هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَكَــت نِــزارٌ وَفــي أَحشــائِها ضـَرَمُ
وَحَقُّهــا أَن تَصــوب الــدَمعَ وَهُـوَ دَم
مَضــى حســين فَعيــن المَجـد باكيـة
حُزنــاً عَلَيــهِ وَرُكــن العـزّ مُنثلـمِ
فـي القُـدس فاجِعَـةٌ يَبكـي الشآم لَها
وَمَهبــط النيــل وَالـزَوراءُ وَالحَـرَمِ
مَضـى الصـَليب عَلـى غَمـز الخُطوب وَمَن
قَنــاته لَـم تَلِـن لِلقَـوم إِذ عَجمـوا
الحـافظ العَهـد وَالوافي الرُبى عَبَقٌ
قَــد راحَ يُنبــت مـالا تُنبـت القِمَـمُ
عَــفُّ المَجَســَّة مــا فـي صـَفوه كَـدرٌ
عِنــدَ الــوَرود وَلا فــي خَيـرِهِ لَمَـم
رَحـبُ الخَليقـة فـي اللأواء إِن عَرَضـت
ماضــي العَزيمــة إِمّــا عضــَّتِ الإِزَم
سـَيمى التُقـى وَالهُـدى في وَجهه وَعلى
جَـــبينه لِلعُلـــى وَالنُبــل مُتَّســَمُ
مـا غَـرَّهُ المُلـك إِذ يَهـوى لَـهُ صَنَماً
وَشــَدَّ مــا عُبــدَ الطـاغوت وَالصـَنَم
وَالنـاس شـَتّى المَنـاحي فـي مَقاصدهم
فَمِنهُــمُ الــذِئب إِن فَتَّشــت وَالغَنَـم
وَالمَــرء رَهـنٌ بِمـا يَـأتيه مُكتَسـِباً
فَالحَمـــدُ مُغتَنَــمٌ وَالــذَمُّ مُغتَنَــم
لاثَ العَمامـــة تُزهــى فَــوقَ لمتَّــه
مــا دَنَّســت طُهرهـا الآثـام وَالتُهَـم
إِنَّ العَمــــائمَ تيجــــانٌ وَآوتـــةً
عِبــء تَنــوءُ بِـهِ الهامـات وَاللِمـمِ
شــَيخ وَعــت ســيرةَ الأَيّــام هـامَته
كَمـا وَعـى مِصـرَ أَو تاريخَهـا الهَـرم
يَلـــوح كَالجَبــل العــالي مُحَصــَّنَةً
ذَراهُ وَالحِلــمُ فيهــا وَالنُهـى أُطُـم
وَقَــد أَطلَّــت عَلــى الحِـدثان قِمَّتُـه
كَمــا تُطــلُّ عَلــى غيطانهــا الأَكـم
جِيــلٌ مِــن الــدَهر مَطــويٌّ بِبُردتـه
فــي طَيّــه عِبَــرٌ فــي طَيّهــا عِظَـمُ
مــا شـَيَّب الـدَهر مِنـهُ غَيـر مَفرِقِـه
أَمّــا الجَنـان فَلَـم يَنـزل بِـهِ هَـرَمُ
فــي كُــلّ يَـوم عَلـى الإِسـلام نائِحَـةٌ
تَقــوم فينـا وَرزءٌ فـي الهُـدى عَمَـم
مــا لِلحَـوادث لَـم تُنجـب أَخـا ثِقَـةٍ
كَأَنَّمــا قَــد أَصــابَ الأُمَّــة العَقَـمِ
قَــي وَمــا يُرتَجــى يَومـاً لَـهُ عِـوَضٌ
أَنّــى وَحَــقُّ بَنــي عَــدنان يُهتَضــم
القَـوم أَكـثرهم بِالمَجـد قَـد زَهـدوا
وَراحَ يُغريهـــمُ مــا نمَّــق العَجَــم
مَضــى وَأَحــوج مــا نَحتــاجه رَشــَدٌ
يُفيــــده وَمَضـــاء لَيـــسَ يُتَّهـــم
وَعــاشَ مـا عـاشَ لَـم تُبطِـره نِعمتـه
وَلَــم تُغيّــره يَـومَ المِحنـة النِقَـم
أَبــا القَضــيَّة قَـد أَيتمـتَ ناشـئها
وَظَــلّ يَجنــي عَلَيهــا بَعـدَكَ اليَتَـمُ
فــي جلّــقٍ عَلــمٌ قَــد نَكَّسـوه لَهـا
يَــوم الرَحيـل وَفـي أُمّ القُـرى عَلَـم
وَكَــم قَنــاة بِـأَرض الرافـدين لَنـا
دُقّـــت وَثُلّـــم مِنّــا صــارِمٌ خَــذِم
زَأَرتَ زَأر لَيــوث الغــاب فــي أَجَـمٍ
حَتّـــى تَجـــاوَبت الآكـــام وَالأَجَــم
وَقُمــت مِــن حَولــك الأَشـبال هائِجَـةً
كَأَنَّمــا المَــوج بِالأَجيــال يَرتطــم
بَنــدٌ لِقَحطــان قَــد عَــزَّزت جـانبه
وَقَــد طَـوى عـزَّه فِيمـا طَـوى القِـدَمُ
قُـم نَبـكِ قَـبراً بِـهِ لَـفَّ الرَدى عَلَماً
مِـن الهُـدى لُـفَّ فيـهِ المُفـرَد العَلَمُ
ظَفــرت يـا قَـبر لَـو تَـدري بِلؤلـؤَةٍ
ضــاقَت بِتَقــديرها الأَثمـان وَالقِيَـم
قَـد أَودَعـوا التُـرب مِنـهُ أَيَّ جَـوهَرَةٍ
كـانَت بِسـلك العُلـى وَالمَجـد تَنتَظـم
وَغَيَّبـــوا أَيَّ بَـــدر فــي صــَفائحه
كــانَت بِــهِ تُكشـف الأَسـداف وَالظُلَـم
يا مَرجع الناس في الهَدي الصَحيح لَقَد
عَـرا صـَحيح الهُـدى مِـن بَعـدك السَقَم
جَهـدت تِـاللَه فـي جَمـع الشـَتات وَما
بـاليت فـي اللَن أَنّ القَوم قَد نَقِموا
أَنفَقــت عُمــرك فـي الإِصـلاح مُجتَهِـداً
فَمــا فَــترت وَلا أَلــوى بِـكَ السـأَم
ســَقى ضــَريحك عَفــو اللَـه مُنَهمـراً
وَجــادَ تَربتــه فَيـض الحَيـا الـرَذِم
يَــروي ثَــراه فَيَغــدو رَوضـَةً أُنُفـاً
تَنهــلُّ لِلعَفــو فيهـا وَالرضـى دِيَـم
الوَجــدُ أَفــرَغ مِـن عَينـي مَـدامعها
لَكنَّمــا عَبَّــرت عَــن وَجــديَ الكَلِـم
أديب محمد سعيد التقي.أديب مدرس فاضل، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، مولده ووفاته فيها، تعلم في المدارس التركية السلطانية واحترف التعليم، شارك مع الجيش التركي في الحرب العالمية الأولى.من مؤلفاته: (التاريخ العام-ط) جزآن، و(مناهج التربية والتعليم-ط) رسالة، و(سير التاريخ الإسلامي-ط)، و(أغاريد التلاميذ - ط)، و(سير العظماء- ط)، و(غرائب العادات-ط).