هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَلَــدٌ فــي مَجاهِــلِ الأَبعــادِ
مـــاتَ فيـــهِ فَــتى الزَمَــن
فَـاِمتَطي الريـحَ يا طُيورَ بِلادي
وَاِحمِليــــهِ إِلـــى الـــوَطَن
عَشـِقَ المَجـدَ مُنـذُ سـُحرَةِ عُمرِه
فَغَــزا ســِرَّهُ بِأَســرارِ شـِعرِه
شــاعِرٌ يَسـحَرُ الـدُمى بِأَغـاني
هِ فَتَجـري فيهـا الحَياةُ بِسِحرِه
لَـو أَصاخَ الماضي البَعيدُ إِلَيهِ
لَتَمَنّـى لَـو كـانَ أُذنـاً لِعَصرِه
وَلَــو أَنَّ الزُهـورَ شـَمَّت شـَذاهُ
لَتَمَنَّـت لَـو خَبَّـأَت بَعـضَ عِطـرِه
وَلَــو أَنَّ جــاراهُ فــي الـري
حِ لَضــَلَّ الخَيـالُ عَـن مُسـتَقَرَّه
وَلَــو أَنَّ النسـورَ خُبِّـرنَ عَنـهُ
لَتَمَنَّيــنَ لَــو دَرَجــنَ بِـوَكرِه
طـارَ في عالَمِ النُجومِ يُدِبُّ الر
روحَ فـي عـالَمِ النُجـومِ بِأَسرِهِ
يـا لَـهُ فـي العُلى جَناحاً كَأَنَّ
الطَيـرَ غـارَت مِنهُ فَهَمَّت بِكَسرِه
اِهجُـرِ الأَرضَ وَاِبـنِ جُـدرانَ عُشّك
فـــــــــي الخُلـــــــــودِ
عَلـــــــــــــــــــى ذُراك
طِـــــر وَدَعنـــــي أَحَـــــلّ
أَخشـــــــــابَ نَعشــــــــِك
لَيـسَ لِلشـاعِرِ المُسجّى عَلى الأَح
لامِ نَعــشٌ مِـنَ الجُـذوعِ حِجـابَه
إِنَّ نَعشـاً تَغَلغَـلَ الخُلـدُ فيـهِ
عــالَمٌ ضـاقَ بِالشـُموسِ رحـابُه
أَلسـاميرُ فيـهِ مِن مَنجَمِ النور
رِ وَمِــن جَنَّـةِ الـرُؤى أَخشـابُه
عــالَمٌ أُفقُــهُ الخَيـالُ الإِلـهِ
يُّ وَنــــورُ المُخَيّلاتِ ســـَحابُه
الشـُعورُ النَقِـيُّ كَـوثَرُهُ المُـن
سـابُ وَالنَـدُّ وَالبَخـورُ تُرابُـه
عــالَمٌ قـوتُهُ ثِمـارٌ مِـنَ الـحُ
بِّ وَخَمــرٌ مِــنَ السـَلامِ شـَرابُه
نَســَماتُ الغُفـرانِ هَبَّـت عَلَيـهِ
فَتَلاشـــَت أَتعـــابُهُ وَعَــذابُه
عـالَمُ الخُلـدِ لَيـسَ يُفتَـحُ إِلّا
لِمُلـوكِ الخَيـالِ وَالحُـبِّ بـابُه
يـا عَـروسَ الخَيالِ قودي خَيالي
وَاِرفَعيــــهِ عَـــنِ الوُجـــودِ
وَدَعينـي أَسـمَع نَشـيدَ الجَمـالِ
إِنَّ فيـــهِ مَعنـــى الخُلـــود
فُتِـحَ النَعشُ لي فَأَبصَرتُ قَصرَ ال
روحِ قـامَت عَلـى قُلـوبٍ عِمـادُه
وَرَأَيـتُ الفَجـرَ المُذهَّبَ بِالنور
رِ أَحـــاطَت بِعَرشــِهِ أَجنــادُه
وَتَـراءى لـيَ الأَثيـرُ بِلَـونِ ال
عـاجِ يَقتـاتُ بِالشـُعورِ جَمـادُه
وَنُجــومٌ تَمــوجُ فيهــا حَيـاةٌ
كُـلُّ نَجـمٍ مِنهـا يَسـيلُ فُـؤادُه
وَالأَعاصــيرُ وَالصـَواعِقُ فـي زِيِّ
حَمــامٍ واللَيــلُ ذابَ ســَوادُه
وَرَأَيـتُ الخَيـالَ فـي ثَـوبِ مَلكٍ
تَتَنَــزّى مِــنَ الــرُؤى قُـوّادُه
وَرَأَيـتُ الفِكـرَ الصـَريحَ إِلهـاً
لا يُـــــرى غُلّـــــهُ وَلا جَلّادُه
كــانَ عيــدٌ ذلِـكَ النَعـشِ لَـو
أَصـغى إِلَيهِ الوَرى لَزالَ حِدادُه
وَإِذا بــي أَرى مَلاكــاً عَلَيــهِ
تَتَشـــــــَرَّد رُؤى دَمِـــــــه
فـاضَ ذَوبُ الشـُعورِ مِـن رِئَتَيـهِ
وَتَجَمَّـــــد عَلـــــى فَمِــــه
فــي يَـدَيهِ رَبابَـةٌ وَعَلـى جَـف
نَيـهِ كُحـلٌ تَحـارُ فـي أَلـوانِه
إِنَّ كُحلاً تَــراهُ مُقلَــةِ الشــا
عِــرِ تَحنيــطُ حُبِّــهِ وَحَنــايِه
هُـوَ فَوزي أَتى إِلى الخُلدِ لا يَح
مِــلُ إِلّا العَفــافَ مِـن لُبـانِه
وَسـِوى آلـةِ الشـَقا فـي يَـدَيهِ
وَجَفــافِ الـدُموعِ فـي أَجفـانِه
فَأَحـاطَت بِـهِ مِـنَ النـورِ هالا
تٌ صــِباحٌ كَأَنَّهــا مِـن بَيـانِه
وَأَتَتـهُ النُجـومُ فـي زَورَقِ الحُ
بِّ لِتُصـغي سـَكرى إِلـى أَلحـانِه
وَإِذا أَبَّلـــونُ يَأخُــذُ تاجــاً
لُؤلُــؤيَّ الإِطــارِ مِـن تيجـانِه
وَبِــذَوبِ اللُبـانِ يَمسـَحُ صـُدغَي
هِ وَعِطـرُ الخُلـودِ مِـن أَدهـانِه
وَتَمَشــّى فــي عـالَمِ الشـعراءِ
صــــَوتُ مَــــأتَم الشـــعراءِ
صــَوتُ مَــأتَم هــالَ الســماء
حَمَلَتــهُ إِلَيــهِ ريـحُ الفَنـاءِ
أَيّ ســـُلَّم يَرقـــى الفَنـــاء
قــالَ لِلزُهــرِ أَبَّلــونُ أَطِلّـي
وَاِســـمَعي أَيّ ضــَجَّةٍ مَشــؤومَه
أَيّ صــَوتٍ أَتــى يَــذُرُّ عَلَينـا
فــي حِمانـا كِـبريتَهُ وَسـُمومَه
مـا سـَمِعنا مِن قَبلُ نَدباً كَهذا
وَرياحـــاً كَهـــذِهِ مَحمـــومَه
فَــأَطَلَّت كَـواكِبُ الخُلـدِ حَيـرى
ثُــمَّ قــالَت بِمُهجَــةٍ مَكلـومَه
يَزعمـونَ السـَماءَ قَـد ظَلَمتَهُـم
فَغَــزَت شــَعبَهُم وَأَردَت نَـديمَه
ثُــمَّ ســادَت ســَكينَةٌ عَقِبتَهـا
خَلَجـاتٌ مِـنَ الحُسـونِ العَظيمَـه
وَرَأَيـتُ الخُلـودَ يُصـغي وَشـاهَد
تُ عَـــذارهُ خُشـــَّعاً وَنُجــومَه
تَتَلَقّـى طـوالَ أَروِقَـهِ الأَولَمـبِ
أَلفـــاظَ أَبَّلـــونَ الحَكيمَــه
لِيُمَجَّــــد فُـــوزي الحَـــبيب
أَغلِقوا القَصرَ فَالخُلودُ الجَميلُ
مـــا تَعَــوَّدَ هــذا النَعيــب
أَيّ شـَأنٍ لِلنّـاسِ بِالشاعِرِ المُل
هَــمِ لا شــَأنَ لِلتُّـرابِ بِنَفسـِه
هُـوَ مِـن عـالَمِ الخُلودِ فَفي عَي
نَيـهِ نـورٌ مِـنَ الخُلـودِ وَقُدسِه
أَطلَقَتــهُ الأَرضُ الَّــتي قَيَّـدَتهُ
فَـاِنثَنى عـائِداً لِمَسـقَطِ رَأسـِه
نَحــنُ أَولـى بِـهِ فَهُـم ظَلَمـوهُ
يَـومَ دَسـّوا سـُمّاً بِخَمـرَةِ كَاسِه
يَـومَ راحـوا يُكَدّرونَ نَدى الوَح
يِ عَلَيـــهِ وَيَشــتُمونَ بِبُؤســِه
أَزعَجــوهُ عَهـدَ الشـَقاءِ وَلَمّـا
زُفَّ لِلخُلــدِ أَزعَجــوهُ بِعُرســِه
وَإِذا بِــالخُلودِ يُغلِـقُ فـي وَج
هـي فَـأَهوي إِلى الفَناءِ وَيأسِه
وَبِقَلــبي مِمّــا ســَمِعتُ نَشـيدٌ
لَــم أَزَل مُصـغِياً لِرِقَّـةِ هَمسـِه
إلياس أبو شبكة.مترجم يحسن الفرنسية، كثير النظم بالعربية. لبناني، اشترك في تحرير بعض الجرائد ببيروت. ونقل إلى العربية (تاريخ نابليون - ط)، وقصصاً من مسرحيات (موليير) ونشر مجموعات من نظمه.