هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا نَســيماً هَـبَّ وَهَنـاً حـامِلاً
مِـن رُبـى الزَوراء لي أَذكى أَريج
كُنــتَ لـي بَـرداً عَلـى حـرّ جَـوىً
هــاجَ ذكـراكَ لَنـا فيمـا يَهيـج
أَعلــى العَهــد تَــرى أَحبابنـا
لَـم يَزالـوا أَم تَراهُـم مَعرِضـين
أَنـــا لا أَســلوهمُ العُمــرَ وَلا
أَبتَغــي عَنهُــم بَـديلا أَو قَريـن
مَلَكـــوا مِنــي فُــؤاداً طيّعــاً
فَغَـــدا مُلكَهُـــمُ مُلــكَ يَميــن
لَيتَهُـــم إِذ مَنَعونـــا وَصــلهم
طَرَقونــا فــي كرانــا زائِريـن
إِحمِلــي يــا ريــحُ عَنــي لَهُـم
قَبــس الوَجــد وَرَنّــات الأَنيــن
حَبَّــذا يــا حَبَّـذا ريـحُ الصـَبا
إِذ غَدا يَحدو بها الحادي اللجوج
قَطعــت دَجلَــةَ وَالــوادي إِلــى
بَـرَدى تَختـال مـا بَيـنَ المُـروج
نَســـماتٌ طـــابَ لَمّـــا نَفحــت
نَســَمُ الــوادي بِهـا وَالتَلَعـات
مِـن رُبـى الـزَوراء جـازَت بَعدَما
لَثمــت مِنهـا الـوُرود العِطـرات
حَملــت طِيـب الشـَذا فـي عَطفِهـا
كَــالرُبى إِذ بَللتهــا القَطــرا
أَتــرى خُلــقَ الشـَريف المُجتَـبى
ضــاعَ مِنـهُ نَشـر تِلـكَ النَسـَمات
لِلعُلـــى متَّـــت بِــهِ أَعراقــه
وَعَلــت فَــوقَ بِنــاءِ المُكرُمـات
فــاقَ فــي أَخلاقـه زَهـر الرُبـى
وَالرَبيـع الغَـضَّ وَالنَـور البَهيج
ذُو حِجـى إِن زانَـتِ النـاسَ الحُلى
زانَـهُ الإِقـدام وَالـرَأي النَضـيج
بَــرَّح البَيــنُ بِقَلــبي وَالنَـوى
لَــم تَـزَل تُضـرم نـار الاشـتِياق
قســَّم الوَجــد فُــؤادي أَشــطُراً
وَأَذابتـــه تَباريـــح الفُــراق
أَيـــنَ مِــن جلَّــقَ أَو غوطتهــا
نـازل الـزَوراء مِـن أَرض العِراق
هَـل إِلـى الـزَوراء لـي مِن زَورة
أَم لَنـا بَعـدَ التَنـائي مِـن تَلاق
طَـــوَت الفُرقـــة عَنــا قَمَــراً
إِنَّمــا نفقِــده عِنــدَ المُحــاق
أَطلَعـــت بَغــداد مِنــهُ نيّــراً
يَتَهــادى مِـن سـَماها فـي بُـروج
أَبلَــجَ الغُــرَّة مَرمــوقَ السـَنا
فَهُـوَ فـي بَحـر مِـن النُـور يَموج
خَــلّ هَـذا الـدَمع يَجـري عِنـدَما
وَدَعِ القَلـــب تَلظّيــه الشــُجون
فَســـَواءٌ أَجــرى الــدَمع دَمــا
أَم غَـدا يَنهـلُّ مِـن مـاءِ الشُؤون
لَيـــسَ الإِنســـان مِــن شــِقوته
مخــرج حَتّــى تَلاقيــه المَنــون
نَطلــب النِصـفَ مِـن الـدَهر وَمـا
أَبعـد النِصـفَ عَـن الدَهر الخؤُون
كُلَنــا مــاضٍ إِلــى حَيــث مَضـى
رَهــط قَــومي وَالجُـدود الأَوَّلـون
قَســماً بِــالبَيت وَالرُكـن الَّـذي
أَمَعنـت فـي مَسـحه أَيـدي الحَجيج
وَبِمَـــن طـــافَ وَلَبّــى خاشــِعاً
فـي مَبـانٍ حَولَهـا يَعلـو العَجيج
كُلَّمــا أَو مَــض بَــرق أَو حَــدا
ظُعُـــنَ الرَعــد هَزيــمٌ وَقَصــيف
وَبَكــى العــارِضُ مِنــهُ لُؤلُــؤاً
فَبَــدا فـي عـارض الزَهـر شـُنوف
وَتَغنَّـــت فــي الرُبــى ســاجِعَةٌ
وَبَكـى الأَلـف عَلـى الـدَوح الأَليف
عــاود القَلــبَ حَنينـي وَالجَـوى
وَتَـــــولّاه خفــــوق وَوَجيــــف
لَــم أَكُــن أَنســاك مـا أَثَّلَنـي
تالـد فـي المَجـد أَو فَخـر طَريف
أديب محمد سعيد التقي.أديب مدرس فاضل، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، مولده ووفاته فيها، تعلم في المدارس التركية السلطانية واحترف التعليم، شارك مع الجيش التركي في الحرب العالمية الأولى.من مؤلفاته: (التاريخ العام-ط) جزآن، و(مناهج التربية والتعليم-ط) رسالة، و(سير التاريخ الإسلامي-ط)، و(أغاريد التلاميذ - ط)، و(سير العظماء- ط)، و(غرائب العادات-ط).