هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلِ الشـَرقَ كُلّاً مِـن جَديـدك أَوبَعضـاً
لَيــاليَ كـانَ الشـَرق أَبلَـجَ مبيضـا
لَيــالٍ بِهـا الشـَرقيُّ أَطلَـع أَنجُمـاً
مِـن العلـم فيهنَّ السَما تَحسد الأَرضا
لَقـد حَشـدت أَبناؤه العلم في الوَرى
فَــولىّ بِـهِ جَيـش الجَهالـة وَاِنفَضـا
تيقَّــظ لِلعَليــاءِ وَالغَــرب ســادرٌ
بِلَيـل عَمـاه وَهُـوَ لَـم يَـذق الغُمضا
حَنانَـكَ عَهـد الشضـرق هَـل أَنتَ راجِعٌ
بِمـا نَبتَغـي أَم لَيـسَ تَحناننا يُقضى
لَقَـد سـارَ فـي نَهج الحَياة عَلى وَنى
بنـوك وَأَهـل الغَـرب ساروا بِهِ رَكضا
لَقَـد عَضـَّك الـدَهر الخـؤون وَلَم تَكُن
أَخــا مِــرَّةٍ إِن عَضــَّه حَــدَثٌ عَضــّا
بنـي الغَـرب سـخَّرتم بِجِـدِّكُم القـوى
وَقَـد راحَ يَطغـى بَحـر علمكُـم فَيضـا
وَوفَّرتــمُ المــال الكَــثير لَـديكُم
فَلَـم تَسأَموا دَفعاً وَلَم تَسأموا قَبضا
وَهـا نَحـنُ أَهلَ الشَرق أَقعَدنا الوَنى
فَلا نَسـتَطيع اليَـوم بَسـطاً وَلا قَبضـا
لَكُـمُ عَـدَدٌ إِن صـرَّ فـي الحَرب نابَها
تَــداعى لَهـا رضـوى وَثَهلان وَاِنقَضـا
نعــم إِنكُــم أَقــوى وَلَكـن قِـواكُم
أَرى أَنَّهــا حضـَّت عَلـى هَضـمنا حضـاً
رَفضــتُم حُقـوق الشـَرق وَهِـيَ صـَريحة
وَحُجَّـة أَهـل الشـَرق لا تقبـل الدَحضا
أَيـا جـابري العظـم المهيـض أَراكُم
إِذا تَـمَّ جـبر العَظـم جـدّدتُمُ هَيضـا
أَلا فـاِنظُروا هَـل غَيـرُ مـا جئتمُ بِهِ
إِلـى هِـذِهِ الحـال الوَخيمة قَد أَفضى
وَعُــدتُم وَقَــد أَخلَفتُـم مـا وَعَـدتُمُ
وَيـا شـَدَّ مـا أَتبعتـمُ عَهـدَكُم نَقضا
بُـروق مِـن الأَطمـاع كَـم خَـرّ حَولَهـا
صــَريع وَلَـم يَشـهَد لِبارقهـا وَمَضـا
إِذا كــانَ فَرضــاً حُــبّ كُـلّ فَضـيلة
فَحُــبّ سـِواها كـانَ عِنـدَكُم الفَرضـا
نَظَرتُـم إِلَينـا مِـن بَعيـد فَلَم تَروا
لَنـا باطِنـاً حَتّـى وَلا ظـاهِراً أيضـاً
وَرُحنــا لَــدَيكُم مُزدَريــنَ كَأَنَّنــا
بِــأَعيُنكم أَقـذاء تَمنعهـا الغُمضـا
أَأَحـرار أَهـل الغَـرب أَمّـوا بِلادنـا
تَرَونــا كِرامـاً لا نُسـِرُّ لَكُـم بُغضـا
تَعــالوا إِلَينــا لا لِفَتــح وَغـارةٍ
لِتَسـتَعبدوا حـراًّ وَتَسـتعمروا أَرضـا
وَلَكــن لِتَرتــادوا حَقــائق شـَرقنا
وَتَســتَمعوا للقَلـب عَـن كَثَـبٍ نَبضـا
تعالوا إلَينا وَاِحملوا الحُبّ وَالرضى
تَرونـا صـِحاحاً لا كَمـا قُلتـمُ مَرضـى
حَمَلتُـم إِلـى الشـَرق الإِسـار وَجئتـم
تُراضــونه وَالشـَرق بِالأَسـر لا يَرضـى
طَلَعتُــم عَلَينــا بِالتَمَــدّن شــانه
نَقـائصُ خيـرٌ مِـن مَراكبهـا الفَوضـى
وَعلّمتــم الشــرقيَّ مــا عـاشَ أَنَّـهُ
بِغَيـر الدَم المَسفوح لا يَحفظ العِرضا
تَمــدُّننا أَعلــى مَنــاراً وَرُوحنــا
بِرَغم اِنحِطاط الجسم عِندَ العُلى أَرضى
قَضــينا بِــهِ حَــقَّ المَعـالي وَإِنَّـهُ
لِحَــق المَعـالي مِـن تَمـدّنكم أَقضـى
أديب محمد سعيد التقي.أديب مدرس فاضل، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، مولده ووفاته فيها، تعلم في المدارس التركية السلطانية واحترف التعليم، شارك مع الجيش التركي في الحرب العالمية الأولى.من مؤلفاته: (التاريخ العام-ط) جزآن، و(مناهج التربية والتعليم-ط) رسالة، و(سير التاريخ الإسلامي-ط)، و(أغاريد التلاميذ - ط)، و(سير العظماء- ط)، و(غرائب العادات-ط).