هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هِـيَ الخَيل تُضويها الرُبى وَالبَسابس
ضــَوابحُ تَنــزو بِالشــَكيم عَـوابس
عَلـى فُتـن القَفقـاس شـُعثاً كَأَنَّهـا
بِمَفرقِهــا حيــنَ اِســتَدارت قَلانـس
تُريـك شـُكول المَـوت حُمـراً حجولُها
إِذا صـُبغت بِـالطَعن مِنهـا القَوانس
مِـن الفَيلَـقُ الجَـرّار كَاليمّ زاخِراً
تَــدَفَّعُ كَــالأَمواج فيــهِ الفَـوارس
سـَرَوا وَالبُنـود الحُمر فَوقَ رُؤوسهم
خَوافــق تَحميهـا الكمـاة الأَشـاوس
أُســود تَلاقـي المَـوت وَهِـيَ بواسـم
وَوَجـه الـرَدى في الرَوع أَسود عابس
وَرُبَّ فِجـــاجٍ لا حبـــاتٍ إِذا بَــدا
لَهـا الصـُبح رُدَّت وَهِـيَ بيـد طَوامس
مَضــائق ســَدَّت بِالجِبــال فروجهـا
ســَبائخ مِـن نَـدف السـَما وَكَبـائس
كَـأَنَّ رُكـام الثَلـج بَحـرٌ بِهـا طَما
كَــأَنَّ الــذرى فيـهِ سـَفين قَـوامس
كَــأَنَّ الضــياع المقفـرات جَـزائر
أَحـاطَ بِهـا بَحـر مِـن الثَلـج قالس
تَـرى الأَرض مَمّـا حاكَت السُحب فَوقَها
زَرابيهـــا مَبثوثـــة وَالطَنــافس
إِذا مـاالرَبيع الغَـضُّ وَشـّى سفوحها
زَهَـت فَـوقَ هاتيـكَ السـُفوح طَيـالس
فَمــن عَنَــمٍ غَــضَّ البَنــان منـوِّرٍ
وَمِــن نَفَــلٍ زُرّت عَلَيــهِ المَلابــس
وَتَفتَــرُّ عَـن نَـور الأَقـاحي أَباطـح
تُوشــَّع مِنهــا بِالشــَقيق بَرانــس
أَزاهيـر مِـن شـَتّى الصـُنوف كَأَنَّهـا
غَلائل مِمـــا تَكتَســـيه العَــرائس
لَقَـد حَشـَّدوا فيهـا الجُيوش تَتابَعَت
كَتــائب قَـد ضـاقَت بِهـنّ المَتـارس
فَمــا لَقِـيَ الخَيـل المغيـرة دارع
وَلا اقتحـم الـبيض الصـَوارم تـارس
لِجنـديّهم خَلـق الغُـزاة إِذا غَـزوا
وَنَفــس عَلــى وِرد الحَمـام تَنـافس
صـَبور عَلـى الجُلّـى تَرى مِنهُ راجِياً
مِـن العـزّ مـا يَصـبو لَهُ وَهُوَ يائس
تَعفَّـف حَتّـى لا يَـرى الـدَهر شـاكياً
فَيَحسـب مِـن أَهـل الغِنـى وَهُوَ بائس
وَلا مثل تِلكَ الشُوسِ هيماً إِلى الوَغى
إِذا قيـل يَـوم الـرَوع أَينَ الأَحامس
لَيـوث عَريـن غالهـا البرد وَالطَوى
قَضت مِثلَما في الغار تقضي الهَجارس
ثَمـانون أَلفـاً أَو يَزيـدون صـُرِّعوا
فَأَجسـامهم تَسـفي عَلَيهـا الرَوامـس
وَكَم في ثَنايا الشعب وَالواد هالكاً
تَعــاورَه بِالنــاب وَالظفـر نـاهس
وَكَــم جيفــة وَحـش الفَلاة يَعافهـا
تَنــازَعَ فيهــا جُــوّعٌ وَتَنافســوا
هَلُمُّـوا إِلَينـا وَاِنظُروا ما أَصابَنا
وَأَيَّ شــَقاءٍ فــي الحَيــاة نُمـارس
أَلـم يَـأتكم مـا حَلّ فينا وَقَد مَشَت
نَـــوادٍ بِأَخبــارٍ لَنــا وَمَجــالس
يعاودنـا الـداء المـبرّح وَالطَـوى
وَيقتلنـــا بــرد هُنالــك قــارس
عَــذيرك مِــن عَيــش تَجهَّــم وَجهـه
وَثــارَت لَـهُ فـي كُـل نَفـس هَـواجس
إِذا الصـُبح جَلّـى عَنـهُ غَيهَـب لَيله
تُغشــيه مِـن لَيـل الخُطـوب حَنـادس
وَمَــن كـانَ يَومـاً لِلنيـوب فَريسـَةً
فَإِنّــا لِنـاب الجُـوع فيـهِ فَـرائس
لَقَـد أَضـرمت بَرلِيـنُ في الأَرض فتنة
لَهــا فــي فَــرُوقٍ أَلسـنٌ وَمَقـابس
دَعـي الحُكـم فينـا يا فُروق فَإِنَّما
لِــبرلين حُكــم فيـكَ لَيـسَ يُنـافس
نَقـايس بِالماضـي مِـن العـزّ حاضِراً
فَيصـرعنا التَفكيـر فـي مـا نقايس
رِجالـكِ لَـم تَنهـض بِهـم مِن جُدودهم
عَــزائم رَدّت بِنــدهم وَهُــوَ نـاكس
لَقَــد سـوّدت تِلـكَ الصـَحائف مِنهُـم
فَجــائع قَـد ضـاقَت بِهـنّ الفَهـارس
سِياســة تَفريـق بِهـا ضـاعَ مُلكهـم
وَأَودى بِمــا جــرّت مســوس وَسـائس
وَكَيـفَ يَلَـمّ الشـَعث بَعـدَ اِنتِشـاره
وَقَـد بَلَغـت مـا يَشـتهون الدَسـائس
طَـوائف مِـن شـَتّى العَناصـر لَم يَكُن
لِيحوجهـا فـي مـا اِدّعَـوه التَجانس
إِذا اِتَحَّـدوا بَأسـاً فَلَيـسَ يَضـيرهم
أَن اِختَلَفــت أَجناســهم وَالمَغـارس
أديب محمد سعيد التقي.أديب مدرس فاضل، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، مولده ووفاته فيها، تعلم في المدارس التركية السلطانية واحترف التعليم، شارك مع الجيش التركي في الحرب العالمية الأولى.من مؤلفاته: (التاريخ العام-ط) جزآن، و(مناهج التربية والتعليم-ط) رسالة، و(سير التاريخ الإسلامي-ط)، و(أغاريد التلاميذ - ط)، و(سير العظماء- ط)، و(غرائب العادات-ط).