هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيَكــون الهَــوى نَــدىً وَمَلابــا
وَثِمــاراً جَنــى الهَنـاء رِطابـا
أَيَكـونُ الهَوى اِعصُرِ الصُبحَ وَاللَي
لَ شـــَراباً وَأَتـــرِعِ الأَكوابــا
وَاِرفَــعِ الأَلســُنَ الـرَديئَةَ عَنّـا
وَليَكُــن عَيشــُنا نُفوسـاً طِرابـا
وَالزَمــانُ الرَجيــمُ دارُ نَعيــمٍ
لِســـِوانا لا تُفتَـــحُ الأَبوابــا
أَيَكـونُ الهَوى اِقطُفِ الشَهدَ ما أَص
فـى اللَيـالي وَمـا أَلَذَّ اللُعابا
أَلرَبيــعُ الطَــوّافُ يَـزرعُ نـوراً
وَظِلالاً خُلجـــــانَهُ وَالهِضــــابا
وَلَنــا يَقلِــبُ الســَماءَ فِراشـاً
وَبِنـــا يَملَأُ الســـَماءَ شــَبابا
أَيَكــونُ الهَـوى لَنـا حُلُـمُ الـجَ
نَّــةِ فَليَنفَــرِط بِنــا أَطيانــا
وَليَكُـن يَقظَـةً تَسـيلُ مَـدى الـدَه
ر فَتُزكـي فينـا الحَصى وَالتُرابا
تَفجُــرُ الكَــوثَرَ المُؤبَّـدَ فينـا
وَتُصــَفّي لَنــا الخُلــودَ شـَرابا
أَلهَــوى لا تَخَـف صـُروفَ اللَيـالي
وَاِنظُـرِ البَرقَ كَيفَ يُدمي السَحابا
وَرِيــاحٌ عَواصــِف تَقحَــمُ الــدو
حَ تَهـــزُّ الجُـــذورَ وَالأَعصــابا
نَهَــــرٌ هــــائِجٌ فَلا تَتَهَيَّــــب
هَــولَ أَمــواجِهِ وَشــُقَّ العُبابـا
وَالهَوى أَصغِ في الرِياضِ إِلى البُل
بُــلِ وَاِحـذَر فَـإِنَّ فيهـا غُرابـا
وَعَلـى النَبـعِ دُلبَـةٌ تَجـذِبُ الطَي
رَ إِلَيهــا وَالفَــأسَ وَالحطّابــا
وَعَزيــفٌ لِلجِــنِّ يُجـري عَلـى قَـل
بِ المُعَنّــى الإِطــرابَ وَالإِرهابـا
وَالهَــوى مَرتَــعُ النَعيـمِ فَـذَلِّل
ســُبُلَ الفَتــحِ وَاِملِـكِ الأَسـبابا
دونَـك المَهمَـةُ الكَـؤودُ فَلَـن تَب
لُـــغَ إِلّا إِذا بَلَغــتَ العَــذابا
فَــاِقتَحَمتَ السـُيولَ سـَيلاً فَسـَيلاً
وَعَبَــرتَ الغابـاتِ غابـاً فَغابـا
وَهزمــــتَ النَســـناسَ وَالضـــَبُ
عَ الحَزراءَ فيها وَالأَرقمَ النَشّابا
قُلــتِ مـا زالَ فـي خَيالِـكَ نَـزرٌ
مــن صـباغٍ عَلـى أَفاعيـكَ ذابـا
فَــاِمحُهُ وَاِغتَسـِل كَأَنَّـكَ لَـم يَـع
رِفــكَ مــاضٍ وَلــم تغَـنِّ كتابـا
نَحـنُ بـدءُ الحَيـاةِ قَبلَ حُلولِ ال
حُـبِّ فينـا كـانَ الوُجـودُ ضـَبابا
غَنِّنــي غَنِّنـي تَعـالَ إِلـى الغـا
بَــةِ نَغنَـم مِـنَ الصـُخورِ حِجابـا
فَهُنــا الأَعيُــنُ المَريضـَةُ تُـؤذي
نـا فَتَبنـي مِـنَ الشـُكوكِ قِبابـا
هــذِهِ صــَخرَةٌ تَقينـا لَظـى الـشَ
مـسِ وَمـن غَـدرِةِ العُيونِ الحِرابا
فَطَريــقُ الــوادي بَعيـدٌ فَلا نَـخ
شـى ذَهابـاً مِـن عـابِر أَو إِيابا
فَلنُقَطِّـع مِـن تَحتِهـا الشَوكَ وَلنَر
مِ الحَصـــى وَلَنُمَهِّــدِ الأَعشــابا
وَلتَكُـــن خَيمَـــةً لَنـــا تُـــك
رَمُ الأَحلامُ فيهـا وَلِلهَـوى مِحرابا
تَعــبٌ كُلُّهـا الحَيـاةُ بَـل الحُـبُّ
وَلكِـــن كَـــم جَمَّــلَ الأَتعابــا
أَطلَـعَ الشـَوكُ فـي يَـدَيكِ دُموعـاً
فَاِجعَليهــا عَلـى لِسـاني عِتابـا
قُلـتِ خُـذها نَقِيَّـةَ العِـرقِ مِـن حُ
بّـي شـفاهاً وَمـن حَنـاني رُضـابا
فَأَخَــذتُ الـدمَ النَقِـيَّ وَفـي قَـل
بــي عُــروقٌ تــودُّ أَن تَنســابا
وَالرَوابـي أَتَـذكُرين كَـأَنَّ الشـَم
سَ لَجَّــت بِهــا فَصــارَت ســَرابا
قُلـتِ دَعنـي أَنَـل كَمـا نِلـتَ مِنّي
قَطَــراتٍ مِــنَ العُــروقِ عِــذابا
وَلتَكُـن بَينَنـا مِـن الحُـبِّ ميثـا
قــاً يَكــونُ الوَفـا لَـهُ آدابـا
وَلَبِثنـا فـي نِعمَـةِ الحُـبِّ لا نَـس
مَـــعُ إِلّا خَيـــالَهُ المُنتايـــا
تَتَــراءى لَنــا الصـُخورَ خِيامـاً
وَالطُيــور الَّــتي بِهـا أَحبابـا
كُلَّمــا فَــرَّ طــائِرٌ حَمَـلَ الـوا
دي إِلَينــا مِــن حُبِّــهِ أَسـرابا
وَالمَسـا يَنشـُرُ الظِلالَ عَلـى الـدُ
نيـا وَيُلقي عَلى النُفوسِ الثَوابا
إلياس أبو شبكة.مترجم يحسن الفرنسية، كثير النظم بالعربية. لبناني، اشترك في تحرير بعض الجرائد ببيروت. ونقل إلى العربية (تاريخ نابليون - ط)، وقصصاً من مسرحيات (موليير) ونشر مجموعات من نظمه.