هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشــِعَّةٌ مــن مُقلَتَيـكَ مُلهِبَـه
يـا أَلَمـي تَجعَـلُ نَفسـي طَرِبَه
أَشـرِق عَلـى قَلـبي بِهيّاً نيِّرا
فَيــورِقَ الشـَوكُ بِـهِ وَيُزهِـرا
يــا هَيكَلا كُهّــانُهُ القلــوبُ
بَخـــورُهُ الأَدمُــعُ وَالشــُحوبُ
أَســمَعُ أَجراســَكَ مــن بَعيـد
فَهـي تُنـاديني إِلـى السـُجودِ
وَدَقَّ نِصـفُ اللَيـلِ فـي السُكونِ
فَاِختَلَــجَ الشــاعِرُ كَـالظُنونِ
وَقـــالَ إِنَّ تَعَـــبَ الضــَميرِ
يَصــعَدُ مــن مَجاهِـلِ القُبـورِ
يـا لَيـلُ يـا مَسارِبَ الفَواجِعِ
يـا قِـرَبَ الـدِماءِ وَالمَـدامِعِ
كَــم مـن خِلِـيٍّ فيـكَ يَسـتَريحُ
وَكَـــم شــَقِيٍّ بــائِسٍ يَنــوحُ
أُرقُـد قَريـرَ العَيـنِ يـا خِلِيُّ
وَانــتَ فَاِشــقَ أَيُّهـا الشـَقِيُّ
فَاللَيـلُ مِلـكُ المُترفِ السَعيدِ
وَمِلــكُ كُلــذِ تَعِــسٍ شــَريدا
غَلواءُ يا نِبراسَ قَلبي البائِسِ
يـا أَمَلّا فـي ظُلُمـاتِ اليـائِسِ
يـا مَرهَمـاً لِقَلبِـيَ المَوجـوعِ
يـا مَلَكـاً يَطـوفُ فـي دُمـوعي
أُحــبُّ فيــكِ صــورَةً عَــذراءَ
وَإِن تَكُــن أَصــباغُها شـَوهاء
يـا صـورَةً تَجري بِها السَعادَه
أَلحـبُّ فيهـا دونَـهُ العِبـادَه
يــا أَرَجَ المُــروج وَالأَكهـامِ
يــا وَتَـراً أَسـمَعَني أَنغـامي
مَجَّــدتُ آلامَــكِ فــي الزُهـورِ
فـي وَهَـجِ الأَنـوارِ في الطُيورِ
فـي بَسـَمات الصُبحِ في الأَصائِل
فـي القَمـحِ في تَمَوُّجِ السَنابِل
فــي أَدمُــعِ الأَيِّـمِ وَاليَـتيمِ
فـي صـَرخَةِ البَريـءِ وَالمَظلومِ
يــا زَهــرَةً تائِبَــةً مقدَّسـَه
يـا خُبر قُربانةِ نَفسي التَعِسَه
أَحمَــدُكِ اليَـومَ كـامسِ وَغَـدا
وَكُلّمــا غـابَ النَهـارُ وَبَـدا
وَكُلَّمـــا بَلَّلـــتُ بِالــدُموعِ
شـِعراً شـَقِيّاً قُـدَّ مـن ضـُلوعي
وَقــد أَحَســَّت فَـترَةً بِروحِهـا
تَطَّــرِحُ الأَوهـام مـن جُروحِهـا
وَرَفَعَــت اليـهِ عينـاً ذائِبَـه
كَأَنَّهــا صــورَةُ نَفـسٍ تـائِبَه
لكِنَّهــا عـادَت إِلـى جُنونِهـا
وَثـارَت النيـرانُ فـي عُيونِها
وَكــانَ قَــد أَوشـَكَ أَن يُقَبِّلا
جَبينَهـا المُضـطَربَ المُشـتَعِلا
حيـنَ اِسـتَحالَت جَمـرَةً مُلتَهِبَه
تَراجَعَــت عَنـهُ خُطـىً مُضـطَرِبَه
وَبعــد فِكــرٍ قـالَتِ الحَيـاةُ
عَقــارِبٌ مــن جَســَدي تَقتـاتُ
دَعنــي فَلا أَبـرَحُ يـا حَبيـبي
أَعيـشُ فـي ماضـِيَّ فـي ذَنـوبي
فـي حَمـأَةِ الضَميرِ في اوجاعي
فـي بُـؤرَةِ الديـدانِ وَالأَفاعي
أَيَسـتَطيعُ الطيبُ في القارورَه
أَن يَغسِلَ الأَوساخَ في القاذورَه
دَعنــي وَخـلِّ نَفسـَكَ العَـذراءَ
عَــذراءَ لا تَرجِـسُ فـي غَلـواءَ
وَاِســتَرجِعِ القُبلاتِ مـن خَـدَّيّا
مَغفِــــرَةٌ ثَقيلَـــةٌ عَليّـــا
فَقـــالَ إِنَّ دَمعَـــةً تَطَهَّــرَت
تَكفـي لِغَسلِ النَفس مَهما قَذِرَت
فَــأَدمُعُ التَوبَــةِ وَالغُفـرانِ
أَقـدَسُ يـا غَلواءَ من القُربانِ
فهــي خَميـرُ الأَلَـمِ المَعجـونِ
وَفَلـذَةُ القُلـوبِ فـي العُيـون
وَسـُبحَةُ النُفـوسِ فـي العَـذابِ
تُجمَـعُ فـي سـِلكٍ مـن الأَهـدابِ
وَهـي عَصـيرٌ مـن لُبـانٍ طـاهِر
تَعقُــدُهُ الآلامُ فــي المَحـاجِر
وَلُؤلـوءٌ فـي قَعـرِ بَحـرٍ خاطي
يَقـذِفُهُ المـوجُ إِلى الشَواطىء
مَـــرَّت ثَـــوانٍ كُلُّهــا أَحلامُ
لَـــم يَتَخَلَّـــل ســُكرَها كَلامُ
كــان بِهـا الاِثنـانِ يُصـغِيانِ
إِلأى نَــزاع الأَلَــمِ السـَكرانِ
إِذا بِــهِ يَقــولُ يـا غَلـواءُ
هـذا الشـَقا تَبـارَكَ الشـَقاء
هذا الشَقا يا غَلوَ يا حَبيبَتي
يـا أُختِ يا عَروسس يا رَفيقَتي
هـذا الشَقا في مَطهَرِ التَكفيرِ
آخِــرُ حــدٍّ لِشــَقا الضــَمير
غَلـواءُ فِـردوسُ الحَيـاةِ ههنا
فَـأَنتِ لم تَزني بل الوَهمُ زِنى
إِحتَفِظـي بِقُـدسِ تَـذكارِ الشَقا
فَهـو طَريـقٌ لِلعَفـافِ وَالتُقـى
إِنَّ الشـَقاء سـُلَّمٌ إِلـى السَما
فَعَــدنُ ميــراثٌ لِمَـن تَأَلَّمـا
وَثَمَـــنُ الســَعادَةِ الخَلّابَــه
لَيــسَ يُــوازي ثَمَـنَ الكَـآبَه
وَشـُفيت غَلـواءُ مـن أَوهامِهـا
لكِنَّهـا لَـم تُشـفَ مـن آلامِهـا
إلياس أبو شبكة.مترجم يحسن الفرنسية، كثير النظم بالعربية. لبناني، اشترك في تحرير بعض الجرائد ببيروت. ونقل إلى العربية (تاريخ نابليون - ط)، وقصصاً من مسرحيات (موليير) ونشر مجموعات من نظمه.