هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل أَنـتَ يا ناقع الغُلّات وَالحُرَق
تَـروي غَليـل صـَدٍ مِن مائك الغدِق
مـا كُنـت يا بردى إِلّا الزلالَ لَنا
وَاليَـوم يَصدر عَنكَ الوِرد بِالشَرق
قَـد سـاغَ وِردُكَ دَهـراً ثُـم رَنَّقَـهُ
كَيـد العِدى فَمَتى تَصفو مِن الرَنَق
عَيـش قَريـر مَضـى مـا كانَ أَطيبه
عَلـى ضـِفافك لَـودامَت لَنـا وَبقي
تِلكَ الغِياض الَّتي في جانبيك ذَوَت
هَـل راجـع زَهوهـا في رَهو مُصطَفَق
أَم المُـروج الَّـتي تَزهو لِرائدها
عَبيرهـا لَـم يَـزَل يَـذكو لِمنتشق
تَـأوي الأُسود إِليها وَالظِباءُ مَعاً
فــي كُـل مُصـطَبح مِنهـا وُمغتبَـق
وَالغانيـات تجـرُّ الـذَيل مِن مَرَحٍ
لَمّـا أَمـنَّ دَواعـي الذُعر وَالفَرَق
وَاليَوم عدنَ يَبابا لا الصَريمُ وَلا
غِيـل بِخفـان ذات الأَثـل وَالنَبِـق
كـانَت عُيون المَها بِالأَمس تَكلؤها
فَصـرنَ يَرمقنهـا مِن بضعدُ بِالحَدَق
وارحمتـا لِريـاض الواد قَد عَريت
أَشـجارها بَعـدَ ذاكَ الزَهو وَالأَنَق
عَـدا الخَريف عَلَيها وَالشتاء مَعاً
وَأَبـدلاها قَشـيب البُـرد بِـالخَلَقِ
وَجُــرّدت كُـلّ شـَيء غَيـرَ قشـرتها
وَالساقِ وَالعُودِ في باقٍ مِن الرَمَقِ
رَثـى الغُـروب لَهـا حَتّى بَكى بِدَمٍ
مــا بَيــن مُـدَّخَرٍ مِنـهُ وَمُنطَلِـق
أَمـا تَـرى الأُفُـقَ اِحمـرَّت جَوانبه
كَأَنَّمــا صــَبغت عَليـاه بِـالعَلَق
تَطيـر فـي جَوّهـا الغربان ناعيَةً
حَتّـى تَلظَّـت ضـِراماً حُمـرة الشَفَق
كَأَنَّهـا تَنـدُب الأَوكـار إِذ عَلِمَـت
بِأَنَّهـا سـَوف تَطوي اللَيل في أَرَق
وَقَـد رَأَت أَنَّ مَثواهـا الأَمين غَدا
مُعرَّضــاً لِهُطـول العـارض الغَـدِق
فَــردّدت نَوحَهـا تَنعـى لِسـامِعها
مَكامنـاً كـنَّ مَـأواهنَّ فـي الغَسَق
شَكَرنَ أَيدي الرَبيع الغَضّ مُذ شَهِدَت
صـُنع الشـِتاء بنبت الأَرض وَالوَرَق
يــا حَبَّــذا أُفُـقٌ لاحَ الهِلال بِـهِ
كَأَنَّمــا هُــوَ طَـوق لاحَ فـي عُنُـق
يَبكـي وَيُضـحك هَـذا غَيـر مَكتَـرِثٍ
فَـأَعجَب لِضـحك هِلال فـي بُكـا أُفُق
أديب محمد سعيد التقي.أديب مدرس فاضل، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، مولده ووفاته فيها، تعلم في المدارس التركية السلطانية واحترف التعليم، شارك مع الجيش التركي في الحرب العالمية الأولى.من مؤلفاته: (التاريخ العام-ط) جزآن، و(مناهج التربية والتعليم-ط) رسالة، و(سير التاريخ الإسلامي-ط)، و(أغاريد التلاميذ - ط)، و(سير العظماء- ط)، و(غرائب العادات-ط).