هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَطــن أَهلــوه بِـهِ شـَقيت
وَبــاهليه هُـوَ قَـد شـَقيا
فَكـــنِ اللهـــمَّ لِأَحــرار
فيــهِ يَلقـون كَمـا لَقيـا
مـا بَيـنَ شـَريد في الآفاق
وَبَيـنَ سـَجين فـي المَنفـى
فَـإِذا اسكتوا سَيموا ضيماً
وَإِذا نَطقـوا لاقـوا حَتفـا
وَإِذا شـَرِبوا شـَرِبوا رنقاً
وَإِذا طَعِمُـوا طَعِمُـوا خَسَفا
أَكَـذا يَلقـى مِـن ينشـُدُكم
يـا أَحـرار الغَرب النِصفا
اللَـــه لِأَوطـــانٍ فُجِعَــت
وَلشــَعب حــرٍّ قَــد رُزيـا
وَطــن أَهلــوه بِـهِ شـَقيت
وَبِــأَهليه هُـوَ قَـد شـَقيا
فَكـــنِ اللهـــمَّ لِأَحــرار
فيــهِ يَلقـون كَمـا لَقيـا
خانَتــكَ جُـدود قَـد عَثَـرَت
يــا شـَعباً قـادتُه خَـوَنَه
حَتّـى مَ يَفـرّق بَيـنَ بَنيـك
عَبيــد المَنصـِب وَالكَهَنـه
وَإِلــى مَ وُلاتـك كُـلّ دَعـيّ
أَســـلم لِلعــادي رَســَنه
أَكَــذا إِمّــا عَرَضـَت مِحَـنٌ
لِلشــَعب اِسـتَغللتم محيّـه
وَرَأَيتُـــم أَنّ ســـَعادتكم
فـي أَن يَشـقى وَبَأَن يَهِياه
وَطــن أَهلــوه بِـهِ شـَقيت
وَبِــأَهليه هُـوَ قَـد شـَقيا
فَكـــنِ اللهـــمَّ لِأَحــرار
فيــهِ يَلقـون كَمـا لَقيـا
يــا مَ غَقُّــوا أَوطــانهمُ
وَتَولّــوا فيهــا الأَعلاجـا
الأُمَّـــة بَيــنَ بَراثنكــم
مَزَّقتــم مِنهــا الأَوداجـا
أَدمُ الأَحـــرار أَراقتـــه
لِتَصـوغوا مِنـهُ لَكُـم تاجا
العِلــج أَخــفُّ أَذى مِنكُـم
يـا مَـن قَرِبونـا أَمشـاجا
لَــم يَنــدَ جَـبينكمُ خَجلاً
وَجَـبين الصـَخرة قَـد نَديا
وَطــن أَهلــوه بِـهِ شـَقيت
وَبِــأَهليه هُـوَ قَـد شـَقيا
فَكـــنِ اللهـــمَّ لِأَحــرار
فيــهِ يَلقـون كَمـا لَقيـا
إِن أَنــتَ بَكَيــتِ لِنازِلَـةٍ
مَـن يَمسـَح دَمعَـكِ يـا جِلَّق
الغــرب وَأَنــتِ بِـهِ أَدرى
لا تَنتَظريـــه أَن يرفَـــق
لا يَضــمِدُ جُرحَــكِ إِلّا مَــن
بِــك أَو بِمعـدٍّ قَـد أَعـرَق
فــي ذمَّــة يَعـرُبَ أَشـبال
ضــَحَّيت بِهــم وَدَمٌ مُهــرَق
وَبِعَينـــك أَرواح زَهَقَـــت
وَشــَبابٌ غَــضٌّ قَــد ذَويـا
وَطــن أَهلــوه بِـهِ شـَقيت
وَبِــأَهليه هُـوَ قَـد شـَقيا
فَكـــنِ اللهـــمَّ لِأَحــرار
فيــهِ يَلقـون كَمـا لَقيـا
بَرَدى ما أَنتَ اليَوم طَهوراً
نجَّــس مــاءَك مِــن نجَّــس
قَـد كُنـت الجامح قَبلُ فَمَن
لِقيـادك يـا بَـرَدى أَسـلَس
أَدريــتَ بِأَنَّــك مِـن وَطَـن
بــاعُوه بِــالثَمَن الأَبخَـس
جَنّــات الشــام وَغُوطَتهـا
نَهــبٌ لِلأَرمــن وَالشــَركس
فَلتجـرِ خَضـيباً بِالـدَم أَو
فَلينضـب مـاؤُك مـا بَقيـا
وَطــن أَهلــوه بِـهِ شـَقيت
وَبــاهليه هُـوَ قَـد شـَقيا
فَكـــنِ اللهـــمَّ لِأَحــرار
فيــهِ يَلقـون كَمـا لَقيـا
يـا رَوضـاً صـَوَّح بِـالوادي
بَـرَدى الجـاري لا يَرويكـا
لَـكَ مِـن مُهـج الشُهدَاء دَم
يَحييــك ويُنضــر ذاويكـا
وَإِذا مـا شـئت سَقَتكَ دُموع
العَيـــن وَرَوَّت واديكـــا
أَو مـا خَضـِبت بِدَم الأَجداد
قَــديماً ســُهبُ بواديكــا
وَدَم الأَحفــاد زَهــا وَرداً
تَبقــى رَيّــاه وَإِن فنيـا
وَطــن أَهلــوه بِـهِ شـَقيت
وَبــاهليه هُـوَ قَـد شـَقيا
فَكـــنِ اللهـــمَّ لِأَحــرار
فيــهِ يَلقـون كَمـا لَقيـا
أديب محمد سعيد التقي.أديب مدرس فاضل، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، مولده ووفاته فيها، تعلم في المدارس التركية السلطانية واحترف التعليم، شارك مع الجيش التركي في الحرب العالمية الأولى.من مؤلفاته: (التاريخ العام-ط) جزآن، و(مناهج التربية والتعليم-ط) رسالة، و(سير التاريخ الإسلامي-ط)، و(أغاريد التلاميذ - ط)، و(سير العظماء- ط)، و(غرائب العادات-ط).