هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ما أَسلَمَ القَلبَ وَأَصفى السَمَرا
وَأَهنَـأَ الشِتاءَ في تِلكَ القِرى
وَأَطــوَل اللَيـلَ بِـهِ وَأَقصـَرا
تَجري اللَيالي عَذبَةٌ كَالساقِيَة
يُضـَنُّ مِنها بِاللَيالي الباقِيَة
كَأَنَّهــا بَقِيَّــةٌ مــن عـافِيَه
فــي لَيلَـةٍ لِطولهـا وَسـنانه
وَالأَرضُ مِمّــا شــَرِبت نَشـوانه
عــادَ فَــأَلفى أُمَّـهُ سـَهرانَه
فَقـالَ مـا عَوَّدكِ اللَيلُ السَهَر
لَـم يَبـقَ إِلّا سـاعَتانِ لِلسـَحَر
أَقـرأُ فـي وَجهِـك يـا أُمِّ خَبَر
غَلـــواءُ مـــا حَــلَّ شــَقِيَّه
أَمــا تَبَقّــى لِلرَّجــا بَقِيَّـه
مســــــــــــــــــــكينَةٌ
وَيـــــل امِّهــــا صــــَبِيَّه
وَحــاوَلَ النَـومَ بِـدونِ جَـدوى
كَـأَنَّ فـي عَينَيـهِ قَلبـاً يَهوى
وَقَلبُــهُ كــانَ بَـريئاً خِلـوا
وَاِنتَقَــل اِنتِقالَــةً عَجيبَــه
مِـن أَلَـمِ الـروحِ الى غَيبوبَه
كَشــُعلَةٍ فــي نَفسـِهِ مَشـبوبَه
طَـوراً يَـرى غَلـواءَ في صِباها
تَشــِعُّ فــي وُجـدانِهِ عَيناهـا
مَعقـودَة الحُسـنِ عَلـى رَيّاهـا
وَتــارَةً فــي كَفَــنٍ مُلتَفَّــه
يُســَرَّحُ المَــوتُ عَلَيهـا كَفَّـه
بِحَســـرَةٍ عاطِفَـــةٍ وَلهفَـــه
بــارِزَةً مِــن فَمِهـا الأَسـنانُ
مُزرَقَّـــةً كَأَنَّهـــا ديـــدان
وَاللِّثَــةُ الحَمــراءُ زَعفَـرانُ
ذاتَ شـــُحوبٍ راعِـــبٍ زَهيــبِ
كَــأَنَّهُ لَــونٌ مــن الــذُنوبِ
أَو نَفَـسٌ مـن صـَدرِها المَكروبِ
وَكــانَت الظُلمَـةُ فـي أَشـجانِ
وَالريـحُ كَـالمِبرَد في الأَبدانِ
وَاللَيـلُ فيهـا كَضَمير الجاني
وَلــم يَكَـد مـن حُلمِـهِ يُفيـق
حَتّــى اِعتَــراهُ خَــدَرٌ عَميـقُ
وَجُــنَّ فــي دِمــاغِهِ العُـروقُ
فَأَبصــَرَ المَريضـَةَ المُحتَضـَرَه
مَسـدولَةَ الـذَوائِبِ المُبَعثَـره
جِنّيئةٌ هائِمــةٌ فــي مَقبَــره
وَحــلَّ فــي أَهــدابِهِ تـابوتُ
فـــي قَلبِــهِ صــَبِيَّةٌ تَمــوتُ
تَمــوتُ فــي غَيبوبَـةٍ وَسـَكرَه
لَهـا مِـن العُمـرِ ثَماني عَشرَه
وَعِنــدَما أَفــاقَ مـن رُؤيـاهُ
وَحَــدَّقت الـى الـدُجى عَينـاهُ
رَأى نِيامـاً كُـلَّ من في الدارِ
إِلّا عُيــونَ الهِـرِّ ذاتَ النـارِ
إلياس أبو شبكة.مترجم يحسن الفرنسية، كثير النظم بالعربية. لبناني، اشترك في تحرير بعض الجرائد ببيروت. ونقل إلى العربية (تاريخ نابليون - ط)، وقصصاً من مسرحيات (موليير) ونشر مجموعات من نظمه.