هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَهِــدتُكَ غرّيــداً بِشـِعرِكَ شـادِيا
فَما لِلهَزارِ اليومَ عافَ القَوافِيا
وَمـا بـالُ ذاكَ الصـَوتِ بـحَّ كَأَنَّهُ
صـَدى ذَلِكَ الصَوتِ الَّذي كانَ عالِيا
وَمـا لِلقَـوافي قَد جَفاني بَيانُها
أَحَتّـى القَوافي عَلَّموها التَجافِيا
وَما بالُ تِلكَ الدار لي قَد تَجَهَّمَت
وَقَـد طالَمـا هَشـَّت وَوَدَّت وِصـالِيا
وَكَـم بـادَرَتني بِالسـَلامِ فَأَصـبَحَت
وَقَــد أَنكَرَتنــي لا تَـرُدُّ سـَلامِيا
تُـرى نَسـِيَت ما كانَ بَيني وَبَينَها
مِنَ الوُدِّ أَم قَد كانَ مِنها تَناسِيا
وَهَـب نَسيَت تِلكَ العُهودَ الَّتي خَلَت
أَمـا ذَكَّرَتهـا قَـطُّ آثارُهـا بِيـا
سـَلوها بِمـا أَحـدَثتُ في جَنَباتِها
وَمـا أَحدَثَت مِن سِحرِها في بَيانِيا
فَـإِن راعَهـا صِدقُ الجَوابَ فَأَنكَرَت
فَقَـد أَفصـَحَت آثارُهـا عَن فِعالِيا
وَعَـن مَوقِـفٍ خَلَّفتُـهُ فـي رُبوعِهـا
يُحَـدِّثُ بَعـدي مَـن غَشـاها مُصافِيا
وَقَفــتُ عَلَيهـا كُـلَّ شـِعرٍ نَظَمتُـهُ
وَذَوَّبــتُ أَنفاســي بِـهِ وَجَنانِيـا
وَأَرسـَلتُ نـارَ الوَجـدِ بَينَ سُطورِهِ
تَكـادُ تُضـيءُ الطِـرسَ لَولا بُكائِيا
وَحَمَّلـتُ ريـحَ الفَجـرِ عِندَ هُبوبِها
بَقِيَّـةَ نَفـسٍ لَـم تَـدَع فِـيَّ باقِيا
وَزَيَّنــتُ أَبيـاتي بِوَصـفِ جَمالِهـا
وَمِـن سـِحرِها الخَلّابِ صـُغتُ خَيالِيا
فَنيـتُ وَأَفنَيـتُ اللَيالي بِها هَوىً
وَزِدتُ وَزادَت فـي الـوَلاءِ تَفانِيـا
وَكَـم أَسمَعَتني السِحرَ في نَغَماتِها
فَأَرســَلتُهُ يَنسـابُ فـي نَفَثاتِيـا
وَلَمّـا رَأَتنـي صـادِقاً غَيـرَ كاذِبٍ
وَمـا كُنتُ يَوماً في هَواها مُداجِيا
أَبــى أَصـلُه الغَـدّارُ إِلّا تَقَلُّبـاً
فَتـاهَت دَلالاً وَاِنثَنَـت عَـن وَلائِيـا
وَراحَـت تُرينـي كَيـفَ تَخـدَعُ رَبَّها
وَكَيـفَ تَخـونَ الساقِطاتُ المَوالِيا
فَكَتَّمـتُ مـا بـي مِـن أَسىً وَصَبابَةٍ
وَأَحجَمــتُ عَنهـا لا عَلَـيَّ وَلا لِيـا
وَإِنّــي لَتَـأبى عِزَّتـي أَن أُذِلَّهـا
وَيَـأَبى إِبـائي أَن أُطيـعَ فُؤادِيا
عَصـيتُ جَنـاني فـي هَواها وَمُهجَتي
وَأَقلَعـتُ حَتّـى قيلَ قَد باتَ سالِيا
وَمـا سـاءَني تَركي لَها وَهيَ دِمنَةٌ
وَلَكِــنَّ نكـران الجَميـلِ شـَجانِيا
سـَكَتُّ سـُكوتَ الطَيـرِ هيـضَ جَنـاحُهُ
فَلا الغُصنُ مَيّاداً وَلا الرَوضُ زاهِيا
وَلا النَهـرُ فـي أَودائِهِ مُتَرَقرِقـاً
وَلا الفَجـرُ فـي عَليـائِهِ مُتَلالِيـا
نَمَـت زَهَـراتُ الحُـبِّ طَـيَّ أَضـالِعي
وَلَـم أَجنِ غَيرَ الشَوكِ مِن زَهَراتِيا
ذَوَيـتُ كَمـا تَـذوي مِنَ الحَرِّ نَبتَةٌ
فَمـاذا أُرَجّـي بَعدَ ما صِرتُ ذاوِيا
هَـويتُ كَمـا يَهـوى الحَمامُ أَليفَهُ
فَكـانَ جَـزائي أَن أَضـَعتُ شـَبابِيا
أَلا أَيُّهَــذا القَلــب حَسـبُكَ ذِلَّـةً
وَلا ساءَ بَعدَ اليَومِ فيكَ اِعتَزازِيا
دَعِ الغيـدَ تَمرَح في مَجالاتِ لَهوِها
وَنَم عَن هَواها ناعِمَ البالِ خالِيا
وَلا تَتَـذَكَّر مِـن حَياتِـكَ مـا مَضـى
فَمـا قَـد مَضى هَيهاتَ يَرجِعُ ثانِيا
فؤاد بن الشيخ عبد الله بليبل.أديب، شاعر، ولد بكوم حمادة بمديرية البحيرة بمصر في نوفمبر 1911م وأصله من بلدة بكفيا بجبل لبنان،تربى على البذخ ورغد العيش، التحق بكلية الآباء اليسوعيين ببيروت سنة 1922م.ثم التحق بمدرسة الفرير للغة العربية ثم عمل بالتجارة مع والده، ثم عمل مدرساً للغة العربية والترجمة بكلية (سان مارك) بالإسكندرية ثم التحق بجريدة الأهرام، واتصل بكثير من الأدباء أمثال هدى الشعراوي ومحمود غنيم ومحمد محمود دبا، ونشر الكثير من القصائد والأشعار.