هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَجَــرتُ القَــوافي لا مَلالاً وَإِنَّمــا
رَأَيـتُ اِلتِزامَ الصَمتِ أَجدى وَأَسلَما
فَفـي النَفسِ أَشياءٌ إِذا ما نَفَثتُها
عَلـى الطِرسِ عادَت بَينَ جَنبَيَّ أَسهُما
وَمـا قيمَةُ التَرجيعِ إن لَم يَكُن بِهِ
لِسـاني طَليقـاً عَـن شُعوري مُتَرجِما
وَمـا قيمَـةُ التَرجيعِ لا خاطِري كَما
عَهِـدتُ وَلا قَلـبي كَمـا كـانَ مُغرَما
وَمـا قيمَـةُ التَرجيعِ يَغمُرُني الأَسى
وَيُعـوِزُني القَـولُ الصـُراحُ لِأَنظمـا
وَمـا قيمَـةُ التَرجيعِ يَنسابُ مَدمَعي
وَأَزعُمُـهُ مِـن شـِدَّةِ الصـَفوِ قَد هَمى
وَما قيمَةُ التَرجيعِ لا الشِعرُ مُسعِدي
وَلا مــورِدي إِلّا الأَســى وَالتَأَلُّمـا
ســَكَتُّ سـُكوتاً طـالَ حَتّـى حَسـِبتُني
عَييـتُ أَو اِنَّ القَلـبَ مَـلَّ التَرَنُّما
فَـإِن شـاقَني التَرجيعُ قَيَّدتُ خاطِري
وَإِن لَـم يَسَعني الصَمتُ رَجَّعتُ مُرغَما
حَبَسـتَ عَـنِ التَغريـدِ نَفسـي سـَآمَةً
وَكُنــتُ بِتَرديــدِ الأَغـاني مُتَيَّمـا
وَمَزَّقــتُ أَوراقــي وَحَطَّمـتُ مِرقَمـي
وَآثَــرتُ بَعـدَ اليـومِ أَن أَتَكَتَّمـا
تَرَنَّمـتُ تَرنيـمَ الهَـزارِ فَلَـم أُصِب
سـِوى البُـؤسِ حَظّاً وَالخَصاصَة مَغنَما
حَسـِبتُ القَـوافي تُلبِسُ المَجدَ رَبَّها
وَمـــا كُنــتُ إِلّا مُخطِئاً مُتَوَهِّمــا
عَلـى أَنَّنـي مـا زِدتُهـا غَيرَ رَوعَةٍ
وَمــا زِدنَنـي بِـالعَيشِ إِلّا تَبَرُّمـا
إِذا شـِئتَ إِدراكَ المَعـالي رَخيصـَةً
فَلا تَــــكُ قَـــوّالاً وَلا مُتَعَلِّمـــا
فَمـا أَنتَ في الدارِ المُقَدّرَةِ الَّتي
تُقَــدِّسُ فَنّــاً أَو تُقَــدِّمُ مُلهَمــا
دِيــارٌ إِذا صـاتَ الغُـرابُ تَبَسـَّمَت
وَتـأبى إِذا غَنّـى الهَزارُ التَبَسُّما
وَتَطـرَبُ لِلشـِعرِ الرَكيـكِ إِذا وَهـى
وَتَزهَـدُ في القَولِ البَليغِ إِذا سَما
كَـأَنَّ نَعيـبَ البـومِ أَضـحى لِسَمعِها
أَحَـبَّ مِـنَ اللَحـنِ الشـَجِيِّ وَأَرخَمـا
وَلَمّـا رَأَيـتُ الشـِعرَ هـانَ هَجَرتُـهُ
وَآلَيــتُ لَـن أَشـدو وَلَـن أَتَرَنَّمـا
أَأُطعِمُــهُ قَلـبي وَيُهلِكُنـي الطَـوى
وَأُنهِلُــهُ دَمعـي وَيَقتُلُنـي الظَمـا
أَأوســـِعُهُ ســَبكاً وَصــَقلاً وَرِقَّــةً
وَيوســِعُني يَأســاً وَنَحسـاً مُجَسـَّما
أَأُرويـــهِ آمــاقي وَأرواهُ حَنظَلاً
وَأُرعيـهِ أَحشـائي وَأَرعـاهُ عَلقَمـا
وَمـا حيلَـتي بِالشِعرِ وَالشِعرُ سِلعَةٌ
عَلَيهــا ظَلامُ البُــؤسِ رانَ وَخَيَّمـا
يَقولـونَ لـي حَزمـاً وَهُم يَحسدونَني
عَلـى قَلَـمٍ لَـولاهُ مـا عِشـتُ مُعدما
أَحَزمـاً وَلا أَلقى سِوى الضَنكِ وَالأَسى
إِذاً فَاِجتِنابُ الحَزمِ قَد كانَ أَحزَما
إِذا حُسـِدَت عَينـي عَلـى كُلِّ ما تَرى
وَلَـم تَرَ ما يَحلو فَما أَفضَلَ العَمى
فؤاد بن الشيخ عبد الله بليبل.أديب، شاعر، ولد بكوم حمادة بمديرية البحيرة بمصر في نوفمبر 1911م وأصله من بلدة بكفيا بجبل لبنان،تربى على البذخ ورغد العيش، التحق بكلية الآباء اليسوعيين ببيروت سنة 1922م.ثم التحق بمدرسة الفرير للغة العربية ثم عمل بالتجارة مع والده، ثم عمل مدرساً للغة العربية والترجمة بكلية (سان مارك) بالإسكندرية ثم التحق بجريدة الأهرام، واتصل بكثير من الأدباء أمثال هدى الشعراوي ومحمود غنيم ومحمد محمود دبا، ونشر الكثير من القصائد والأشعار.