هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا لِقَـــومٍ وَلا لِـــدين
أَنــتَ لِلنّـاسِ أَجمَعيـن
أَهلُـكَ الـوَحيُ وَالهـدى
دينُـكَ الحَـقُّ وَاليَقيـن
سـِرتَ فـي الأَرضِ رافِعـاً
مَشعَلَ الخُلدِ في الجَبين
فَكَــأَنّي بِــكَ الســَما
أودِعَـت فـي لَظـىً وَطين
أَنــتَ لِلجيــلِ إِنَّمــا
لِلــذَراريِّ بَعــدَ حيـن
لِلطُغـــاةِ المُهَــدَّمين
لِلبُنـــاةِ المُشــَيَّدين
لِلمُلـــوكِ المُخَلَّعيــن
لِلعَبيـــدِ المُتَــوَّجين
لِلصـــَعاليكِ لِلـــذين
خَدَّروا الأَسدَ في العَرين
لِلزُّنــاةِ المُســَيطِرين
لِلأُبــاةِ المُســتَعبَدين
أَنــتَ لِلشـَّوكِ لِلـوُرود
لِلنَبِيّيـنَ فـي القُيـود
لِلبُـــذيينَ لِليَهـــود
لِلنَّصــارى لِلمُســلمين
لا لِقَـــومٍ وَلا لِـــدين
أَنــتَ لِلنّـاسِ أَجمَعيـن
مُصــحَفٌ قَصــَّتِ الســُوَر
فيــهِ أُسـطورَةَ البَشـَر
كُلَّمــا أَســمَعَ العُلـى
آيَـــةً شــَرَّفَ المَــدَر
حَــرَمُ الـوَحيِ لَـوَّنَ ال
حُـبُّ فـي عَـدنِهِ الصـُوَر
فَعَلـــى كُـــلِّ صــورَةٍ
مُرضـِعُ القَلـبِ وَالبَصـَر
صــُوَرٌ غِمــنَ بِــالرُؤى
وَتَجَلَّيــــنَ بِـــالفِكَر
فَكَــأَنّي بِهِــنَّ أُحــدِر
نَ مِـــن عَبقَــرٍ أَثَــر
يا فَخوراً بِزَفرَةِ الشِعرِ
وَالحُــبِّ فــي الــوَتَر
هـازىءَ القَلـبِ بِالطُرَر
ضـارِباً بِالـدُمى الأُخَـر
نَسـَكَ الفَـنُّ حيـنَ قَبِـل
تَـــهُ فيــكَ وَاِنحَصــَر
أَيُّهـا الحـارِسُ الأَميـن
هَيكَـلَ المَنطِـقِ المُبين
يــا أَميـرَ المُشـَرَّدين
إِخـوَةِ الشـَمسِ وَالقَمَـر
مـا الصـِبى فـي تَرَنُّمِه
فــي هَـواهُ وَفـي دَمِـه
وَصــَباحُ الرَبيـعِ يَفـتَ
رُّ عَــن عــاجِ مَبســِمِه
وَالمَساءُ الوَلهانُ يُصغي
لِهَمَســــاتِ أَنجُمِــــه
وَالأَقــاحُ البَريـءُ يَـن
فُــــثُ أَحلامَ بُرعُمِـــه
مِثـــلَ ســِحرٍ تُــذيبُهُ
روحُ شـــَوقي بِمِرقَمِــه
مـا الهَـوى فـي تَأَلُّمِه
وَالــدُجى فــي تَجَهُّمِـه
وَالســَمافي اِنتِقامِهـا
وَاللَظــى فــي تَضـَرُّمِه
وَصــُراخُ البَريــءِ فـي
نَـــزوَةٍ مِــن تَظَلُّمِــه
وَالمَعَـرّي علـى الـوَرى
ثــائِراً فــي تَهَكُّمِــه
مِثــلَ شــَوقي تُــثيرُهُ
غَضـــبَةٌ مِــن جَهَنَّمِــه
مـا عَلى النورِ وَاللَهَب
وَعَلـى الزهرِ في الهَضَب
إِن أَتَـت شـاعِرَ العَـرَب
نائِحــــاتٍ بِمَـــأتَمِه
بُلبُــل الأَرضِ وَالســَما
ناشــِرَ النـورِ فيهِمـا
مـــالِىءَ الأَرضِ حِكمَــةً
وَســَما الحُــبُّ أَنجُمـا
يـا أَخـا المُعدَمينَ ما
كُنـتَ فـي الناسِ مُعدَما
إِنَّمــا البُــؤسُ ذُقتَـهُ
فـــي فُــؤادٍ تَأَلَّمــا
فـــي نُفــوسٍ تَظَلَّمَــت
وَشـــــُعورٍ تَظَلَّمــــا
عِشــتَ كَـالنورِ مُلهَمـا
وَكَعَبّــــاسَ مُتخَمــــا
ثَمَـنَ الغـارِ مـا دَفَـع
تَ دُموعـــاً وَلا دَمـــا
إيــهِ شــَوقي فَحــافِظٌ
كــانَ أَشــقى وَأَعظَمـا
كــانَ يَسـتَلهِمُ البُـؤو
سَ وَتَســـتَلهِمُ الــدمى
كُنــتَ تُغفــي مُتَيَّمــا
حيــنَ يُغفــي مُيَتَّمــا
غَرشـُكَ الشـِعرُ وَالـذَهَب
عَرشـُهُ الشـِعرُ وَالخَشـَب
آهِ فـــي دَولَــةِ الأَدَب
أَيُّ مَلكَيـــنِ كُنتُمـــا
عِشـتَ فـي النَفيِ مِثلَما
عـاشَ في الخَمرَةِ الحَبَب
بَيـنَ أَسـمى مِـنَ الجلا
لِ وَأَشــهى مِـنَ الطَـرَب
عِشـــتَ فيــهِ كَبُلبُــلٍ
مَـرَّ فـي العيدِ وَاِحتَجَب
حـــامِلاً مِــن جَنــاحِهِ
رَعشـَةَ الحَـظِّ في الزَغَب
لَســتُ أَنســاكَ طائِفـاً
فـي اليَـواقيتِ وَالذَهَب
في قُصورِ الحَمراءِ تَستَن
طِـقُ المَجـدَ فـي الخِرَب
تَسـأَلُ الفَنَّ رافِعَ الرَأ
سِ عَــن أُســرَةِ العَـرَب
فَـــأَرى مِـــن أُمَيــةٍ
فيــكَ ظِلّاً مِــنَ النَسـَب
ثَمَـنَ الغـارِ مـا دَفَـع
تَ دُموعـــاً وَلا تَعَـــب
إيــهِ شــَوقي فَحــافِظٌ
كــانَ فـي بُؤسـِهِ أَحَـب
كــانَ يُغفــي مُيَتَّمــاً
حيــنَ تُغفــي مُتَيَّمــا
أَيُّ مَلكَيـــنِ كُنتُمـــا
أَمــسِ فـي دَولَـةِ الأَدَب
إلياس أبو شبكة.مترجم يحسن الفرنسية، كثير النظم بالعربية. لبناني، اشترك في تحرير بعض الجرائد ببيروت. ونقل إلى العربية (تاريخ نابليون - ط)، وقصصاً من مسرحيات (موليير) ونشر مجموعات من نظمه.