هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَفَفــتُ إِلـى أَوجِ العُلـى بِمَقاصـِدي
فَــأَرجعني صــفرَ اليَـدَينِ حَواسـِدي
وَكـم فـي رُبـى لُبنان من ذي مكيدَةٍ
وَمـا رائِدُ الحُسـّادِ غَيـر المَكـائِدِ
يَقولــونَ عَنّــي عِنــدَ أَوَّلِ نَظــرَةٍ
هُـوَ الحُـزنُ في جِسمٍ من السَقمِ وارِدِ
أُصــيبَ بِمَــسٍّ مــن جُنــونِ مـزاولٍ
يُرارىـءُ بِـالعَينَينِ نَحـو الفَراقِـد
كَـأَنَّ العُلـى فـي مَضرَبِ النَجمِ رابِضٌ
يُخــــال إِلَيـــهِ هابِطـــاً بِقَلائِد
فَيَنظُــمُ فيــهِ لِلوُجــودِ قَصــائِداً
أَلسـنا نَـراهُ ذائِبـاً فـي القَصائِد
أَجـل إِنَّنـي لِلمَجـدِ أَسـعى وَمَـوطِني
يقصــِّرُ عَــن إِدراكِ مَجــدِيَ سـاعِدي
وَفيـــهِ رجــال كَالأَســاوِدِ شــيمَةً
وَمــاذا أُرَجّـي مـن سـُمومِ الأَسـاودِ
رَأَتنـي خَريـدٌ عِنـدَها مـن جَمالِهـا
طَلائِعُ لَيسـَت فـي الحسـانِ الخَـرائِد
منهَّــدةُ الثــديينِ باسـِمَةُ اللمـى
وَلَيسـَت عَلـى ضـُعفِ الثَـديّ النواهِدِ
فَقــالَت لِمـاذا لا نَـرى لـكَ بَسـمَةً
تعـوّدك الـدنيا عَلـى ذي العَـوائِد
كَأَنَّـــك مولــود لتلبــثَ شــارداً
وَمـا راقَـتِ الأَكـوانُ يَومـاً لشـارِدِ
فَقُلـتُ لَهـا لا أَعـرِفُ الخُبثَ وَالريا
لِأَســلُكَ مــع رَهــطٍ بِلُبنـان فاسـِدِ
وُلـدتُ وَفـي صـَدري مَزيـجٌ مِن العُلى
وَمـــا رائِدي إِلّا كَــرائِدِ والِــدي
إِلى مِصرَ رَحلي يا اِبنَةَ الجار إِنَّني
سـَأَترُكُ أَهلـي فـي الحِمى غير واجِدِ
فَفـي أَبطَـحِ الأَهـرامِ يبسـمُ لـي غدٌ
وَإِنَّ هنــا يَـومي يجـورُ عَلـى غَـدي
لَقَـد حـانَ بُعـدي عَـن بِلادٍ خبرتهـا
وَكــم راقَ عيـشٌ لَلفَـتى المُتَباعِـدِ
فَيـا حَبَّـذا تِلـكَ الكَنانَـةُ مـورداً
تحـدَّر فيهـا النَيـلُ عَـذبَ المَوارِدِ
هنـاكَ أَبـو الخَيـراتِ فيـهِ فَـوائِدٌ
تفيــضُ عَلــى مَـن جـاءَهُ لِلفَـوائِد
وَليــسَ يَضـيعُ السـعيُ فيـهِ لجاهِـدٍ
وَكَـم ضـاعَ فـي لُبنـانَ سـعيٌ لجاهِد
غــدا وَطــنُ الأَحـرارِ سـلعَةَ تـاجِرٍ
تُبـاعُ وَتُشـرى خلسـَةً فـي المَعابِـدِ
وَلِلحُــرِّ آمــالٌ يَراهــا مشــاهداً
تريـه بِـأُمِّ العَيـنِ أَنكـى المَشاهِدِ
هـو الحَـرُّ فـي لُبنـانَ أَصبَحَ جانِباً
يَجــور عَلَيـهِ ظُلـمُ تِلـكَ العَقـائِد
تَبـدُ مبـادي الكُـلِّ مـع كُـل بـائِدٍ
وَلكِــنَّ مبــدا الحـرّ لَيـسَ بِبـائدِ
زهــدتُ بِلادي فَــاِترُكي لـي لبانَـةً
أَمُـدُّ إِلَيهـا فـي شُسـوعِ المَدى يَدي
لَعَـــلَّ بِلادي إِن رَأَتنِـــيَ نائِيــاً
تَحِـنُّ إِلـى مَـرأى الهَوى في نَشائِدي
إلياس أبو شبكة.مترجم يحسن الفرنسية، كثير النظم بالعربية. لبناني، اشترك في تحرير بعض الجرائد ببيروت. ونقل إلى العربية (تاريخ نابليون - ط)، وقصصاً من مسرحيات (موليير) ونشر مجموعات من نظمه.