هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشـكو إِلـى قَلبِـكَ يـا سَيِّدي
قَلبـاً ثَـوى فـي حَظِّـيَ الأَسودِ
أَطلَقتُــه طِفلاً وَلمــا نَمــى
أَصــبَحَ مُحتاجـاً إِلـى مُرشـِدِ
أَهكَــذا كنـتَ وَكـانَ الهَـوى
فـي عَهـدِ سُلطانِ الصبا الأَيِّدِ
تنهـجُ نَهـجَ الطَيـرِ في مَرجِهِ
لا تَنتَمـي يَومـاً لِغَيـرِ الدَدِ
وَالمَــرجُ بَســّامٌ بِأَزهــارِهِ
لِنَشــوَةٍ فــي طَرفِـكَ الأَغيَـدِ
يُريـــكَ ســـاعاتِكَ هزّاجَــةً
وَيَكتُـمُ اليَـأسَ مَصـيرُ الغَـدِ
فَيلكـسُ مـا لِلحـرِّ مـن راحَةٍ
فــي وَطَــنٍ يَرتــاحُ لِلأَعبُـدِ
بَنـــاتُه مُســـتَعبَداتٌ بِــهِ
تُــؤثِر أَن تُعــزى لِمُسـتَعبَدِ
بَنـاتُه يـا ويحَهـا مـن دمىً
جرَّدَهــا الظُلـمُ مـن الأَكبُـدِ
ذَوَّبَــتِ الــدُنيا بِأَجفانِهـا
رَحيــقَ جَهــلٍ أَكــدَرٍ مُفسـِدِ
وَغـــادَةٍ أَحبَبتُهـــا ضــَلةً
وَلم يَكُن قَلبي الفَتى في يَدي
أَحبَبـتُ فيهـا ما يحبُّ النَدى
فــي خَطـراتِ النُسـَمِ الشـُرَّدِ
ما اِستَحكَمَ القَلبانِ حَتّى مَضَت
تَلقــي بِــأَحلامِيَ فـي مَوقِـدِ
وَاِنفَجَـرَ البُركانُ حَتّى اِنثَنَت
تَـدُبُّ نـارُ اليَـأسِ في مَرقَدي
فخفـتُ أَن يُقضـى عَلـى عزَّتـي
وَأَن يَعيـثَ الخَـزى لا يرتَـدي
فَقُلـتُ لِلقَلـبِ اِنتَبِـه إِنَّ لي
مجـداً ثِيـاب الخَزي لا يَرتَدي
وَالمَــرأةُ الحَسـناءُ صـَيّادَةٌ
تَصـطادُ قَلـبَ الباسـِلِ الأَصيَدِ
ثــائِرَةٌ كَــالمَوجِ إِن تَلعِـب
الأَرواحُ فــي طَيّــاتِهِ يُزيـدِ
لمـا رَأَتنـي مُلقِيـاً عَهـدَها
عَلــى ضـحايا حُبِّهـا الأَربَـدِ
وَاليَـأسُ فـي عَينَـيَّ مُستَحكِماً
لا يَــرِدُ الآمــالَ مـن مـورِدِ
أَلقَـت بـواهي رَأسِها المُجهَدِ
عَلــى بَقايـا جَسـدي الأَملَـدِ
كَأَنَّهــا وَاليَــأسُ يَعتادهـا
تَلقــي بِأَشــلاءٍ عَلـى جَلمَـدِ
أَوصـَدتُ دونَ الحُـبِّ قَلبي فَما
يَرجو الهَوى من قَلبِيَ الموصَدِ
بَيــنَ ضــُلوعي حجــرٌ بـارِدٌ
رَميتُــه فــي ظُلمَــةٍ أَبـرَدِ
خمســَةُ أَعــوامٍ تَقَضـَّت بِنـا
بَيــنَ عــذابٍ مجحــفٍ مُلحـدِ
حسـبتُها مـن فَـرط أَثقالِهـا
خَمسـَةَ أَجيـالٍ بِصـَدري النَدي
أَقعَـدَني عَـن نَيـلِ مُسـتَقبَلي
هـمٌّ وَلَـولا الهَـمُّ لـم أَقعُـدِ
وَيـلُ الشـَبابِ الغضِّ من قَلبِهِ
إِذا أَضـــلوهُ وَلــم يَهتَــدِ
القَلـبُ جـرمٌ في حَياةِ الفَتى
وَصـانِع القَلـبِ هـو المُعتَدي
مــن واجِـب الأَيّـامِ تحطيمُـهُ
عَلـى حِفافِ المَهدِ في المَولِدِ
يـا سـَيِّدي فَيلكـسُ ذي حالَتي
ذي حالَـةُ الشـاعِر يـا سَيِّدي
إِمّــا رَآهُ الحُــبُّ مُسـتَنزِفاً
أَدمُعُـــهُ قــالَ لَــهُ غَــرّدِ
بَئِسـت حَيـاتي فـي بِلادٍ غَـدَت
تَرتــاحُ لِلأَنـذالِ مـن حُسـَّدي
تـؤثرُ صـوتَ البـومِ في نَحسِهِ
عَلـى أَغـاني البُلبُلِ المُنشدِ
يــا شـاعِرَ الآلامِ هـذا دَمـي
ذوبتــهُ شـمعاً عَلـى مَعبـدي
هــذي عِبـاراتُ الأَسـى سـُطِّرَت
بِالـدَمعِ مـن أَجفـاني الزهَّدِ
هـذي شـَكاتي يا خَطيبَ العُلى
أَرفَعُهـــا لِلرَجُــلِ الأَوحَــدِ
أَرفَعُهــا لِلمَجـدِ فـي أَوجِـهِ
لِأَنَّـــه جــذوَةُ قَلــبٍ صــدي
وَجـدتُ فـي نَفسـِكَ ما لَم أَجِد
فــي أَنفُــسٍ مُخمــدَةٍ هُجَّــدِ
لامَســتُ فــي أَنّاتِهـا ثَـورَةً
أَخمَــدَت النـارَ وَلـم تَخمُـدِ
إلياس أبو شبكة.مترجم يحسن الفرنسية، كثير النظم بالعربية. لبناني، اشترك في تحرير بعض الجرائد ببيروت. ونقل إلى العربية (تاريخ نابليون - ط)، وقصصاً من مسرحيات (موليير) ونشر مجموعات من نظمه.