هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُودِعتُمُــــوه مُقَدَّســـاً فَـــرضٌ إِذاً
أَن تَحفَظُــــوهُ مُنَزَّهـــاً لِزَكَـــاكُم
اللَــهُ أَكبَــرُ مَــا أَعَــزَّهُ مِنحَــةً
نُعــمُ الوُجُــودِ وُجُــودُ عِـزِّ صـَفَاكُم
لِلــــرُّوحِ رَوحٌ لِلســـَّرِيرَةِ غِبطَـــةٌ
للعُمــر عَمــرٌ فــي الأَذاةِ إِســَاكُم
العِشــقُ عاطِفَــةُ الجَــوَارِحِ فِطــرَةً
فَــاقَت مَشــَاعِرُهُ ارتِجَــاءَ هَنَــاكُم
لَــهُ حَادِثَــاتُ الـرُّوحِ تَعنُـو جُملَـةً
كُنــهَ الحَيَــاةِ غَــدَى وَجَـلَّ رَجَـاكُم
شــَرَفاً تَسـَامَى فـي النُّفُـوسِ مَقَـامُهُ
لِخُلُـــودٍ جِنــسٍ وَالكَمَــالِ أَتَــاكُم
ذاكُــم نَعِيــمٌ وَالنُّهــى بِـهِ كَافِـلٌ
آمَـــالُكُم رُهِنَـــت لَـــهُ وَمُنــاكُم
إِذا مَــا طَغَــت بَطَـراً مَشـَاعِرُ سـُنَّةٍ
فِيكُـــم فَــأَوعَزَ لِلفُجُــورِ قُــواكُم
فَقَـــد اجتَرَحتُــم ســَيِّئَاتٍ دُونَهــا
حَتمـــاً إِضـــَاعَةُ جَنَّـــةٍ لِشــَقَاكُم
مَاذَا الغَرَامُ وَمَا الوِصالُ وَمَا الهَوَى
إِن ذَاكَ إِلَّا لِلخُلُـــــودِ نِـــــدَاكُم
فَاهـدُوا فـتىً وَنُفُوسـَكُم نَهـجَ الهُدَى
وَتَمَســَّكُوا بِعُــرى التُّقَــى وَنُهَـاكُم
لِلوَصــلِ أَقصــَرُ لَـذَّةٍ مِـن أَن تَـرَوا
نَغَـصَ النَّدَامَـةِ مَـا اسـتَقَامَ بَقَـاكُم
أَبـــدُوا لِغِــرٍّ كُنــهَ ذَاتِ حَقِيقَــةٍ
تَـــوّاً وَبَــادِرُوا لَقِّنُــوهُ هُــدَاكُم
نَهــجَ السـَبيلِ الأَقصـَدِ اسـتَقرَوهُ إِن
غُفلاً أَضـــَاعَهُ فَارشـــِدُوهُ عَســـَاكُم
تُهــدُونَ مَــن خَلَــعَ العِـذَارَ لِضـَلَّةٍ
إِن تَهمِلُـــوهُ أَضــَلَّ نَهــجَ خِطَــاكُم
فَـإِنِ ارتَضـَى الـدَّاءَ العُقَـامَ وَذِلَّـةً
قَــد خَــابَ أُنســاً وَاسـتَحَقَّ جَفَـاكُم
دَاءٌ دَفِيـــنٌ ظَـــلَّ فِيــهِ مُخَــامِراً
فَيَخــالُ يَــبرأُ وَالضــَّنَى بِتَراكُــم
صـــَحبّ تَحَامَـــاهُ وَأَهــلٌ أُقرِفُــوا
إِن خِفتُــم العَــدوَى هَجَــا وَلَحَـاكُم
لَـم يَـزنِ قَـط ذُو غَيـرَةٍ لَـم يَنتَهِـك
شــَرَفَ الحِمَــى بِـاللَّوم مِـن فُضـَلاَكُم
عُــن رَشـدةٍ مَـا اعتَـاضَ أُسـرَةَ غِيَّـةٍ
يَصـــطَانُ عِرضــاً طَــاهِراً لِزَكَــاكُم
عِـرضُ الـوَرى عِـرضُ الغَيُورِ إِن اعتَدى
ظَلَـــمَ الأَنَـــامَ وَنَفســَهُ وَحِمَــاكُم
زانٍ يُمَـــارِي أَو يَـــدُورُ مَخَــاتِلاً
لَيَحُــورُ يَومــاً فــي رَحَـى سـُفَهَاكُم
لَـــم يَـــزنِ إِلَّا خَامِــلٌ هَمَلاً رَعَــى
لا دِيــنَ يَــدرِي لَــم يُصــِخ عُقَلاكُـم
إِن لَــم يَخَــف رَبّـاً وَعَبـداً فَليَخَـف
جَرَبـــاً عُقَامــاً مَقتَكُــم وَإِبَــاكُم
ذُو غَيــرَةٍ لا يَشــتَهِي الفَحشــَاءَ لا
يَرضــَى الدَّنِيَّــةَ لا يَجُــورُ هُــدَاكُم
خَفَـرَ العَفِيـفَ وَقى الضَّعِيفَ عَن الخَنَى
ســَتَرَ الحَرِيـم نَكَـى الأَثِيـمَ حَمَـاكُم
ذُو غَيــــرَةٍ فَضــــَّاحَ زَانٍ عَـــاهِرٍ
ســــَتَّارُ عَـــفٍّ طَـــاهِرٍ بِـــذُرَاكُم
لَكِـــن وَأَوَّتَـــاهُ باســـم تَمَـــدُّنٍ
أَغـــوَى الكِبَــارُ بِســرِّهِ صــُغَرَاكُم
إِن لَــم يَكُــن لِلنَّفـسِ مِنهَـا زَاجِـرُ
إِيثَـــارُ نَـــذرِ تَقِيَّـــةٍ وَعَنَــاكُم
إذ ذَاكَ تَعصـَى العَقـلَ أَميَـالُ الحَشَا
يَــأبَى التَّحصــُّنَ كَهلُكُــم وَفَتَــاكم
مَـا أَن تَبَـدَّلَ مِـن بُغَـى وَطَـرِ القُوَى
وَحَســــِبتُمُوهُ مَلَــــذَّةً لِحَشــــَاكُم
أَو إِن نَضـــَت دِرعَ الحَصــَانَةِ عِفَّــةٌ
وَتَــدَرَّعَ الــدَّعَرُ الفُجُــور فَــذَاكم
بِئسَ المَصــِيرِ نَعِيــمُ عِشــقٍ فَـاتَكم
وَجَحِيـــمُ فِســـقٍ لِلعَــذَابِ دَهَــاكُم
تَجنُـــونَ بُؤســاً لا تَكَــادُ كُلُــومُهُ
تُعفَــى فَلا يَصــغَى الطَّبِيــبُ نِـدَاكُم
بُؤســـاً عُضــَالاً إِنَّمــا تَجنُــونَ لا
يُجنَـــى عَلَيكُــم فَــاتَّقُوا خيُلاكُــم
وَالبَـــأسُ إِرثــاً إِن تَعَــدَّى شــَرُّهُ
لِلنَّســـلِ بِئسَ فِعَـــالَكُم وَجَزَاكُـــم
أَبــوابُ فِــردَوسٍ إِذَا مــا أُغلِقَــت
بِوُجُــــوهِكُم لا يُســـتَجَابُ دُعـــاكُم
فَتَــرَونَ هَيهَــاتِ التَّلافــي وَالرَّجـا
وَالـــدَّهر أَمضــَى ذِلَّكُــم بِرَضــَاكُم
اوَ تَنســــِبُونَ غُرُورَكُـــم لِمُجَـــرِّبٍ
قَرَّفتُمُــــوهُ وَلا مَلُــــومَ ســـِوَاكُم
سليمان غزالة.شاعر وأديب عراقي، باحث اجتماعي من أهل الموصل، طبع ديوانه سنة 1920م، وأهدى بعض قصائده للملك فيصل الأول بن الحسين الهاشمي (المتوفى سنة 1352هـ - 1933م).من كتبه المطبوعة: (الاعتماد على النفس)، و(الحرية)، و(حياتي الشخصية)، و(سوانح الفكر)، و(سوانح الكلم)، و(الوضيعة في الحكمة الخلقية) أجزاء.