هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا يَـأمن النـاسَ مَـن قَلَّـت تَجارِبُهُ
فَاِبعُد عَنِ الناسِ وَاِحذَر مَن تُصاحِبُهُ
وَلا يَغُــــرَّكَ ثَغـــرٌ رَقَّ مَبســـمُهُ
فَـأَعطَبُ الـبيضِ مـا رَقَّـت مَضـارِبُهُ
كُـن مِـن مَنـاقِبِ مَـن آخاكَ مُحتَرِساً
فَرُبَّمــا اِنقَلَبَــت شــَرّاً مَنـاقِبُهُ
لا يَخـــدَعَنَّكَ صــافٍ مِــن مَــوَدَّتِهِ
فَقَـد يَغـصُّ بِصـافي المـاءِ شـارِبُهُ
وَهـيَ المَظـاهِرُ كَـم غَـرَّت أَخا رَشَدٍ
فَضــَلَّ وَهـوَ سـَديدُ الـرَأيِ صـائِبُهُ
مـا كُـلُّ ما ذابَ لُطفاً راقَ مُختَبِراً
وَســاغَ طَعمـاً فَشـَرُّ السـُمِّ ذائِبُـهُ
كَـم أَومَـضَ البَـرقُ فَاِفتَرَّت مَباسِمُهُ
حَتّـى إِذا ما اِنقَضى اِربَدَّت سَحائِبُهُ
لا يَجــذِبَنَّكَ حُســنٌ قَبــلَ تَجرِبَــةٍ
أَو لا فَلا غَــروَ إِن أَرداكَ جــاذِبُهُ
فَـرُبَّ غِمـدٍ بَـديعِ الشـَكلِ ضـُمَّ عَلى
فُلــولِ ســَيفٍ كَســيرٍ فُـلَّ غـارِبُهُ
دَعِ المَظــاهِرَ لا تُؤخَــذ بِرَونَقِهـا
فَلا يُقــاسُ بِحُســنِ الثَـوبِ صـاحِبُهُ
فَقَـد يَكـونُ عَـدُوّاً مَـن وَثِقـتَ بِـهِ
وَقَــد يَكـونُ صـَديقاً مَـن تُجـانِبُهُ
وَلا دَوامَ لِحـــالٍ لا تَحــولُ فَمَــن
يَـرجُ الـدَوامَ فَقَـد خـابَت رَغائِبُهُ
إِذا رَأَيـتَ اِبتِسـامَ الفَجرِ مُؤتَلِقاً
فَثِــق بِـأَنَّ عُبـوسَ اللَيـلِ عـاقِبُهُ
فَمـا اِنجَلـى الأُفقُ وَاِبيَضَّت صَحائِفُهُ
حَتّــى تَجَهَّــمَ وَاِســوَدَّت جَــوانِبُهُ
وَمــا خَليلُـكَ مَـن يُرضـيكَ حاضـِرُهُ
إِنَّ الخَليـلَ الَّـذي يُرضـيكَ غـائِبُهُ
وَلا تُحــارِب أَليـفَ البُخـلِ إِنَّ لَـهُ
مِـن بُخلِـهِ كُـلَّ يَـومٍ مـا يُحـارِبُهُ
فَهـوَ الـدَفينُ وَإِن سـارَت بِـهِ قَدَمٌ
وَهــوَ الـذَليلُ وَإِن عَـزَّت مَناصـِبُهُ
وَهـوَ الفَقيـرُ وَإِن لَـم تُحصَ ثَروَتُهُ
وَهـوَ الضـَعيفُ وَإِن طـالَت مَخـالِبُهُ
وَلا يَغُرَّنــكَ مــا يَحـويهِ مِـن وَرِقٍ
وَمِــن نُضــارٍ فَـإِنَّ اللَـهَ سـالِبُهُ
تَشـابَهَ الخَلـقُ طُـرّاً فـي خَلائِقُهُـم
فَكُلُّهُــــم زائِفُ الإِخلاصِ كــــاذِبُهُ
وَأَشـكَلَ الأَمـرُ حَتّـى حِـرتُ فـي زَمَنٍ
أَثــارَ ســُخطي وَنـابَتني نَـوائِبُهُ
فَلا أَقــامَت عَلــى عَــدلٍ قَواعِـدُهُ
وَلا اِســتَقَرَّت عَلــى ظُلـمٍ مَـذاهِبُهُ
تَنَكَّــرَت بِجُلــودِ الأُســدِ أَكلُبُــهُ
وَأَظهَـرَت غَيـرَ مـا تَخفـى عَقـارِبُهُ
وَمــــا نَـــواعِبُهُ إِلّا صـــَوادِحُهُ
وَمــــا صـــَوادِحُهُ إِلّا نَـــواعِبُهُ
قَـدِ اِسـتَوى فيـهِ عـاديهِ وَعـادِلُهُ
حَتّـــى كَــأَنَّ بَغايــاهُ رَواهِبُــهُ
فَبِــتُّ أَسـأَلُ إِمّـا حـازَ بـي نَفَـرٌ
أَهــم ضــَياغِمُهُ أَم هُــم ثَعـالِبُهُ
وَزادَ شــَكّي بِـذي القُربـى وَعِفَّتِـهِ
أَضـعافَ مـا زادَ فيمَـن لا أُقـارِبُهُ
وَكَــم مَــرَرتُ بِــذِئبٍ خِلتُـهُ حَمَلاً
حينـاً مِـنَ الـدَهرِ حَتّى بانَ جانِبُهُ
أَغــراهُ مِنِّــيَ أنــي لا أُفــاتِحُهُ
بِمــا عَلِمــتُ وَأَنّــي لا أُعــاتِبُهُ
مـا كُنـتُ أَحسـَبُ مَـن أَرعـى مَوَدَّتَهُ
تَنــالُ مِنّــي عَلـى نَـأيٍ مَثـالِبُهُ
حَتّــى تَبَيَّـنَ لـي أَنّـي عَلـى خَطَـأٍ
وَأَنَّ رائِدَ مَـــن يَهـــوى مَــآرِبُهُ
وَحُــبُّ كُــلٍّ عَلــى مِقـدارِ حـاجَتِهِ
يَـزدادُ حُبّـاً إِذا اِزدادَت مَطـالِبُهُ
فَــإِن رَأَيــت نَزيهـاً فـي مَـوَدَّتِهِ
فَقـل هُـوَ الـدَهرُ قَـد جَلَّت عَجائِبُهُ
فؤاد بن الشيخ عبد الله بليبل.أديب، شاعر، ولد بكوم حمادة بمديرية البحيرة بمصر في نوفمبر 1911م وأصله من بلدة بكفيا بجبل لبنان،تربى على البذخ ورغد العيش، التحق بكلية الآباء اليسوعيين ببيروت سنة 1922م.ثم التحق بمدرسة الفرير للغة العربية ثم عمل بالتجارة مع والده، ثم عمل مدرساً للغة العربية والترجمة بكلية (سان مارك) بالإسكندرية ثم التحق بجريدة الأهرام، واتصل بكثير من الأدباء أمثال هدى الشعراوي ومحمود غنيم ومحمد محمود دبا، ونشر الكثير من القصائد والأشعار.