هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ثَمَـــراتٌ هِـــيَ لِلقَطــف دَوانــي
أَيُّ عُـــذرٍ بَعـــدَ ذا لِلمتــواني
وَمَعيـــــنٌ ســــائِغٌ سَلســــاله
طَيّــب المَــورد مَعسـول المَجـاني
بَــــردى وَالنَيـــل مِـــن وُرّاده
وَكــــذا أُردنُّـــه وَالرافـــدان
وَحبــــا الأَرز إِلَيـــهِ يَمتَـــري
ضـــارِباً فــي عَقــوتيه بِجِــران
وَهـــــب الصــــُبح لَــــهُ لألاءه
وَكَســاهُ الفَجــر ثَــوبي أُرجُـوان
وَالثُرَيّــــا قَلَّــــدته عِقـــدَها
وَبَــدا مِــن صــفحتيه الفرقـدان
فَمَشـــى يَختـــال فــي أَترابــه
بِــبرودٍ هِــيَ مِــن صـُنع الزَمـان
قـــامَ جـــالينوسُ فــي رَدهتــه
وَأَطــافوا مِنــهُ فــي جُسـتِينيانِ
وَاِبــن ســِينا طـافَ فـي قاعـاته
وَمَشــى الـرازي بِـهِ وَالمَرزُبـاني
يَصــدع النُعمــان فِيــهِ مُفتيــاً
وَالإِمــام الشــافِّعي وَالصــاحبان
ظَلَّـل المنـبر فيـهِ اِبـنَ العَميـد
عَميـــداً وَالــوَزير الطالقــاني
وَتَــــرى الآداب فيـــهِ أَزهَـــرَت
بِالوَليـد البُحـتري أَو بابن هاني
مــا عَلــى مِــن أَمَّــه مُقتَبِســاً
أَن يُــرى فــي قَبضـتيهِ النِيـران
حَبَّـــذا جامعـــةٌ قَـــد جَمعـــت
بَيـنَ قـاصٍ فـي هَـوى العلم وَداني
وَحَّــدت فــي القَصــد مـا بَينَهُـم
رَغــمَ مــا فرَّقــه خُلـفُ المَكـان
فـــي مَبـــانٍ رَفَعوهـــا فَخمَــةٍ
شـــَرُفت فيهــا مَبــانٍ وَمَعــاني
وَثَقافــــات الـــوَرى يَنشـــرها
في الوَرى ما قامَ مِن هَذي المَباني
لَيـــسَ بِالخالـــد فَتــح ســاقهِ
ظفــر فـي سـاحة الحَـرب العَـوان
إِنَّمـــا العلـــم وَمـــا أَثَّلــه
مِـن حَضـارات البَرايـا الخالِـدان
عَمَـــلٌ شـــارَكَ فـــي تَـــأثيله
أَدمُــع اليَــأس وَأَفـراح الأَمـاني
وَجُهـــود عصـــروها مِـــن قــوى
واهِنــات مِــن قِــراع الحَــدَثان
طاعنتهــــا نائِبــــاتٌ جَمَّــــةٌ
فَــاِنثَنَت صــَرعى ضــِراب وَطِعــان
وَرِجـــال أَرَّثــوا النــار لَهــا
فَقَضـــوا طُعمـــة نــارٍ وَدُخــان
لا تَســَل عَنهُـم وَمـا قَـد أَحـدَثوا
صــَرَّحَ البُــرُّ فَمـا شـَأَن الـزِوان
يــا شــَباباً بَلَغـوا مـا أَمَّلـوا
بِاجتِهــادٍ لَيــسَ يَعــروه تَـواني
عَـــرَقُ الجِـــدّ وَقَـــد ضـــمَّخكم
قَطـــراتٍ دُونَهــا حــبُّ الجُمــان
رُصـــــِّعَت مِنــــهُ شــــَهاداتكم
وَتَحلَّــــت بِمَســـاعي الامتحـــان
إِحمِلوهــــا فَلَقَــــد أَثبتُّــــمُ
أَنَكُــم أَكفاؤهــا يَــوم الرِهـان
لا تَشــكُّوا فــي الَّـذي قَـد قُلتـه
أَبـرَهَ الشـاهد عَـن صـدق العِيـان
تَرقَــــب الأُمَّــــة أَن تُبصـــركم
قَــد طَلَعتُــم لِلعُلــى أَيَّ رِعــان
إِرفَعـوا مِـن شـَأنها مـا اسـطعتم
وَأَشــيدوا بِعُلــى مِنهــا وَشــان
إِنَّكُــم مِنهــا عَلــى الجُلّـى يَـدٌ
وَلِســـانٌ دُونَـــهُ حَــدُّ الســِنان
لَيـــتَ شــِعري أَيُّ قَلــب قَلبَكُــم
يــا مَصـاليت المَواضـي وَالجَنـان
لا تَخـــــــوننكُم جُرأَتَكُـــــــم
فـي اِنتِـزاع الحَـقّ أَو نُصرة عاني
وَإِذا مــــا رُدّ حَــــقّ ضــــائع
لَـم نَجـد أَضـيع مِـن حَـقّ الجَبـان
وَالبَرايــا اِختَلَفــت فـي خَلقِهـا
أَيـنَ قَلـب اللَيـث مِـن قَلب الأَتان
أَنــتَ يـا أَقمـار هَـذا المُنتَـدى
باعِثـــاتٌ نُـــوره لا القمـــران
بِوجـــوه بســـم البَشـــر بِهــا
عَـــن ثُغــور كَثُغــور الأقحــوان
وَنُفــــوسٍ دائِبــــاتٍ لِلعُلــــى
وَحلـــومٍ فـــي الملمّـــات رِزان
لَســت مِــن وَفّــاك شــُكراً وَثَنـا
قَصــَّرت عَــن ذاكَ آيــات بِيــاني
قَــد سـرت فـي الشـام رُوح مِنكُـمُ
فَتَغشــــَّتها رُبوعـــاً وَمَغـــاني
رُوح إِحيــــاءٍ وَبَعــــث جـــدَّدت
لِربـوع الشـام ذكـراً غَيـر فـاني
جلَّــــق وَالغُوطتـــان اِهتزتـــا
وَمَحـــاني بـــرَدى وَالنَيربـــان
وَبِلاد العُـــرب فـــي أَصـــقاعها
مِـــن رُبــوعٍ قاصــيات وَدَوانــي
لِلـــذي قَـــد أَثَّلـــت أَيــديكُم
مِـــن أَســـاس لَعلاهـــا وَكيــان
قَــد بَنَيتُـم فَأَجـدتُم فـي البِنـى
أَيُّهــا البــاني أَلا حُييـت بـاني
أديب محمد سعيد التقي.أديب مدرس فاضل، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، مولده ووفاته فيها، تعلم في المدارس التركية السلطانية واحترف التعليم، شارك مع الجيش التركي في الحرب العالمية الأولى.من مؤلفاته: (التاريخ العام-ط) جزآن، و(مناهج التربية والتعليم-ط) رسالة، و(سير التاريخ الإسلامي-ط)، و(أغاريد التلاميذ - ط)، و(سير العظماء- ط)، و(غرائب العادات-ط).