هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بلـوتُ الحَيـاةَ فَما مِن أَنيسٍ
يُؤآسـي هُمـومي وَما من صديقِ
تَقــولُ لــيَ وَإِمّــا رَأَتنـي
مجـدّاً تَقـف عَـثرةً في طَريقي
فَيـا ربِّ أَطفىـء سراجَ شُعوري
لِأَصـــبحَ ذا بَصــرٍ مُســتَفيقِ
وَأَخـرس بِصـَدري الشَبابَ فَإِنّي
أَوَدُّ اِسـتِماعَ فُؤادي الحَقيقي
لَقَـد طـالَ عَهـديَ بِالظُلُمـاتِ
وَلـم أَسـتَنِر بِسـِوى الظُلُماتِ
كَـأَنَّ الـدُجى مَشعَلٌ في فُؤادي
تَزيّتُــه بِالشــَقاءِ الحَيـاةُ
فَمـا الزَهـراتُ أَمـام عُيوني
سِوى ذِكرَيات الهَوى الماضِيات
تمُــرُّ بِمشــهدِها المُســتَحَبِّ
وَتــذبلُ كَــالأَزهَر الـذابِلات
أُقَضــّي لَيــالِيَّ فــي مخـدعٍ
بَكـى والـدي حَظَّـه فيهِ قَبلي
فَكَـم زارَنـي فيـهِ مـن زائِرٍ
وَأَبصــَرَني بِالــدُموعِ أُصـَلّي
نَشــَأتُ تَشــفّ بـيَ الحسـراتُ
فَتضـوي فُؤادي الكَئيبَ وَتُبلي
تَمـــرَّد كــلُّ غَريــبٍ عَلَــيَّ
وَلمــا كَبِــرتُ تَمَـرَّد أَهلـي
أَرى اللَيــلَ يَفتَـحُ إيـوانَهُ
لِيَســتَقبلَ الأَجفـنَ النـائِمَه
وَنَفســيَ هائِمَــةٌ فـي فَضـاءٍ
تَخــوَّفَ مـن نَفسـِيَ الهـائِمَه
فَيـا مَن لهُ الأَعيُنُ الباسِماتُ
أَنِرنــي بِأَعيُنِــكَ الباسـِمَه
تَعـالَ وَأَغمِـض ذبـولَ جُفـوني
بِأَنمُلِــكَ البَضــَّةِ النـاعِمَه
تَعـالَ إِلَـيَّ فَقَـد سَكَتَ الطَيرُ
وَاللَيــلُ مُنسـَدِلٌ فَـوقَ عشـِّه
وَقَـد نـامَ فَلّاح تِلـكَ الحقول
وَفـي جَنبِـهِ مـا جَناهُ برفشِه
فَكـم ملـكٍ أَيُّها اللَيلُ يَبكي
أَمــام جلالِـكَ فَقـدانَ عرشـِه
وَكـم بـائِسٍ ظَلَمتـه الحَيـاةُ
يَخــالُ سـوادَكَ ظلمَـةَ نَعشـِه
تَعــالَ وَأَنشـِد عَلـى مَسـمَعي
أَغـاني الهَوى بِلُغاتِ الخُلود
وَخُـذ ذِكرَياتي إِلى إِلى عالَمٍ
يَطيـبُ لِروحـيَ فيـهِ السـُجودِ
فَهـذي الحَيـاةُ ثَمالَـةُ كَـأسٍ
سـَقاها رَجيـمُ الرَدى لِلوُجودِ
فَـدَعني أُنلهـا بَقايا جمادي
لِتمتَصــَّها حَشــَراتُ اللحـود
تَعــالَ فَــإِنَّ دَقـائِقَ عمـري
تَمُــرُّ عَلــى مُهجَـتي راحِلَـه
وَقَـد حَمَلـت ليـد اللانهايَـةِ
أَكيــاسَ آمــاليَ الزائِلَــه
غَـداً إِن رَأَيـتَ خَيالَ الحِمامِ
يَمُـرُّ عَلـى وَجنَـتي النـاحِلَه
تَعــالَ وَضــع قبلاتِ الوَفـاءِ
عَلـى شـفةِ المـائِتِ الذابِلَه
وَفـي الغَـدِ حينَ تمرُّ السنونُ
حَيــارى عَلـى خَـدِّكَ النـاعِمِ
وَتَنـزِعُ عَنـهُ سـناءَ الجَمـالِ
وَيَبقـى سـنا روحِـكَ الـدائِمِ
ســَتذكُرُني ملقِيــاً هــامَتي
بِعَطــفٍ عَلـى صـَدرِكَ النـائِمِ
وَأُسـمِعُكَ الشـِعرَ عَـذباً طَرِيّا
كَســـِحرٍ بِمرشــفِكَ الباســِمِ
فَيـا مَـن ظَهَـرتَ لريّـقِ قَلبِيَ
فــي عــالَمٍ مقفِــرٍ منتــنِ
وَأَشـعَلتَ فـي لَيلـيَ المكفهرِّ
مشــاعِلَ حُبِّــكَ فــي أَعيُنـي
وَقُلــتَ لِقَلبِــيَ كُـن عاشـِقاً
فَكــانَ وَفــاضَ مــن الأَجفُـنِ
تَعــالَ إِلَــيَّ وَلامـس فُـؤادي
وَلا تَخـشَ مـن جرحِـيَ المُزمِـنِ
إلياس أبو شبكة.مترجم يحسن الفرنسية، كثير النظم بالعربية. لبناني، اشترك في تحرير بعض الجرائد ببيروت. ونقل إلى العربية (تاريخ نابليون - ط)، وقصصاً من مسرحيات (موليير) ونشر مجموعات من نظمه.