هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَــكَ الخَـذِم الصِمصـام إِمّـا تجـرّدا
تَخـرُّ لَـهُ الهامـات فـي الحَرب سُجَّدا
وَتَعنــو لَــكَ الأَقـدار وَهِـيَ مُطيعـة
وَتَــأبى العُلــى إِلّاك لِلنـاس سـَيّدا
وَأَيَّـــدك الرَحمَـــن مِنــهُ بِقُــدرة
بِهـا جـدُّك المُختـار مِـن قَبـل أَيّدا
نَســدُّ بِـكَ الثَغـر المَخـوف وَنَسـتَقي
بِـكَ الغَيـث إِن ضـَنَّ السـَحاب وَصـرّدا
وَكَفّـاك كَـفّ فـي الـوَغى تُمطِرُ الدَما
وَكَـفّ بِهـا فـي السلم نَستمطر النَدى
هَيـا فَيصـل الحَـق المُـبين وَمَـن بِهِ
تَعـالى مَنـار الدين بِالعَدل وَالهُدى
بِجــدِّك قِــدماً أَنقــذ اللَــه أُمَّـةً
طَغا البَغي فيها وَاِستَطالَت يَد العِدى
فَجئت عَلــى آثــاره الغُــر تَقتَفـي
وَتُعلـي لِمَجـد العـرب صـَرحاً مشـيَّدا
لَقَــد قَـدتها قـبَّ البُطـون ضـَوامِراً
تُـثير دُجـى مِـن قـاتم النَقع أَسوَدا
تُقــلُّ إِلــى الهَيجــاء كُـل سـَمَيدَعٍ
أَبــى الــدَهر إِلّا أَن يَكـون ممجَّـدا
فَأَوطـــأتهنّ الغوطـــتين وَتَــدمراً
وَعــادَ لَهـا نَهـر الشـَريعة مَـورِدا
وَبَـدَّدنَ فـي الشـَهباء جَيشـاً تَعـوّدت
فَيـــالقه أَن تَســـتَميت وَتَصـــمدا
فَـديتك يـابن الطـاعنين مِـن العِدى
بصـدر القَنـا الخَطـيّ نَحـراً وَأَكبُدا
وَيـابن الكمـاة الصـيد مِن آل هاشم
ســَنام العلـى مِمَـن أَغـار وَأَنجَـدا
وَمَــن فيهـم التَنزيـل جـاءَ مبيّنـاً
لَهُـم مِـن عَظيـم الفَضـل فَضـلاً مُؤكَدا
لَقــد شـدت لِلعُـرب الأُبـاة مَفـاخراً
وَمَجــداً عَلــى مَـرّ الزَمـان مُخلَّـدا
وَأَنتُــم مَلاذ العـرب إِن نـابَ حـادث
وَأَكرمهــم بَيتــاً وَمَجــداً وَسـُؤددا
ليهنَـكَ فَتـح يـا اِبـن أَحمـد زاهـر
بِـهِ المُلـك وَالـدين الحَنيـف تَوطدا
وَعــادَت بِـهِ عَيـن المَعـالي قَريـرةً
وَوَجـه الأَعـادي كاسـف اللَـون أَربَدا
أَلا فـي سـَبيل العـرب يـا بـن محمّد
تَجشـَّمت فـي طُـرق العُلـى كُـلَّ فَدفَـد
وَثَقــت بِنَصــر اللَــه بَعــد تَوكُّـلٍ
عَلـى اللَـه وَالعضـب الجُراز المهنّد
فَســوَّمتَها جُــرداً عِتاقــاً ضـَوامراً
طَوالـعَ فـي لَيـل مِـن النَقـع أَسـود
عَــوابس فـي وَجـه الخطـوب دَواجيـاً
تَــروح عَلَيهــا الـدارعون وَتَغتَـدي
ضــَوابح يَعلكــنَ الشــَكيم كَأَنَّمــا
غـدا رَعيهـا مِـن دُون مَرعـى وَمَورده
ســُبحن بلُــجٍّ مِـن دَم الشـوس زاخـرٍ
وَخـاضَ بِهـا غمـر الـرَدى كُـلّ أَصـيد
فَــوارس مِـن عَلِيـا لُـؤَي بِـن غـالبٍ
تَهِــشُّ لقـرع الـبيض فـي كُـل مَشـهد
بِنـت فَـوق هـام النَسـر مُلكاً تبوّأت
بِــهِ دُون مَــن سـاماه أَشـرَف مَقعَـد
تَـــرفُّ عَلَيهـــا رايـــة عَربيَّـــة
معــــزَّزة بِــــالفَيلق المتحشـــّد
فَــآبوا وَنَصـر اللَـه يَخفـق فَـوقَهُم
وَآبـــت أَعـــاديهم بـــذلّ مبــدِّد
لَكَ اللَه يا بن الطاعِنين لَدى الوَغى
صــُدور الأَعــادي بِالوَشـيج المسـدَّد
وَمَـن ضـَرَبوا فَـوقَ السـِماك قِبـابهم
لِيعشــو إِلـى نيرانهـم كُـل مُجتـدي
لَقَــد طبـت أَعراقـاً وَطبـت مَفـاخِراً
وَســـدتَ بِمَجــد لا يســامى وَمحتِــد
وَأَعطــاك ربّ النــاس صــارم قُـدرة
مِـن الحَـزم وَالـرَأي الحَصيف المسدَّد
فَهَــذي بَنـو العـرب الأُبـاة تَطلَّعـت
إِلَيــكَ فَخُــذ مِنهــا بِـأَطوع مِقـود
وَذا جَيشــك الجــرّار غَيــر مــذمّم
تَــأَزَّر بِالنَصـر الَّـذي فيـهِ تَرتَـدي
فَـأَطلَع فَجـرَ النَصـر مِـن بَـرق قُضبه
وَشـــرَّد بِالأَعـــداء كُـــل مشــرَّده
يَــزفّ إِلَيــكَ النيربــان تَهــانئاً
بعــرش أَبيــك الهاشــميّ المؤَبــد
حسـين اِبـن خَيـر الخَلـق بَعـد محمد
وَمُـردي الكمـاة الصـيد في كُل مَشهَد
عَميـد الكِـرام الغـرّ مِـن آل هاشـم
حُمــاة الـوَرى مِـن متهميـن وَمنجـد
بَنـوا قَبـلَ ذا لِلعـرب مَجـداً مُؤَثَّلاً
لَــدُن أَحكمــو تَأســيس ملـك مَوطَّـد
فَسـادوا بَنـي الأَيّـام شـَرقاً وَمَغرباً
بِمــا أَحــرزوه مِــن ثَنــاءٍ مخلـد
مــآثرهم فــي الخــافقين يُـذيعها
حَــديث مِــن التاريــخ غَيـر مفنَّـد
تَــزول اللَيـالي وَالعُصـور وذكرهـا
لَـــهُ كُـــلَّ آن رَوعـــة المتجــدّد
أَفيصـــل حَقـــاً إِن ســيفك فيصــل
يُهـدّى إِلـى الـرُوح الخَفـيّ فَيَهتَـدي
أَقــام بِنــاء الملـك بَعـدَ تَعضضـع
وَشــيَّد عَرشــاً لَــم يَكُــن بِمشــيَّد
وَهَــذي بُنـاة المَجـد وَافتـكَ خُشـَّعاً
تَحييــك عِرفانــاً بِفَضــلك وَاليَــد
وَلَــو أَنَّهــا تَســطيع حَمـل سـِلاحَها
لَجاءَتــكَ تَبغـي فيـهِ زَهـو التجنُّـد
فمهّــد إِلـى مَجـد الجُـدود سـَبيلها
تَجـد أَنَّهـا أَدنـى إِلَيـك مِـن اليَـد
وَحَــقٌّ عَلــى مَــن كـانَ سـَيّد يَعـربٍ
تَفـانيه فـي إِعلاء شـَأن فَـتى الغَـد
أديب محمد سعيد التقي.أديب مدرس فاضل، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، مولده ووفاته فيها، تعلم في المدارس التركية السلطانية واحترف التعليم، شارك مع الجيش التركي في الحرب العالمية الأولى.من مؤلفاته: (التاريخ العام-ط) جزآن، و(مناهج التربية والتعليم-ط) رسالة، و(سير التاريخ الإسلامي-ط)، و(أغاريد التلاميذ - ط)، و(سير العظماء- ط)، و(غرائب العادات-ط).