هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِنــت بَنـاتَ الـدَوح طارِقَـة الـذُعر
فَغنّـي عَلـى الأَفنـان مـا شئتِ مِن شعر
إِذا صــَحَّ أَنَّ الشــعر ســحر فَإِنَّمــا
هَـديلُك يـا وَرقـاء مِـن ذَلِـكَ السـحر
يَهـــزُّكِ خَفّــاق النَســيم إِذا ســَرى
وَيطربــك المــاء المصـفّق إِذ يَجـري
وَيَحلـو لَـك الغصنُ الرَطيبُ إِذا اِنثنى
وَثَغـر الأَقـاحي وَهُـوَ يَبسـم عَـن زَهـر
إِذا بَعــث الــذِكرى هَــديلُكِ أَرَّقــت
رَذايـا الهَـوى طَـوع الصَبابة وَالذكر
صــَفا لَـكِ جَـوّ الـواديين وَمـا صـَفا
لَنـا العَيـش فـي بَـرّ هُنـاك وَلا بَحـر
تَروحيـــن فــي ظــلّ الأَراك طَليقــةً
وَتَغـدين فـي الـرَوض الأَنيـق بِلا حَجـر
وَفــي الشــَرق عــانٍ لا يُفـكُّ إِسـاره
إِذا ما اِفتُدِي العاني الأَسير مِن الأَسر
أَحـاط بِـهِ الجَـدُّ العَثُـور وَلَـم يَقُـل
لَـهُ قـائل يَومـاً لَعـاً لَـك مِـن عَـثرِ
وَأَســلم أَهـل الشـَرق لِلخَطـب شـرقهم
فَـأَزرت بِـهِ الأَيـام مِـن حَيـث لا نَدري
جَــزوه عُقوقــاً وَالظُلامــة أَن تَــرى
كَريمــاً يُجـازى بِـالعُقوق عَـن البِـر
وَقَـــد جَـــرَّدوه مَجـــده وَفَخـــاره
وَهـا هُـوَ ذا عـارٍ مِـن المَجد وَالفَخر
عَباديــد أَمســوا فـي البِلاد رَمَتهـمُ
صــُروف اللَيــالي بِالتَبـدُّد وَالنَـثر
غَـدوا أَعبُـداً لِلغَيـر فـي عُقرِ دارهم
وَأَعجـز خَلـق اللَـه مِـن ذلَّ في العُقر
تَغاضــوا فَـراح الغـرب يَفتـك فيهـم
وَيفعـل فعـل الـذئب بِالحَمـل الغَمـر
فَطـــــوَّحه بِالمهلكــــات وَهَــــذِهِ
مَخــالبه فــي جســمه أَبَــداً تَفـري
جِراحــك يــا شـَرق الحَيـاة وَغَربَهـا
بَعيــدة غَــور لَيــسَ تُـدرك بِالسـَبر
تَحكَّــم فيــك الغـرب لا باغيـاً هُـدى
وَلا طالِبــاً دَفــع الأَذى عَنـكَ وَالضـُرّ
وَلا رافِعـــاً لِلعلــم فيــك دِعامــةً
وَلا جاهِـداً فـي حفـظ مالـك كَـي تُثري
رَمـــاك بِجَيـــش لِلشـــُرور عَرمــرمٍ
يحشــّده مِــن حَيــث تَـدري وَلا تَـدري
فَأَصــبَحت مَغلــول اليَــدين مصــفّداً
تَفاجــأُ فــي مكـر وَتؤخـذ فـي غَـدر
مَعيــن غَنــاك اليَـوم أَصـبَح ناضـباً
وَلَـم يَبـقَ مِنـهُ فـي يَديك سِوى النَزر
فَــإِن أَنـتَ وَفَّـرت الَّـذي أَنـتَ بـاذل
إِلـى الغَـرب ترجـع بِالثَراء وَبِالوَفر
إِذا رَكــب الغِــرب الهَـواء مُفـاخِراً
رُكوبــك يـا شـَرق النَجـائب لا يُـزري
شــَكَوت مِــن الــدَهر الغَضاضـة ضـِلَّةً
وَمـا أَنـتَ فيـهِ اليَوم لَيسَ مِن الدَهر
بَنـوك إِذا صـانوا النُفـوس عَن الهَوى
فَــإِنَّ بُلــوغ المَجـد أَخلَـق بِالصـَبر
أَلا راحـــم هَـــذي البِلاد وَأَهلهـــا
وُمُنقـذ مَـن فيهـا مِـن الضيق وَالعُسر
بِمــا فيـك مِـن رحـب البِلاد وَوَسـعها
لَقَـد ضـقت يـا شَرق الغداة عَلى الحرّ
بِكُــل مَكــان مِــن نَواحيــك عصــبة
غَريبـــــة دار تَملأ الأَرض بِالشــــرّ
وَفـــي كُلأ صــَوب مِنــكَ حَــقٌّ مضــيَّع
وَحُريَّـــة نَهــب المَظــالم وَالقســر
وَفــي كُــل قُطــر مِنـكَ نـار وَمـدفع
وَفَيـــضُ دَمٍ للأَبريـــاء بِـــهِ هَــدرِ
مَتّـى عَنـك هَـذا الغَـرب يَرفَـع نيـره
فَتخلـص مِـن ظُلـم الطَـواغيت وَالقَهـر
لَقَـد كُنـت قَبـل اليَوم يا شَرق مُشرِقاً
وَكُنـت قَـديماً مَطلـع الشـَمس وَالبَـدر
فَهــا أَنـت قَـد خـرَّت كَواكبـك الَّـتي
فَخـرت بِهـا قِـدماً عَلـى الأَنجُم الزُهر
إِذا لَـم تَقُـم أَبنـاؤُك اليَـوم فَالَّذي
تَـروم مِـن العَليـاءِ أَنـأى مِن النَسر
لَقَـد قـامَ هَـذا الشـَرق قِـدماً بيعرب
وَسـادَ البَرايـا بِالميـامين مِـن فهر
وَقَـد أَنقـذوا مِن ظُلمة الجَهل وَالعَمى
بَنيـه وَأَقصـوهم عَـن الشـُرك وَالكُفـر
لَقـد شـَعَّ مِـن أُمّ القـرى نُـور أَحمَـدٍ
فَــأَتهم فــي قطـر وَأَنجـد فـي قطـر
يَســير مَسـير الشـَمس شـَرقاً وَمَغربـاً
فَيُمســي بِمَصــر ثُـم يُصـبح فـي مِصـر
وَمَــن كــانَ أَنغـام المَثـاني تَهُـزُّه
فَمـا هَزّنـي مثـل المَثـاني مِن الذكر
وَغَيـــر كَـــثير أَن يَكــون لِيعــرُبٍ
بِـهِ الفَخـر دُون العالمين مَدى العُمر
وَمـــا يُعــربٌ إِلّا الخَمــائل نَــوَّرت
فَأَهــدَت إِلـى مُسـتافها أَرَج العِطـرا
إِذا بَـــدَرت مِنهُــم بَــوادر نَهضــَةٍ
رَأَيـت جَميـع الشـَرق قـامَ عَلـى الإِثر
أديب محمد سعيد التقي.أديب مدرس فاضل، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، مولده ووفاته فيها، تعلم في المدارس التركية السلطانية واحترف التعليم، شارك مع الجيش التركي في الحرب العالمية الأولى.من مؤلفاته: (التاريخ العام-ط) جزآن، و(مناهج التربية والتعليم-ط) رسالة، و(سير التاريخ الإسلامي-ط)، و(أغاريد التلاميذ - ط)، و(سير العظماء- ط)، و(غرائب العادات-ط).