هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَميــرَ الشــِعرِ لا نــورٌ وَحـقُّ
وَلكِــن ســوءُ مُنقَلَــبٍ وَخَــرقُ
إِذا أَيَّـــدتَهم أَيَّـــدتَ حَقّــاً
أَبــي تَأييــدَهُ شــَرفٌ وَخُلــقُ
أَميـرَ الشـِعرِ وَالثَـوراتُ تَرقى
عَلــى نُظُــمٍ يُمَهِّــدُها الحــقُ
وَلا تَرقــى عَلـى مُهَـجِ الأَيـامى
فَـــإِنَّ دَمَ الأَيـــامى لا يحــقُّ
أَباحوا في القِتالِ دَمَ النَصارى
وَفــي أَجفــانِهِم لِلبغــضِ وَدقُ
وَمــا رَفَقــوا بِأَيتـامٍ صـغارٍ
فَجــازوهُم بِمـا لَـم يَسـتَحقوا
وَقـالوا نَهضـَة الأَوطـانِ تَقضـي
وَعــاثوا فــي بِلادِهِـم وَشـَقّوا
وَقِـدرُ الـدينِ في الجَهّالِ تَغلي
وَلـم يُسـمَع لِطَبـل الـدينِ طَرقُ
أَتَحتَـرِمُ الحُقـوقَ وَفـي فَضـاها
مــن الأَحقــادِ زَوبَعَــةٌ وَبَـرقُ
وَفـي راياتِهـا لَهـفُ اليَتـامى
لَــهُ فــي كُـلِّ ثـانِيَتَين خَفـقُ
أَلإســـتِقلالُ يَنمــو بِالتَــآخي
وَيَضـــمر بِالشــقاقِ وَيســتدقُّ
وَبِـالحُبِّ الصـَحيحِ يشـيدُ صـَرحاً
أَســاسُ خُلــودِهِ شــَرفٌ وَصــِدقُ
أَلَسـنا في الهمومِ أولي اِتِّفاقٍ
فَلِــم لا يَنتحِيـا اليَـومَ وفـقُ
وَلـم يَسـعى إِلـى التَفريقِ قومٌ
يوحّــدُ بَينَهُــم وَطَــنٌ وَنُطــقُ
أَعـادوا سـوءَةَ الماضـي بِنـزقٍ
وَلـم يَنبِـض لَهُـم في الحُبِّ عِرقُ
كَــــأَنَّهُم أَرادوا نَفــــيَ رقٍّ
بِجَهـــلٍ فيـــهِ لِلأَوطـــانِ رِقُ
كِلانــا شــاعِرٌ بِـالظُلمِ يَرثـي
بِلاداً بِالمَظــــالِمِ تســــترقُ
وَنَحــنُ نؤيِّــدُ الثـوراتِ لكِـن
نَخُطِّئُهـــا إِذا هـــيَ لا تَــرُقُ
أَميـرَ الشـِعرِ حَسـبُ دِمَشـقَ حُزنٌ
بِــأَنَّ جنانِهــا يبــسٌ وَطــرقُ
فَأَزهرُهــا مــن الأَرزاءِ صــَفرٌ
وَأَنهرُهــا مــن الأَهـوالِ بلـقُ
وَمـا فـي الغَوطـتين سِوى زَفير
يصــــعِّدُهُ مِـــن الآلامِ عُمـــقُ
وَمـا فـي الجـامِعِ الأَمَـوِيِّ إِلّا
صـــُراخٌ مــن تَفَجُّعِــهِ وَشــَهقُ
كَــأَنَّ الجِـنَّ تَخطُـرُ فـي دُجـاه
وَفــي جنبــاتِهِ لِلبــومِ نعـقُ
وَأَجفـانُ السـُموأَلِ فيـهِ تَبكـي
وَأَدمُعِهـــا شـــكاياتٌ وَعِشــقُ
أَلا أَيــنَ الخَـرائِبُ مـن قُصـورٍ
لَهــا بِمَــذاهِبِ الآفــاقِ سـبقُ
وَأَيــنَ مــن السـُمُوِّ جلالُ نَسـق
هَـوى رِضـماً فَمـا بِدِمشـقَ نَسـقُ
وَأَيــنَ مَعاهِــدُ الآثـارِ فيهـا
وَأَيــنَ الحُســنُ وَالفَــنُّ الأَدقُ
جَلائِلُ كُـنَّ فـي الماضـي مـزاراً
جُمــوعُ حجيجِــهِ خُلــقُ فَخُلــقُ
مطهَّــرة العُصـور بَغـى عَلَيهـا
حَــزازاتٌ مــن التَـدنيسِ حُمـقُ
عَلـى مَـن تَبعـة الآثـامِ تُلقـى
وَكُـلُّ هَـوىً يَقـولُ أَنـا المُحـقُ
غَمــزَت إِبـاءَهم فَمَضـى حَقـوداً
وَضــَجَّت مِــن صــَغارَتِهِ دِمَشــقُ
وَلَــو عَقلــوا لَحرَّرهـم نِظـامٌ
عَلـــى أَبــوابِ حَقِّهِــمِ يــدقُ
تخــذتَ الشــِعرَ لِلإِصـلاحِ مرقـىً
فَهــل أَصـلَحتَ خُلقَهُـم لِيَشـقوا
وَهَــل عَلَّمتَهُـم رمـيَ القَـوافي
لِيَرمـوا بِـاليَتيمِ وَليـسَ رِفـقُ
سـَلِ الأَهرامَ يا اِبنَ المَجدِ عَنّا
يُجِبــكَ الــدَمعُ وَالنَفـسُ الأَرقُ
فَفـي الأَهـرامِ يـا شَوقي بَقايا
مِــنَ النســبِ المُؤَثَّـلِ لا تَعُـقُ
وَفـي النيـلِ المُرَقـرَقِ عاطِفاتٌ
مَشــى مِنهـا إِلـى لُبنـانَ رزقُ
يَعـــزُّ عَلَيــهِ أَن تَشــقى بِلادٌ
بِهـا مـن شـيمَةِ الأَجيـالِ عتـقُ
أَلَسـتَ تَـرى أُميَّـة كَيـف تَرنـو
إِلــى لُبنــانَ عَـن مُقـلٍ تُشـقُ
وَكــلٌّ مِنهُمــا يَهــوي بِنَــزعٍ
وَفــي دَمِـعِ مـن الأَهـوالِ حَـرقُ
وَلِلمُســـتَقبَلِ الآتـــي عَجيــجٌ
عَلــى قَــدَمَيهِ لِلأَوطــانِ زَهـقُ
أَميـرَ الشـِعرِ حَسـبُ الشِعرِ فَخرٌ
بِــأَنَّ لمــاكَ لِلإيحــاءِ فَتــقُ
أَنــا مُصـغٍ إِلـى قَطَـراتِ سـِحرٍ
لَهـا مـن شـِعرِكَ العَلـويِّ دَفـقُ
أَلا هَــذِّب شــَبابَ الشـَرقِ هَـذِّب
لِيَرقــى مَــوطِنٌ لَهُـمُ وَيَرقـوا
وَقُــل لَهُــم أَخـاكُم فَاِعضـدوهُ
تَنالوا المَقصَدَ السامي وَتَبقوا
إلياس أبو شبكة.مترجم يحسن الفرنسية، كثير النظم بالعربية. لبناني، اشترك في تحرير بعض الجرائد ببيروت. ونقل إلى العربية (تاريخ نابليون - ط)، وقصصاً من مسرحيات (موليير) ونشر مجموعات من نظمه.