هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَمعتِني أَقــولُ شـِعراً شـَقِيّاً
يَســـتَفِزُّ الآلامَ فــي ســامِعيهِ
فَتَلاشـَت وَتَمتَمَـت فـي سـُكونِ ال
لَيـلِ اللَـهِ مـا الَّـذي يُشـقيهِ
ثُـمَّ أَخفَـت في ضفة العَينِ دَمعاً
شــاءَ سـِرَّ الوِقـار أَن تُخفيـه
قُلـتُ فـي مُقلَتَيكِ خَمر العَذارى
فَهـيَ أَكسـيرُكِ الَّـذي تَحجُـبينَه
مـا خمـور الكُـؤوسِ مَهما تَلَظَّت
كَخُمـورِ القَلـبِ الَّـذي تَعصُرينَه
تَسكُبين الشِعر الطَروبِ مِن العَي
نِ وَفـي النَفسِ غَيرُ ما تَسكُبينَه
إِنَّ فيهــا آيــاتِ حُـزنٍ أَليـمٍ
وَرُمـوزاً مِـن اللَيـالي حَزينَـه
وَتَمـادى السَمّارُ في خَمرَةِ الكَأ
سِ وَكــلٌّ مِنهُــم ســَها كَـأَخيهِ
وَعَزيـفُ الأَوتـارِ يَمـزجُ بِـالخَم
رِ عَصــيراً أَرقَّ مِــن شــارِبيهِ
قُلـتُ فـي مُهجَـتي فَـراغ رَهيـب
فَاِعصــُري فيـهِ فَلـذَة شـارِبيهِ
فَأَمــالَت عَنّـي عُيونـاً سـَكارى
وَأَمــالَت إِلَــيَّ قَلبــاً شـَقِيّا
وَأَذابَـت مِـن مُقلَتَيهـا رَحيقـاً
جَرَعَتــهُ الشـُجونُ فـي مُقلَتَيّـا
ثُـمَّ قـالَت خـبرتَ حُـبّ البَغايا
فَنظمــتَ العَـذابَ شـِعراً بَغِيّـا
فَتَبَيَّنــتُ كــلّ مــا أَضــمَرتَه
حيـنَ مـالَت عَنّـي وَمـالَت إِلَيّا
وَتَـراءى فـي رَفرَف اللَيلِ مولو
دٌ عَلَيــهِ غَلالَــة مــن أَبيــهِ
فَـأَطَلَّت مِـن كـوّة الكـوخِ وَاللَ
لُ يَــزفُّ الضـحى إِلـى سـاهِريهِ
قُلـتُ فـي مـا تُفَكَّريـن فَقـالَت
فـي سـُكونِ الدُجى وَفي ما يَليهِ
وَاِشـرَأَبَّت مِـن الكَـوى الأَعنـاقُ
وَأَذابَـــت بَريقَهــا الأَحــداقُ
وَاِسـتَفاقَت مِـن نَومِهِنَّ العَذارى
حـائِراتٍ وَالعاشـِقونَ اِستَفاقوا
الخليّــون أَومَــأوا بِيَــدَيهِم
وَبِطـــرف اللَــواحِظ العشــّاقُ
وَاِستَفاقَ الجَميعُ مِن نَشوَةِ الخَم
رَةِ حَتّـــى الآمــالِ وَالأَشــواقِ
قُلـتُ فـي مـا تفكِّريـن فَقـالَت
فـي يَـراعٍ سحرُ الهَوى مِن ذَويه
فـي يَـراعٍ عَلَّمتَـه الحُـبَّ حَتّـى
صـِرتُ أَهـواهُ صـِرتُ مِـن عاشِقيهِ
فَـذَكَرتُ الماضـي وَقُلـتُ لِقَلـبي
إِنَّهــا يـا شـَقِيُّ تَهـواك فيـهِ
أَيُّهـا الفَجـرُ يا حَبيب الشَقِيّي
نِ وَيـا مشـعل الهَـوى وَالشَبابِ
أَيُّها الشاطىءُ المسرّ إِلى المو
جِ حَــديثَ العُشــّاقِ وَالأَحبــابِ
أَيُّهـا الكوخ وَالعُيون السكارى
بِخُمــورٍ لَــم تَمتَــزِج بِعَـذابِ
لا تجسـّي قَلـبي فَلَـم يَبـقَ فيهِ
مِـن بِنـاء الماضـي سِوى أَخشابِ
وَاِنصــَرَفنا وَقَبـل أَن أَتَـوارى
عَـن جَمـال الشاطي وَعن ساكِنيهِ
قُلــتُ لِلمَـرأةِ الَّـتي آلَمَتنـي
حيـنَ قـالَت اللَـهُ مـا يُشـقيهِ
لِــيَ قَلــب أَفرَغتـه فَـاِترُكيهِ
فـي الهَـوى فارِغـاً وَلا تَملَأيـه
إلياس أبو شبكة.مترجم يحسن الفرنسية، كثير النظم بالعربية. لبناني، اشترك في تحرير بعض الجرائد ببيروت. ونقل إلى العربية (تاريخ نابليون - ط)، وقصصاً من مسرحيات (موليير) ونشر مجموعات من نظمه.