هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
النَصــر لاح لَـهُ فَـاِغتَرَّ إِذا لاحـا
وَأَمَّـل الظَفـر المَوهـوم فَاِرتاحـا
مَشـى إِلـى ظُلمـة الهَيجـاء متَّخذاً
مِـن سـَيفه وَمَضـاء العَـزم مِصباحا
فَقـــادَ أُمتــه لِلحَــرب مرغَمَــةً
وَراحَ يَحســب مــا يَـأتيهِ إِفلاحـا
بَــدَت لَــهُ قُـوّة الأَلمـان عاتِيـة
فَشـاطر القَـوم أَفراحـاً وَأَتراحـا
وَراحَ يُنفــذ مـا يُـوحيهِ قـائدهم
وَخــالف القَــوم عُقّــالاً وَنُصـّاحا
مِـن المهيمـن فـي الكرّات يفقدها
إِن شـاءَ فـي لَمحـة مـالاً وَأَرواحا
وَالبـاعث الخَيـل تَردي في أَعنَّتها
خَوّاضــةً لِلــرَدى غَمـراً وَضَحضـاحا
وَالممطـر النـار مِن فَوهاء صاخِبَةٍ
تَحـوّل الطَـود قاعـاً وَالذَرى ساحا
يَزجي الخَميس بِها إِثر الخَميس كَما
يـزاوج الشـَرب بِالأَقـداح أَقـداحا
قـادَ الأَشـاوس مِـن تُـرك وَمِـن عربٍ
لَــو أَنَّهُـم صـَدَموا ثَهلان لانزاحـا
يَمــرُّ مفتتحــاً لَـم يَلـقَ مُعضـلةً
إِلّا وَكـانَ لَهـا التَـدبير مِفتاحـا
مُسـتوفز العَـزم صـَعبٌ فـي شَكيمته
تَلقـاه دَومـاً إِلى العَلياء طمّاحا
يَليـن عَـن قُـدرة حَتّـى يُـرى حَمَلاً
وَإِن يُهَــج عَقَـصَ القرنيـن نطّاحـا
يَفـوح نَشـر الخزامـى مِـن خَلائقـه
حينـاً وَحينـاً يَمـجُّ المَـوت فَواحا
طَفــلُ المَلامـس فـي أَمـرٍ يُحـاوله
حَتّــى إِذا رُعتــه فَالصـِلُّ فَحاحـا
كَثــوم ســرٍّ مَجــدٌّ فــي تكتُّمــه
لَـو بـاحَ قَلب صَفاً بِالسرّ ما باحا
البَحـر وَالـبرّ وَالجَوُّ الفَسيح مَعاً
كُـلٌّ بِـهِ قَـد جَرى في الرَوع سَبّاحا
إِن شـئت عِلمـاً بِهِ فَاسأل طرابُلُساً
عَـن أَنـورٍ وَفَرُوقـاً إِن فَـتى لاحـى
وَاسـأل أَدِرنَـةَ عَنـهُ يَـوم صـبَّحها
بِالخَيـل مَمطـورةً قُضـباً وَأَرماحـا
وَالـدَردَنيلَ وَمـا يَحـويهِ مِـن جُثَثٍ
يُجبنَـكَ اليَـوم إِيمـاءاً وَإِفصـاحا
وَسـَل بُخـارى وَتُركِسـتان مـا صنعت
يَــداه حيـن بَغـى مُلكـاً وَإِصـلاحا
وَسـَل صـَحاريَها وَالسـُهبَ مـا لَقيت
إِذ شـَنَّها غـارَةً فـي اللَهِ مِلحاحا
يُـدافع الكُفـر أَن تَـدنو فَيـالقه
مِنهـا وَإِن يَعتَلـي فيهـا وَيَنساحا
فَكــانَ لِلقَــدر المَحتـوم صـَولَته
حِتّـى تَفـرَّق عَنـهُ الجَمـع أَشـباحا
وَخـــرَّ منعفـــراً للأَرض تَحســـبه
عَمـود فَجـر تَوارى بَعدَ ما اِنصاحا
طـاحَت بِـهِ فـي مَجـال العزّ طائِحَة
الملـك وَالعـز إِذ طـاحَت بِهِ طاحا
وَيـح السِياسـة كَم ذا أَهلَكت أُمَماً
لَــم يَبـكِ هـالكَهم حـيٌّ وَلا ناحـا
مَضـــَت بِــآل هَبِســبُرغٍ وَمُلكهــم
وَآل رُومــانُفٍ لَــم تُبـق جحجاحـا
وَبَـــدَّدت آل عُثمـــانٍ وَدَولتهــم
فَأَصــبَحوا فـي بِلاد اللَـهِ سـُياحا
اللَـهُ أَكـبرُ كَم في الدَهر مِن حَدَثٍ
يَمُــرُّ بِالراسـيات الشـُمّ مجتاحـا
بَينـا المُلـوك مُلـوك فـي عُروشهم
إِذا هُـم يَسـأَلون النـاس إِلحاحـا
أديب محمد سعيد التقي.أديب مدرس فاضل، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، مولده ووفاته فيها، تعلم في المدارس التركية السلطانية واحترف التعليم، شارك مع الجيش التركي في الحرب العالمية الأولى.من مؤلفاته: (التاريخ العام-ط) جزآن، و(مناهج التربية والتعليم-ط) رسالة، و(سير التاريخ الإسلامي-ط)، و(أغاريد التلاميذ - ط)، و(سير العظماء- ط)، و(غرائب العادات-ط).