هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبرَمــتُ عَهـداً جَديـداً طَيِّـبَ الأَثَـرِ
بَيـنَ القَـوافي وَبَينَ الكَأسِ وَالوَتَرِ
أَهَبــتُ بِالشـِعرِ فَاِنقـادَت شـَوارِدُهُ
فـي مَحفَـلٍ بِعَـذارى الـوَحيِ مُزدَهِـرِ
أَصــوغُهُ مِــن شــُعوري غَيـرَ مُـدَّخرٍ
مِــن ســانِحاتِ القَـوافي أَيَّ مُـدَّخرِ
حَــرَّرتُ رِبقَتَــهُ مِــن كُــلِّ شـائِبَةٍ
فَمــا فتِنــتُ بِمَعنـى غَيـرِ مُبتَكَـرِ
وَلا دَعَــوتُ إِلـى التَجديـدِ مُعتَصـِماً
مِنــهُ بِكُـلِّ بغيـضِ السـَبكِ وَالصـُوَرِ
وَلا هَــــذَيتُ بِأَبيـــاتٍ أُرَدِّدُهـــا
مِـن كُـلِّ مُضـطَرِبٍ صـَعبِ القِيـادِ زَري
وَلا اِعتَـدَيتُ عَلـى الأَنغـامِ أَشـنُقُها
وَلا صـَلبتُ الـدُجى فـي دَوحَـةِ القَدَرِ
وَلا شــَرِبتُ شـُعاعَ الشـَمسِ فـي قَـدَحٍ
مِـنَ اللَهيـبِ وَنَحـوَ الشـَمسِ لَم أَطِرِ
وَلا رَكَعــتُ بِمِحــرابِ الغَـرامِ عَلـى
عِطــرٍ مِـنَ الـوَلَهِ النُسـكِيِّ مُسـتَعِرِ
إِن يَحــرِ بِــالأَدَبِ الغَربِـيِّ طـابعُهُ
فَالشـَرقُ بِالطـابَعِ الغَربِيِّ غَيرُ حَري
شـَوارِدُ الضـادِ شـَتّى لا عِـدادَ لَهـا
لَيســَت فَرائِدُهــا مِلكــاً لِمُحتَكِـرِ
فَـاِختَر لِشـِعرِكَ مِنهـا مـا يُناسـِبُهُ
وَاِحـرِص عَلـى جَودَةِ التَركيبِ أَو فَذَرِ
دَعِ القَلائِصَ وَالأَحــــداجَ مُكتَفِيـــاً
بِمــا يُلائِمُ روحَ العَصــرِ وَاِقتَصــِرِ
فَالشـِعرُ إِن لَـم يُسـايِر روحَ نَهضَتِهِ
كَالغُصـنِ جُـرِّدَ مِـن نَـورٍ وَمِـن ثَمَـرِ
إِن يَصـبُ غَيـري فَـإِنّي ما صَبَوتُ إِلى
عَهــدِ النَجـائِبِ وَالوَخّـادَةِ النُـزُرِ
وَلا تَقَـــدَّمتُ عَصــري فــي تَقَــدُّمِهِ
وَلا تَــأَخَّرت عَــن عَصـري فَلَـم أَسـِرِ
وَلَـم أَقُـل إِن جَفَتنـي مَن أَهيمُ بِها
يـا قَلـبُ ذُب أَلَماً يا أَدمُعُ اِنهَمِري
بـاتَ المُعَنّـى طَريـدَ الهَـمِّ مُكتَئِباً
وَبِـتُّ فـي الحانِ خِلوَ البالِ وَالفِكرِ
وَهـى فَلَـم يَسـتَطِع صـَبراً وَلا جَلَـداً
وَمـا وَهـى جَلَـدي أَو عيـلَ مُصـطَبَري
وَلا وَقَفـــتُ عَلــى الأَطلالِ أَنــدُبُها
وَلا بَكَيــتُ عَلــى عــافٍ مِـنَ الأَثَـرِ
وَلا مَــرَرتُ عَلــى بَيــداءَ موحِشــَةٍ
وَلَـم أَعُـج بِخِيـامِ الحَـيِّ مِـن مُضـَرِ
وَلا أَثــارَ شــُعوري رَســمُ دارِســَةٍ
مــا لـي وَلِلبيـدِ وَالأَطلالِ وَالحُفَـرِ
وَلِلكُـؤوسِ الَّـتي مـا فـي قَرارَتِهـا
إِلّا شـُعاعُ الضـُحى أَو مَـدمَعُ الزَهَـرِ
مـا لـي وَلِلقَـدَحِ الرَمـزِيِّ لا وَقَعَـت
عَينـي عَلَيـهِ وَلَـم يَعلَـق بِـهِ بَصَري
أَتـرع لِيَ الكَأسَ صِرفاً وَاِسقِني عَلَلاً
عَلــى شـَفا جَـدوَلٍ بِـالزَهرِ مُـؤتَزِرِ
فـي رَوضـَةٍ طَـرّزَ الرَيحـانُ بُردَتَهـا
وَأَرَّجَتهــا عُيــونُ النَرجِـسِ العطـرِ
وَهاتِهــا عَلَنــاً صــَهباءَ صــافِيَةً
طـالَ الإِسـارُ بِهـا في سِجنِها الأَسَري
زُجاجَــةٌ لَـو دَرى الخَمّـارُ قيمَتَهـا
أَمسـى عَلَيهـا شـَديدَ الحِرصِ وَالحَذَرِ
قدَيمَـةُ العَهـدِ مـا فُضـَّت بَكارَتُهـا
طـافَ الحَبـابُ بِهـا كَـالأَنجُمِ الزُهُرِ
تَـدعو الشـِفاهَ إِلـى تَقبيلِ مَبسِمِها
بِســائِغٍ مِــن دَمِ العُنقـودِ مُعتَصـرِ
كَـم دارَ فـي خَلَـدي ما زادَني شَغَفاً
بِهـا وَفـي خَلَـدِ الخَمّـارِ لَـم يَـدُرِ
تَخالُهـا فـي وِعـاءِ الثَلـجِ نائِمَـةً
وَسـنى عَلـى مَضـجَعٍ مِـن مـائِهِ وَثِـرِ
حَتّــى إِذا نَضـَحَت مـن بـردِهِ عَرقـاً
حَســِبتها لَبِسـَت وَشـياً مِـنَ الـدُرَرِ
لَهـا عَلـى السَكبِ في الأَقداحِ قَهقَهَةٌ
كَأَنَّهــا ضــَحِكاتُ الهــازِئِ الهَـذِرِ
أَتُشـعِلُ الجِسـمَ نـاراً وَهـيَ بـارِدَةٌ
فَيــا لمَقــرورَةٍ أَورى مِـنَ الشـَرَرِ
مَـن لـي بِعُـذرٍ فَأَنسـاها وَقَد عَذُبَت
طَعمــاً فَمـا تَرَكَـت عُـذراً لِمُعتَـذِرِ
تُــديرُها غــادَةٌ هَيفــاءُ فاتِنَــةٌ
تُغنيـكَ طَلعَتُهـا عَـن مَطلَـعِ القَمَـرِ
مـا أَنـسَ لا أَنـسَ يَوماً زُرتُ حانَتَها
فـي جُنـحِ لَيـلٍ عَليـلِ النَجمِ مُعتَكرِ
يَقــودُني نورُهـا وَالشـَوقُ يَـدفَعُني
دَفعــاً لِأَقضــِيَ مِـن لَـذّاتِها وَطَـري
دَخَلــتُ فَاِسـتَقبَلَتني مِـن مَفاتِنِهـا
بِفــائِحٍ مِـن عَـبيرِ الخَمـرِ مُنتَشـِرِ
وَرائِحٍ مِــن دُخــانِ التبـغِ تَحسـَبُهُ
سُحباً مِنَ الغَيمِ قَد أَشفَت عَلى المَطَرِ
وَالقَـومُ مـا بَيـنَ مَـذهولٍ وَمُنسـَجِم
وَمــاجِنٍ قَـد سـَلا الـدُنيا وَمُفتَكِـرِ
دَقّـوا الكُـؤوسَ وَراحوا يَضحَكونَ لَها
مــا بَيــنَ مُختَبِـلٍ يَهـذي وَمُفتَخِـرِ
تَنـاثَروا شِيَعاً في العَيشِ وَاِجتَمَعوا
حَـولَ الزُجاجَـةِ عِقـداً غَيـرَ مُنتَثِـرِ
جَلَســتُ مُنزَوِيـاً فـي رُكـنِ حانَتِهـا
وَبــادَرَتني بِلَحـظِ الفـاحِصِ النَكِـرِ
وَبــادَلَتني ســَلاماً لَيــسَ يَفهَمُــهُ
إِلّا اللَـــبيبُ وَإِلّا كُـــلُّ مُختَبِـــرِ
وَجالَســَتني وَهَشــَّت غَيــرَ حافِلَــةٍ
بِغَيـرِ حَملـي عَلى الإِشرافِ في السَهَرِ
وَاِسـتَدرَجَتني إِلـى مـا لَسـتُ أَذكُرُهُ
وَاِفتَــرَّ ضــاحِكُها عَـن لُؤلُـؤٍ نَضـِرِ
لهــا حَـديثٌ يُـثيرُ الوَجـدَ مـاجِنُهُ
تُغريــكَ رِقَّتُــهُ بِالشــُربِ وَالسـَمَرِ
وَمَبســِمٌ حَيثُمــا مـالَت بِـهِ تَرَكَـت
مِـن صـبغِهِ أَثَـراً يُغنـي عَـنِ الخَبَرِ
كَـــأَنَّهُ بِـــدَمِ العُشــّاقِ مُختَضــِبٌ
عَــذبُ المُقَبَّــلِ أَمّـا رَشـفُهُ فَمَـري
غَنيــتُ عَــن كُـلِّ نُقـلٍ بِاِبتِسـامَتِهِ
وَمــا تَضــَوَّعَ مِــن فَـوّاحِهِ العَطِـرِ
وَأَعيُــنُ القَــومِ لا تَنفَـكُّ تَرشـُقُنا
بِأَسـهُمٍ لَـم تَطِـش مِـن لحظِها الشَزِرِ
حَسـناءُ مـا حـاطَبَت عَينَيـكَ مُقلَتُها
إِلّا أُخِــذتَ بِمــا تَحـويهِ مِـن حَـوَرِ
إِن تَنضـَبِ الكَـأس لَم تَنضَب مَراشِفُها
أَو غـارَتِ الشـَمسُ لَم تَأفُل وَلَم تَغُرِ
تَرنـو إِلَيـكَ بِعَيـنِ الريـمِ باسـِمَةً
وَتَســتَبيكَ بِلَحـظٍ مِنـهُ كُـلَّ مُسـتَتِرِ
تُــدِلُّ فـي خَفَـرٍ وَهـيَ الَّـتي جَمَعَـت
كُـلَّ المَفـاتِنِ غَيـرَ الـدَلِّ وَالخَفَـرِ
تُلامِــسُ العــودَ كَفّاهــا فَتُنطِقُــهُ
كَأَنَّمـا العـودُ لَـم يُقطَع مِنَ الشَجَرِ
وَيُرســِلُ الآهَ مِــن أَوتــارِهِ نَغَمـاً
فَكَيـفَ لَـو عَبثَـت بِالشـارِبِ السـَكِرِ
تَكـادُ أَلحانُهـا تُبكـي وَلَـو رَغِبَـت
لَأَضـــحَكَتكَ بِأَلحـــانٍ لَهــا أُخَــرِ
وَلِلصــَبا رِقَّــةٌ هَيهــاتَ يَعرِفُهــا
إِلّا حَليـفُ الصـَبا مِـن تِلكُـمُ الزُمَرِ
وَلِلبَيـــاتِ رَنيــنٌ كــادَ ســاحِرُهُ
يُـذيبُ حَتّـى صـَميمَ الصـُلبِ وَالحَجَـرِ
كَــأَنَّهُ تُرجمــانُ المُعجَــبينَ بِهـا
يَـروي لَهـا عَـن هَواهُم أَعذَبَ السِيَرِ
مـا أَروَعَ العـودَ لَـو هـاجَت بَلابِلُهُ
فــي حِجــرِ غانِيَـةٍ وَضـّاحَةِ الغُـرَرِ
فَاِسـتَلهِم الكَأسَ أَو فَاِستَوحِ مُقلَتَها
تَجِـد مِـنَ الشـِعرِ لينـاً غَيرَ مُنتَظَرِ
مـا زِلـتُ فـي حَيـرَةٍ مِنها وَفي عَجَبٍ
حَتّـى اِنتَشـَيتُ فَلَـم أَعجَـب وَلَم أَحَرِ
وَرُحـتُ فـي شـِبهِ إِغمـاءٍ كَـأَنَّ يَـداً
شـَدَّت عَلـى عُنُقـي فـي عُنـفِ مُهتَصـِرِ
مـا بـالُ غَـربِ لِسـاني لا يُطـاوِعُني
وَكُنــتُ أَحســَبُهُ كَالصــارِمِ الـذَكَرِ
مُكَبَّــلٌ يَتَلَــوّى فــي فَمــي حَصـِراً
مـاذا رَمـاهُ بِهـذا العِـيِّ وَالحَصـَرِ
هَــل مـادَتِ الأَرضُ فَـاِهتَزَّت بِآهِلِهـا
لا إِنَّهـا لَـم تَـدُر بَـل خانَني نَظَري
وَقُمـتُ أَخطـو كَما يَخطو الكَسيحُ وَقَد
خـارَت قُـوايَ وَلَـولا السـُكرُ لَم تَخُرِ
أَجُـرُّ نَفسـي وَئيـدَ السـَعيِ مُرتَنِحـاً
تَخــالُني حافِيـاً يَمشـي علـى إِبَـرِ
وَعِفـتُ كَأَسـي فَقـالَت لـي وَما صَدَقَت
إِشـرَب وَلا تَخـشَ لَـومَ العـاذِلِ الأَشِرِ
وَقُـل هِـيَ الخَمـرُ كَم طابَت لِشارِبِها
وَاِصـرَع بِهـا دَولَـةَ الأَحزانِ وَالكَدَرِ
لَـو أَنَّهـا ضـَرَرٌ مـا قـالَ خالِقُهـا
فيهـا مَنـافِعُ لا تَخفـى عَلـى البَشَرِ
وَلَـم يُمَـنِّ التُقـاةَ المُـؤمِنينَ بِها
وَلا جَـرَت مِـن جِنـانِ الخُلـدِ في نَهَرِ
وَلا أُتيــحَ لِنُــوحٍ عَصــرُها قِــدَماً
وَلا تَــذَوَّقَها مِــن ســالِفِ العُصــُرِ
وَلَــم تُعَتَّــق بِــدَيرٍ وَهـيَ مُسـكِرَةٌ
وَلا تَجَرَّعَهــا الرُهبـانُ فـي السـَحَرِ
وَلا أَبــاحَ لَنــا عيســى تَناوُلَهـا
وَقـالَ هَـذا دَمـي مـا فيـهِ مِن ضَرَرِ
أَغضـَبتَ بـاكوسَ فَاِحـذَر شـَرَّ نِقمَتِـهِ
أَو فَــاِملأِ الكَـأسَ تَـأَمَنهُ وَلا تَثُـرِ
فَقُلـتُ حَسـبُكِ هَـذا الكُفـرُ فَـاِتَّئِدي
فَإِنَّمــا الخَمـرُ إِثـمٌ غَيـرُ مُغتَفَـرِ
مـا سـَرَّ مَشـربُها حَتّـى اِستَحالَ أَسىً
كَفـى بِـهِ خَطَـراً مـا فيـهِ مِـن خَطَرِ
كَـم مِـن غِنـيٍّ صـَحيحِ الجِسمِ عاقَرَها
فَغــــادَرَتهُ عَلَيلاً جَـــدَّ مُفتَقِـــرِ
وَكَــم فَــتىً أَيِّـدٍ كَـاللَيثِ مُقتَـدِرٍ
عــافَتهُ وَهــوَ هَزيـلٌ غَيـرُ مُقتَـدِرِ
كَــم زَوجَـةٍ سـَلَبَتها زَوجَهـا فَغَـدَت
عَلـى الطـوى وَالأَسى وَالسُقم وَالضَجَرِ
كَـم طَـوَّحَت بِفَـتىً مِثلـي وَكَـم طَرَحَت
كُؤوسـها فـي حَنايـا السِجنِ مِن نَفَرِ
أَثيمَـةُ الـوَحيِ كَـم مِـن عادِلٍ لَعِبَت
بِـهِ فَجـارَ وَلَـولا السـُكرُ لَـم يَجُـرِ
زُجاجَـةٌ لَـو دَرى الخَمّـارُ مـا حَمَلَت
مِـنَ القَـذى وَالأَذى لَـم يَنجُ مِن سَقَرِ
هَـل فـي الزُجاجَـةِ غَيرُ السُمِّ تَحسَبُهُ
مــاءً تَحَلَّــبَ مِــن مُســتَنقَعٍ قَـذِرِ
لَهـا لَـدى السَكبِ في الأَقداحِ حَشرَجَةٌ
كَأَنَّهــا زَفــرَةٌ مِــن صـَدرِ مُنتَحِـرِ
قَديمَـةُ العَهـدِ مـا فُضـَّت بَكارَتُهـا
كَعــانِسٍ كَســَدَت مِــن شـِدَّةِ الكِبَـرِ
تَخالُهــا حَيَّـةً فـي الثَلـجِ كامِنَـةً
فـي مَسـبَحٍ عَكِـرٍ مِـن مـائِهِ العَكِـرِ
مـا كُنـتُ أَعلَـمُ أَنَّ السـُمَّ خامَرَهـا
حَتّــى ســَقَطتُ صـَريعاً شـِبهَ مُحتَضـِرِ
لا بـارَكَ اللَـهُ بَعـدَ اليَومِ في قَدَحٍ
وَلا لَعــاً لِهُــواةِ الغــيِّ وَالـدَعَرِ
وَلا مَلامَ عَلــى مــا جِئتِ مِــن نُكُـرٍ
أَغـراكِ بِالكَسـبِ مـا أَغراكِ بِالنُكُرِ
تَـاللَهِ لَـولا فَسـادُ النـاسِ قاطِبَـةً
لَمـا اِنـدَفَعتِ بِهَـذا المَسلَكِ الوَعِرِ
وَعُــدتُ عَنهــا وَنَفسـي جِـدُّ دامِيَـةٍ
مِمّــا رَأَيــتُ وَقَلــبي جِـدُّ مُعتَبِـرِ
كَفــى بِهـا عِظَـةً مـا بَعـدَها عِظَـةٌ
وَحَســبُها أَنَّهـا مِـن أَبلَـغِ العِبَـرِ
لَقَــد تَيَقَّنــتُ أَنَّ الخَمــرَ مَهلَكَـةٌ
وَرُحـتُ أَبكـي عَلـى ما فاتَ مِن عُمُري
وَقُلــتُ حيـنَ طَرَحـتُ الكَـأسَ ناحِيَـةً
أَبرَمــتُ عَهـداً جَديـداً طَيِّـبَ الأَثَـرِ
فؤاد بن الشيخ عبد الله بليبل.أديب، شاعر، ولد بكوم حمادة بمديرية البحيرة بمصر في نوفمبر 1911م وأصله من بلدة بكفيا بجبل لبنان،تربى على البذخ ورغد العيش، التحق بكلية الآباء اليسوعيين ببيروت سنة 1922م.ثم التحق بمدرسة الفرير للغة العربية ثم عمل بالتجارة مع والده، ثم عمل مدرساً للغة العربية والترجمة بكلية (سان مارك) بالإسكندرية ثم التحق بجريدة الأهرام، واتصل بكثير من الأدباء أمثال هدى الشعراوي ومحمود غنيم ومحمد محمود دبا، ونشر الكثير من القصائد والأشعار.