هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أفِـق أَيُّهـذا الشَرق وَالتَمسِ الصَبرا
فَقَـد سـئمت كَفّيـك مُقلَتـك العَـبرى
وَأَيّ كلــوم فــي فـؤادك لَـم تَـزَل
بَعيــدةَ غَـورٍ لا تَطيـق لَهـا سـَبرا
وَمُهجـــة حــرّانٍ عَلَيهــا تَــوفّرت
دَواعـي الأَسى وَاليَأس فَاضطرمت جَمرا
فَهَـل أَنـتَ بِالشَكوى وَبِالنوح مطفيء
رَسـيس جَـوى بِنتـاب مُهجتـك الحَـرى
تعــاورك الخَــذلان مِـن كُـلّ جـانبٍ
فَهَـل بَعـدَ ذاكَ الذل تَرتَقب النَصرا
وَهَـل أَنـتَ إِن كفكفـت دَمعـك سـاعة
مُسـكّن قَلـب لَـم يَـزَل يَخفق الدَهرا
تَباريـح شـبَّ الغَـرب فَوقـك نارَهـا
فَـأَورى بِهـا مِنكَ الجَوانح وَالصَدرا
أَفضـت عَلَيـهِ النُـور إِذ كُنت مُشرِقاً
لَــهُ وَأَبــى إِلّا جُحــودك وَالكَفـرا
وَقطَّــب فيـكَ الـوَجه لا عَـن إِسـاءَةٍ
وَظَلَــت لَـهُ رغـم اِمتِهانـك مفـترا
أَلَيـسَ صـَغاراً أَيُّهـا الغَرب أَن تُرى
هَضـوماً لِحَـقّ الشـَرق إِذ أَنف الأَسرا
وَأَنـتَ الَّـذي حَـرَّرت بِـالأَمس جاهِـداً
حُقـوق بَنـي الإِنسـان تُعلنهـا جَهرا
وَفـي هـذه الحَـرب الكَـبيرة بَعتها
نُفوســاً لِتَحريـر الأُلـى اسـتُعبدوا
فَفــي مَ نَـرى إِن صـَحّ مـا تَـدّعونه
نَكالــك بِالشــرقيّ تُرهقــه عُسـرا
إِذا هَــبّ يَســتجديك تَحريـر أَهلـه
كَممــت لَــهُ فاهـاً وَأَسـكتَّه قَهـرا
وَبَينـا نَـراه يَطلـب الحَـق أَعـزَلاً
نَـراك وَقَـد أَوجرتهُ البيض وَالسُمرا
لَئن ســاغَ أَن يُمسـي لَـدَيك فَريسـة
فَمـن بَعـد مـا حَدّدت نابك وَالظَفرا
حَملــت عَلَيــهِ بِالقنابـل وَالقَنـا
وَجئت لَــهُ بِالشــَر تَتبعـه الشـَرا
إِلـى مَ تَمـاديكم بَني الغَرب بِالأَذى
تُوالون في الشَرق المَظالم وَالغَدرا
وَتُلقون في ما بَيننا البَأس وَالعِدا
فَلا المَكـر أَبقيتم هُناك وَلا النُكرا
عَلـى مَ وَفـي اليَـوم نَلقـى مَسـاءَةً
لَـدَيكُم وَنُقصـى عَـن حُقـوق لَنا غَرّا
قَلبتـم لَنـا ظهـر المِجَـنّ وَبَعد ما
أَدرنـا لَكُـم وجهاً أَدَرتُم لَنا ظَهرا
مَلكتـم علَينـا مقطع الرزق وَالغِنى
وَأَوصـدتمُ فـي وَجهنا البرّ وَالبَحرا
فَغســَّل كَفّيــه مِــن العَيـش مُـدقِع
وَأَصـبَح يَشـكو نَهسة الفَقر من أَثري
إِذا لَم تُوالوا الشَرق فِالشَرق مُنذر
لَكُـم أَن تُـرَوا صرعى مَطامعكم حَسرى
وَإِن ترمقـوا الشـرقيَّ شـَزراً فَـإِنَّهُ
لَـذو أَعيُـن خَـزراء يرمقنكم شَزراه
وَإِن تُنصـفوه اليَـوم تُلفـوه في غَدٍ
سـَليم دَواعـي الصَدر لا يَحمل الإِصرا
وَمَــن أَحفَـظ الآسـاد فـي أَجماتهـا
فَلا يُنكــرَنَّ الـوَثب ثمَّـة وَالـزَأرا
أديب محمد سعيد التقي.أديب مدرس فاضل، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، مولده ووفاته فيها، تعلم في المدارس التركية السلطانية واحترف التعليم، شارك مع الجيش التركي في الحرب العالمية الأولى.من مؤلفاته: (التاريخ العام-ط) جزآن، و(مناهج التربية والتعليم-ط) رسالة، و(سير التاريخ الإسلامي-ط)، و(أغاريد التلاميذ - ط)، و(سير العظماء- ط)، و(غرائب العادات-ط).