هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَـرَدى بِكـى وَبَكَـت ضِفافُهُ
قُـل لِلحَمـام فَمـا هُتافُه
المَــوج عَبَّـر عَـن أَسـاه
وَصــَوتُهُ هَــذا التِهـافُهُ
وَالآس فــــي رَوضــــاتِهِ
مُســتعبر وَكَــذا خِلافــه
وَالغُوطَتـــان وَقاســيون
وَمـــا تظلّلــه شــِعافه
قَصـفت يَـدُ الحَدَثان غُصناً
لَـم يَحِـن بَعـدُ اِنقِصـافه
غُصـن إِذا هُـوَ مـالَ أَجمَل
مَــن تثنّيــه التِفــافه
رِيّـان يَحمل وَرده الزاهي
وَقَـــد شـــفَّت نِطـــافه
عَبِـــقُ الأَريـــح يَطيــب
لِلمُسـتاف عَنبرَه اِستِيافه
كـفّ الـرَدى قَطفتـه زَهراً
بعـدُ لَـم يَحِـن اِقتِطـافه
لِلّـــه شـــاكر أَي صــَبّ
مِنــكَ بِالعَليــا شـُعافه
كَـم مِـن مَقـالٍ قَـد رَصفت
فَـراحَ يَصـبينا اِرتِصـافه
قَـد كـانَ دِرياقاً كَما قَد
كــانَ مِــن ســُمٍّ ذُعـافه
يـا ناقـد الآداب يَصقلها
وَلا يُخشــــى اِنحِرافـــه
أَدَبٌ رَأَيــــتَ ســــِمانَه
فـي الجَدب تَأكلها عِجافه
فَمَضـيت تَنشـُد فيـهِ نَهجاً
جَــدَّ فَــاِكتنزت قِضــافه
كـفَّ الـرَدى أَنّـي اختِطَفت
مشــيَّعاً عــزَّ اِختِطــافه
وَفجعتنـا بِـأَخي اِنتِصـاف
أَعــوز الشـام اِنتِصـافه
حُلـو الحَديث يَلَذُّ لِلسُمّار
إِن دارَت ســــــــــُلافه
كَالســَيف مَشـحوذ الشـَبا
وَالرُمــحِ هَــذَّبه ثِقـافه
وَفِّ الشــــَباب حُقـــوقه
فَــالقَول أَسـوؤه جُزافـه
حَسـبُ الشـَباب بِما يُضحّيه
مِــن الخَصــم اِعتِرافــه
هُـوَ فـي البِلاد النُور إِن
لَيـلُ الخُطـوب دَجا غُدافه
وَالبَـرق أَومَض في الدُجُنَّة
يُرشــد الســاري وَلافــه
مِـــن كُــلّ أَروعَ مِصــلَتٍ
يَحــدوه لِلطَعـن إِزدلافـه
كَـــاليمّ عـــبَّ عُبــابه
وَالسـَيل حيـنَ طَما جُرافه
الشـــَعب قَلـــبٌ نــابِضٌ
وَمِـن الشـَباب غَدا شَغافه
رُوح البِلاد شــــــَبابها
وَالنَــور يَحضــنه غِلافـه
فـــي كُـــلّ وادٍ أَعظــمٌ
مِنهُـم فَسـَل يُنبيء حِفافه
ديــف الثَــرى بِنجيعهـم
فَــأَريجه هَــذا مُــدافه
يــا أَعظُمـاً لَـم يُبلهـا
كــرُّ العشـيّ وَلا اِختِلافـه
رَقـدت وَمـا رَقـد المُحـبّ
وَلا اِســتَقَرَّ بِــهِ طَـوافه
طُفنـــا بِتُربِــك كَعبَــةً
عَـزَّت فَطـابَ لَنـا مَطـافه
أَمهـــدّداً بِـــالمَوت إِنَّ
المَــوت أَمــرٌ لا نَخـافه
دَرَجــت عَلَيــهِ كُهولنــا
وَالنشـءُ تيَّمـه اِرتِشـافه
لا نَرتَضــي عَيـش الهَـوان
فَــإِنَّ أَنفُســنا تعــافه
عَيــــشٌ يَعِـــزُّ قَـــويُّه
وَتئنُّ رازحـــةً ضـــِعافه
العَـــدل أَظلَــم أُفقــه
وَالظُلـم لا يَخشى اِقتِرافه
وَالأَرض مَجـــزَرة القَــويّ
ضــِعافنا فيهــا خِرافـه
وَالشــَمل مُنصــَدِعٌ فَهَــل
يُرجـى مَـع الخُلف اِئتِلافه
يا غائِباً في الترب هيلت
فَـــوق طَلعتــه حِقــافه
ســِرٌّ مَضـى بِـكَ لَـم يَـزَل
صَعباً عَلى العلم اِكتِشافه
وَاروا بِبَطــن الأَرض مِنـكَ
أَخــا نُهـى بـادٍ عَفـافه
كَــم فــاضَ خَلفـك مَـدمَع
بِــدَم الأَسـى جـمٍّ رُعـافه
لا تَســألِيني يـا أَميمـةُ
مـا الأَديـب وَما اِحترافه
قَــد جَــفَ رَونَــق مـائه
وَجَفــاف رَونَقــه جَفـافه
نَــم مُطمَئنــاً حَيــث لا
يُخشـى القَويّ وَلا اِعتسافه
الخلد دُونك رفّ وَالفَردوس
دانيــــــة قِطـــــافه
أديب محمد سعيد التقي.أديب مدرس فاضل، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، مولده ووفاته فيها، تعلم في المدارس التركية السلطانية واحترف التعليم، شارك مع الجيش التركي في الحرب العالمية الأولى.من مؤلفاته: (التاريخ العام-ط) جزآن، و(مناهج التربية والتعليم-ط) رسالة، و(سير التاريخ الإسلامي-ط)، و(أغاريد التلاميذ - ط)، و(سير العظماء- ط)، و(غرائب العادات-ط).