هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحُــبُّ أَســعَدَني وَالحُــبُّ أَشـقاني
أَبكـي وَأَضـحَكُ مِنـهُ اليَـومَ فـي آنِ
أَبكـــي لِأَنّــيَ مَخــدوعٌ وَيُضــحِكُني
تَجـاهُلي كَيـدَ مَـن أَهـوى وَنِسـياني
وَيلـي عَلَيـهِ وَوَيلـي مِنـهُ مِـن أَلَمٍ
عَــذبٍ وَآسٍ شــَفى نَفســي فَأَضـناني
طَغـى عَلـى القَلـبِ عِربيداً فَقُلتُ لَهُ
يـا حُـبُّ رِفقاً بِهَذا الخافِقِ العاني
فيـكَ الشـِفاءُ وَمِنـكَ الـداءُ أَجمَعُهُ
كَفـاكَ أَنَّـكَ أَنـتَ الهـادِمُ البـاني
حَتّــامَ تُخمِــدُ مِـن وَجـدي وَتُشـعِلُهُ
وَتَلتَقــي فيــكَ أَفراحـي بِـأَحزاني
يــا مَنهَلاً ظَــلَّ يُروينـي وَيُعطِشـُني
رُحمــاكَ رِفقـاً بِـراوٍ مِنـكَ عَطشـانِ
قـالوا هُـوَ البُعدُ قَد يُنسيكَ لَوعَتَهُ
وَكُلَّمــا زادَ بُعــدي زادَ تحنــاني
أَبغـي السـُلُوَّ وَلا أَبغيـهِ وا أَسـَفا
قَلــبٌ تَنــازَعَهُ فــي الحُـبِّ ضـِدّانِ
وَقـائِلٍ وَيـحَ مَـن تَهـوى أَمـا عَلِمَت
بِمــا تُقاســيهِ مِـن وَجـدٍ وَأَشـجانِ
أَنحـى عَلَيهـا وَبَعـضُ اللَومِ يُؤلِمُني
كَـأَنَّ مـا نـالَ مِنهـا نالَ مِن شاني
وَلِلصــَبابَةِ أَحكــامٌ رَضــيتُ بِهــا
مـا كـانَ أَسـعَدَني فيهـا وَأَشـقاني
أُحِــبُّ لِلحُــبِّ لا أَبغــي بِـهِ غَرَضـاً
لَـو كـانَ يَرحَـمُ أَحشـائي وَأَجفـاني
أَنــا الــوَفِيُّ وَعَهــدي لا يُغَيِّــرُهُ
بُعـدُ المَـزارِ وَعَذلُ العاذِلِ الشاني
فَــإِن أَرَدتِ دَليلاً فَاِســأَلي أَرَقــي
سـُهدي دَليلـي وَدَمعـي خَيـرُ بُرهـانِ
يــا مَـن أُحِـبُّ وَأَخشـى أَن أُسـَمِّيَها
لا يَثنِيَنِّــيَ عَنـكِ اليـومَ مِـن ثـانِ
فَلا تَقــولي فَــتىً لُبنــانُ مَـوطِنُهُ
هَــلِ الكِنانَـةُ كـانَت غَيـرَ لُبنـانِ
إِن يَنـبُ بـي وَطَـنٌ نَفسي الفِداءُ لَهُ
لَـم يَنـبُ بـي فـي رُباها مَوطِنٌ ثانِ
يا جارَةَ النيلِ ما أَهلوكِ لَو عَلِموا
إِلّا رِفـــاقي وَإِخــواني وَأَعــواني
يَمَّمتُهُــم فَــإِذا بــي مِنهُـم وَإِذا
بِـالرَبعِ رَبعـي وَبِالأَوطـاني أَوطاني
أَنــا الغَريــبُ بِـآرائي وَرَوعَتِهـا
وَصــِدقِ قَــولي وَأَشـعاري وَأَلحـاني
أَنـا الغَريـبُ بِروحي بَينَ مَن جَعَلوا
لِلحُـبِّ مَعنـىً وَضـيعاً غَيـرَ روحـاني
أَنـا الغَريـبُ غَريبُ الدارِ في وَطَني
مـا بَيـنَ أَهلـي وَأَحبـابي وَأَخداني
يـا مُنيَةَ الروحِ حَسبي في هَواكِ ضَنىً
رُدّي عَلى الجَفنِ صَبوَ المَدمَعِ القاني
رُدّي عَلَــيَّ شــَبابي وَاِرحَمـي كَبِـداً
غادَرتِهـــا نَهـــبَ آلامٍ وَأَشــجاني
صــِلي مُعَنّــاكِ لا تَخشــَي عَــواذِلَهُ
قَــولُ العَــواذِلِ مَوســومٌ بِبُهتـانِ
لا تَحرِمينيــهِ عَطفــاً عَــزَّ مَطلَبُـهُ
كَفــى بِنَفسـي شـَقاءً طـولُ حِرمـاني
إِن يُنكِــرِ الأَهــلُ وَالخلّانُ مَوقِفَنـا
لا الأَهــلُ أَهلــي وَلا الخلّانُ خلّانــي
فؤاد بن الشيخ عبد الله بليبل.أديب، شاعر، ولد بكوم حمادة بمديرية البحيرة بمصر في نوفمبر 1911م وأصله من بلدة بكفيا بجبل لبنان،تربى على البذخ ورغد العيش، التحق بكلية الآباء اليسوعيين ببيروت سنة 1922م.ثم التحق بمدرسة الفرير للغة العربية ثم عمل بالتجارة مع والده، ثم عمل مدرساً للغة العربية والترجمة بكلية (سان مارك) بالإسكندرية ثم التحق بجريدة الأهرام، واتصل بكثير من الأدباء أمثال هدى الشعراوي ومحمود غنيم ومحمد محمود دبا، ونشر الكثير من القصائد والأشعار.