاك مـا هـامَ قَلـبي وجـدا
ولا تـــذكرت يومـــا نجـــدا
ولا تنشـــقت منـــه الــوردا
ولا تعشـــقت غصـــن البـــان
اذلـــت يـــا درة الغـــواص
دَمعــي ذاك الجمــوح العاصـي
اقســـم فـــي ســـورة الاخلاص
لانــت اشــركت فــي الاديــان
اليـــة بـــالقوافي الغـــر
واللؤلـؤ المنتقـي مـن شـعري
ومـــا تحملتـــه مـــن ضــر
لمــا حــدا ســائق الاضــعان
مــا نــالَني مــن سـرور الا
غــداة وافــى شـقيق المـولى
اولــى بنيــل الأَمـاني اولـى
مــن طــاب فـي السـر والاعلان
ان سـار فـي الـبر فهو البحر
او ذكــر النســك فهـو الـبر
غـــوث صـــريخ وغيــث غمــر
ينهــل فــي خــالص العقيـان
ذو نــائل ايــن منـه الغيـث
وعزمــة ابــن منهــا الليـث
فَفــي الملمــات نعـم الغـوث
قــد علمــت ســائر الاقــران
طــوبى لــه يـوم زج العيسـا
للــبيت لا يعــرف التعريســا
مهــاجر بالســوى لــو قيسـا
لفـــاته فــي حجــى ســلمان
اجــاب داعــي الــه الخلــق
منتهجــــا منهجـــا للحـــق
فحــاز فيــه فخــار الســبق
فــي حلبــة الـدين والأَيمـان
اليـــة بالصـــفا والحجـــر
والأَســـعد المصـــطفى للســر
ومــا حــوته منــى مــن بـر
وَبالمقامـــــات والأَركــــان
ان ســـليل المعــالي الغــر
وابــن حليـف التقـى والفخـر
اكــرم مـن حجهـا فـي الـدهر
واســتلم الركــن مـن انسـان
مـا زارَ ذاك المقـام السـامي
لمحــــو ذنـــب ولا المـــام
لكنمــــــا طاعـــــة العلام
قــادته للموقــف الرحمــاني
سـعى إِلـى اللَـه لا عـن دعـوه
فطــاف بيـن الصـفا والمـروه
وعنــدما هــام فيــه صــبوه
لبــاه مــن شاســع الأَوطــان
فَلَــم يــزل ســعيه مشــكورا
وحجـــه لــم يــزل مــبرورا
طــوبى لــه اذ اتـى مسـرورا
جـــذلان افــديه مــن جــذلان
نـال المنـى فـي منى والسولا
وعنــــدها ادرك المـــأمولا
اخويــد فــي المَعـالي طـولى
نيطــت بهــا عــروة الأَيمـان
ومــن تربــى بحجــر المهـدي
فهـو رضـيع العلـى فـي المهد
مــن والــد منجــب بالولــد
ليـس لـه فـي الـورى من ثاني
ذاكَ اخــو جعفــر مــن فاقـا
بســــــمعة تملأ الآفاقـــــا
فجــــوده طـــوق الأَعناقـــا
وعلمــــــه حليـــــة الآذان
ذو خلــق كالنَســيم الســاري
لاطــف عــذب الــزلال الجـاري
وفكـــرة كالزنــاد الــواري
تقـــدح بــالفقه والمرفــان
والعصــر هَــذا امـام العصـر
مــن ضـل عـن نهجـه فـي خسـر
وفقــت فاصــدع ولــي الأَمــر
بــالأَمر يــا نظــرة الـديان
وفقــت فاصــدع بــامر فينـا
مهــدينا انــت بــل هادينـا
قــد ظهـر الحـق فـي نادينـا
بــل اِنــزوى طـائف الشـيطان
قــم فـاملأ الأَرض قسـطا عـدلا
فجــائر الحكــم عنهــا ولـى
كــــل لســـان لعمـــري كلا
وانحــط عـن مـدح ذاك الشـان
مــا يسـع المـرء مـن تعديـد
قــد دق كنهــا عـن التَحديـد
اليـــة بالمهـــا والغيـــد
لانـــت لاهوتهـــا الروحــاني
مســدد الــرأي عــن تَــدقيق
وآيـــة اللَـــه بـــالتَحقيق
ازهـى مـن الـروض في التَنسيق
قــد حــف بـالروح والريحـان
فكــم لــه مــن صـفات حسـنى
منها ابن سينا استفاد المعنى
قــد قرطــت للمَعــالي اذنـا
اذ ملأت اعيـــــن الاعيــــان
هنئت يـــا صـــالح الاعمــال
القــى اميــن عصـى الترحـال
فنـــم هنيئا خلـــي البــال
قريــن عيــن مــدى الازمــان
مــن عــالم عامــل بــالعلم
وَحــــاكم عـــادل بـــالحكم
وحــــازم آمــــر بـــالحزم
عــن زلــق الشــيب والشـبان
فرأَيــــــه معقـــــل الآراء
ان خبــط القــوم فـي عشـواء
وَســامع الشــيء غيـر الـراء
ان قــام بالوصــف والتبيـان
ليـس لـه فـي الـوَرى مـن نـد
وليــس كــل الشــذا كالنــد
مـا بيـن جنـبيه نفـس المهدي
وَهــو لهــا صــالح الجثمـان
بالحمــد احــرى وفيـه اولـى
مــن عـم كـل البرايـا طـولا
فهــم مــواليه وهـو المـولى
والحـــر رق لـــذي الاحســان
فــي كــل عـرف غـدا معروفـا
وفـي النـدى والعلـى موصـوفا
هــل ورث العلــم والمَعروفـا
عــن جــده العـالم الربـاني
فَلا برحتــــم ذوي الارحــــام
لشـــرعة الـــدين كـــالاعلام
اليكـــم كـــل طــرف ســامي
مــن كـل نـاء نـأى او دانـي
ولــم يــزل نجمكــم وضــاحا
تخــاله فــي الـدجى مصـباحا
فــي ظــل مـن احسـن الاصـلاحا
لمــا وهــي قبـل مـن بنيـان
فهــو رضــا للمَعــالي الغـر
وخيـــرة للعقـــول العشـــر
مــا زالَ فــي جهــرة او سـر
يــدعو الــى طاعــة المنـان
دعــا واكــرم بـه مـن داعـي
رعــى واعظــم بـه مـن راعـي
وعــى واســمع بـه مـن واعـي
قــد اثبـت الحكـم بالبرهـان
محسن بن محمد بن موسى الخضري المالكي الجناجي.شاعر، إمامي، من أعيان النجف، نسبته الأولى إلى جدّ له يدعى الخضر بن يحيى، والثانية إلى مالك الأشتر، والثالثة إلى جناجة وهي قرية في ضواحي الحلة، مولده ومنشؤه ووفاته في النجف، كان حسن المفاكهة، سريع البديهة، كثير الشعر، رقيق، جُمع بعضه في (ديوان- ط).