هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُلــوبٌ فيـكَ دامِيَـةُ الجِـراحِ
وَأَكبــادٌ مُكَلَّمَــةُ النَــواحي
وَحُــزنٌ لانَفــادَ لَــهُ وَدَمــعٌ
يُلاحــي فـي الصـَبابَةِ كُـلَّ لاحِ
أَتَـدري مـا أَروحُ بِـهِ وَأَغـدو
فَتـاةُ الحَـيِّ حَـيَّ بَنـي رَبـاحِ
أَلا ياهَــذِهِ هَــل مِــن مَقيـلٍ
لِضــَيفانِ الصــَبابَةِ أَو رَواحِ
فَلَــولا أَنـتِ مـاقَلِقَت رِكـابي
وَلا هَبَّــت إِلــى نَجـدٍ رِيـاحي
وَمِـن جَـرّاكِ أوطِنـتُ الفَيـافي
وَفيـكِ غُـذيتُ أَلبـانَ اللِقـاحِ
رَمَتـكِ مِـنَ الشـَآمِ بِنا مَطايا
قِصـارُ الخَطـوِ دامِيَـةُ الصِفاحِ
تَجـولُ نُسـوعُها وَتَـبيتُ تَسـري
إِلــى غَـرّاءَ جائِلَـةِ الوِشـاحِ
إِذا لَـم تُشـفَ بِالغَدَواتِ نَفسي
وَصــَلتُ لَهـا غُـدُوّي بِـالرَواحِ
يَقــولُ صـَحابَتي وَاللَيـلُ داجٍ
وَقَـد هَبَّـت لَنـا ريـحُ الصَباحِ
لَقَـد أَخَـذَ السُرى وَاللَيلُ مِنّا
فَهَـل لَـكَ أَن تُريـحَ بِجَـوِّ راحِ
فَقُلـتُ لَهُـم عَلـى كُرهٍ أَريحوا
فَفـي الـذَمَلانِ رَوحي وَاِرتِياحي
إِرادَةَ أَن يُقــالَ أَبـو فِـراسٍ
عَلـى الأَصـحابِ مَـأمونُ الجِماحِ
وَكَـم أَمـرٍ أُغـالِبُ فيـهِ نَفسي
رَكِبــتُ فَكـانَ أَدنـى لِلنَجـاحِ
أُصــاحِبُ كُــلَّ خِـلٍّ بِالتَجـافي
وَآســو كُــلَّ خِــلٍّ بِالســَماحِ
وَإِنّــا غَيــرُ أُثّــامٍ لِنَحـوي
مَنيـعَ الـدارِ وَالمالِ المُراحِ
وَإِنّــا غَيــرُ بُخّــالٍ لِنَحمـي
جِمـامَ الماءِ وَالمَرعى المُباحِ
لِأَملاكِ البِلادِ عَلَــــيَّ ضــــَغنٌ
يُحَـلُّ عَزيمَـةَ الـدَرعِ الوَقـاحِ
وَيَــومٌ لِلكُمـاةِ بِـهِ اِعتِنـاقٌ
وَلَكِــنَّ التَصــافُحَ بِالصــِفاحِ
وَمـا لِلمـالِ يَـزوي عَـن ذَويهِ
وَيُصـبِحُ فـي الرَعاديدِ الشِحاحِ
لَنــا مِنـهُ وَإِن لُـوِيَت قَليلاً
دُيــونٌ فــي كَفـالاتِ الرِمـاحِ
تَراهُ إِذا الكُماةُ الغُلبُ شَدّوا
أَشـَدَّ الفارِسـينَ إِلـى الكِفاحِ
أَتـاني مِـن بَنـي وَرقـاءَ قَولٌ
أَلَـذُّ جَنـىً مِـنَ الماءِ القَراحِ
وَأَطيَـبُ مِـن نَسـيمِ الرَوضِ حَفَّت
بِــهِ اللَــذاتُ مِـن رَوحٍ وَراحِ
وَتَبكـي فـي نَـواحيهِ الغَوادي
بِأَدمُعِهــا وَتَبسـِمُ عَـن أَقـاحِ
عِتابُـكَ يـا اِبنَ عَمِّ بِغَيرِ جُرمٍ
أَشـَدَّ عَلَـيَّ مِـن وَخـزِ الرِمـاحِ
وَمـا أَرضى اِنتِصافاً مِن سِواكُم
وَأُغضـي مِنـكَ عَـن ظُلـمٍ صـُراحِ
أَظَنّــاً إِنَّ بَعــضِ الظَـنِّ إِثـمٌ
أَمَزحــاً رُبَّ جِــدٍّ فــي مُـزاحِ
إِذا لَـم يَثـنِ غَـربَ الظَـنِّ ظَنٌّ
بَسَطتُ العُذرَ في الهَجرِ المُباحِ
أَأَتـرُكُ فـي رِضـاكَ مَديحَ قَومي
وَتَحــبيرَ المُحَبَّــرَةِ الفِصـاحِ
أَعَـزُّ العـالَمينَ حِمـىً وَجـاراً
وَأَكـــرَمُ مُســتَعانٍ مُســتَماحِ
أَرَيتَـكَ يـا اِبـنَ عَمِّ بِأَيِّ عُذرٍ
عَـدَوتَ عَـنِ الصـَوابِ وَأَنـتَ لاحِ
أَأَجعَـلُ فـي الأَوائِلِ مِـن نِزارٍ
كَفِعلِـكَ أَم بِأُسـرَتِنا اِفتِتاحي
وَهَـل فـي نَظـمِ شِعري مِن طَريفٍ
لَمَغـدىً فـي مَكانِـكَ أَو مَـراحِ
أَمِـن كَعـبٍ نَشـا بَحرُ العَطايا
وَأَكـــرَمُ مُســتَغاثٍ مُســتَماحِ
وَصــاحِبُ كُــلِّ عَضــبٍ مُسـتَبيحٍ
أَعـــادِيَهُ وَمـــالٍ مُســتَباحِ
وَهَـذا السَيلُ مِن تِلكَ الغَوادي
وَهَـذي السـُحبُ مِن تِلكَ الرِياحِ
وَلَـو شـِئتُ الجَـوابَ أَجَبتُ لَكِن
خَفَضـتُ لَكُـم عَلـى عِلـمٍ جَناحي
وَكَيـفَ أَعيـبُ مَـدحَ شُموسِ قَومي
وَمَـن أَضحى اِمتِداحُهُمُ اِمتِداحي
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.