هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَخـو الحَـزم مـن لَـم يَثنِهِ خَوف آجال
عَــن المَجـد يَومـاً أَو تجشـُّم أَهـوال
وَمَــن إِن رَأى بـاب المَطـالبُ مُرتَجـا
عَلَيــهِ بِــأَرض لا يَنـال بِهـا الرَجـا
عَلا غــاربَ الظَلمـاء وَاِقتعـد الـدُجى
وَجشـَّمها قطـع الفَيـافي عَلـى الـوَجى
بَــوازل تَغــدو فــي ذَميـل وَإِرقـال
وَمــا رجــلُ الأَيّــام غَيــرَ ســَمَيدَع
كَمــيّ رَبيــط الجَــأش غَيــر مُــروّع
لَــهُ مِــن شـَباة العَـزم آمـنُ مُفَـزع
وَمِــن ســِيَةِ الإِقــدام أَوثَــق مَنـزِع
يَصــول بعَضــب مِــن إِبــاءٍ وَعســاّل
جَـريئاً عَلـى الأَهـوال لا يرهـب الرَدى
وَلا يَختَشــي صــَرف الزَمـان إِذا عـدا
يَـرى المَـوت أَدنـى مِن مسالمة العِدى
أَبَـت أَن تَـرى يَومـاً لَـهُ الذُل مَورِدا
شـــُجاعة مقـــدام وَنَخـــوة ذيّــال
حَــرام عَلــى الحــرّ الأَبــيّ مُقـامه
بَـــدار هَـــوان يُســـتَباح حَرامــه
وَمــا نفــذت قَلــب العَــدو سـِهامه
وَلا ســُلّ فــي يَــوم الكِفـاح حُسـامه
لضــرب وَلا أَســرى إِلــى نَيـل آمـال
وَحَــقٌّ عَلــى لَيــث العريــن دِفـاعه
إِذا هِــيَ عـاثت فـي العَريـن ضـِباعه
وَمَــن كــانَت الآمــالَ يَومــاً قِلاعـه
فَــأَحرِ بــه أَن لا يَطــول اِمتِنــاعه
بِهـــنَّ وَإِن يَغــدو بِقبضــة مُغتــال
جِهــاد عَلــى كَــرّ الزَمـان حَياتنـا
وَمـا الجُبـن يَـوم الـرَوعِ إِلّا مماننا
إِذا فُــلَّ ماضــينا وَلانَــت قَناتنــا
وَقــرَّت عَلــى قَـرع العُـداة صـفاتنا
فَقَــد غــالَت الأَوطــان أَيَّـة أَغـوال
عَلـى مَ وَفـي مَ اليَـوم وَالسـلم سائد
تُـــدَّبرُ للعُــرب الأُبــاة المَكــائد
أَلَيــسَ لَهُــم مَجــد طَريــف وَتالــد
أَمــا اِنتَظمــت لِلمُلــك فيهـم قَلائد
أَلَيسوا هداة الخَلق في الزَمَن الخالي
أَلَــم يَرفَعـوا للعلـم رُكنـاً مَوَطَّـداً
أَلـم يُثخنـوا فـي الجَهـل حَتّى تَبدَّدا
أَمــا شــَيَّدوا للعـدل صـرحاً ممـرَّدا
أَمـا أَنقَـذوا الإِنسان مِن وَهدة الرَدى
أَلَـــم يَطلقــوه مِــن قيــود وَأَغلال
أَمـا جالـدوا في الحَقِ قِدما وَجاهَدوا
أَمـا قَطّعـت فـي اللَـه مِنهُـم سـَواعد
أَمـا ضـُرِّعت فـي المَجـد مِنهُـم أَماجد
أَمــا عَقــدت للعــزّ مِنهُــم معاقـد
أَمـا تَـبرؤا عَـرش الجَبـابرة العالي
بَنـي يَعـرب هـزّوا الصـَوارم وَالقَنـا
وَهبـوا إِلـى نَيـل المَحامـد وَالثَنـا
فَـوقت نُهـوض العُـرب حـانَ وَقَـد دَنـا
زَمــان بِــهِ قَحطــان تَظفـر بِـالمُنى
وَتَنهـــض لِلعَليــاء نَهضــة أَبطــال
مَتّـى نُبصـر الجَيـش اللُهـام لَوامِعـاً
صـــَوارمه تَحــتَ العجــاج ســَواطِعا
وَأَبطــاله فَــوقَ الثَنايــا طَوالِعـا
عَلــى ضــامِرات قَــد أَغـرن نَوازِعـا
وَقَـد آذنـت مِنهـا الرَواسـي بِزلـزال
يَحثّـــون للــرَوع الخُطــى فكَأَنَّمــا
يَـــرون عَنـــاء المعضــلات تنعُّمــا
وَقَــد طلُعـوا وَسـط العَجاجَـة أَنجُمـا
كَــأَنَّ ظُهــور الصــافِنات لَهُـم سـَما
يَجــرُّون فَــوقَ النجـم ضـافي أَذيـال
عَلــى ضــمَّر قُــبٍّ إِذا مــا بَعثتهـا
تَقــدَّمها المَــوت الــزؤام فَخلتهـا
تَجــول بِأَحشــاء العِـدى إِن أَغرتهـا
وَإِن بــادَرت لِلحَــرب تَعـدو حَسـبتها
قَطيــع نعــام الــدوّ رِيـع بِإِجفـال
أَلَســتُم مِـن القَـوم الَّـذين تَسـنّموا
ذرى المَجــد قِــدماً حَيــث لا متقـدِّم
ألَسـتُم إِذا الأَبطال في الرَوع أَحجَموا
صـــَمَدتُم لَهـــا وَالمَشــرَفيُّ مصــمّم
وَصــَلتُم عَلـى الأَعـداء صـَولة رئبـال
فَمــا أَنتُــم إِلّا البُحــور الخَضـارم
وَمــا أَنتُــمُ إِلا الليــوث الضـَراغم
وَمــا أَنتُــم إِلا الســُيوف الصـَوارم
تُفَلَّــقُ هامــات العِــدى وَالجَمــاجم
بِهــنّ إِذا مــا أَرهَفـت يَـوم تِجـوال
إِذا لَــم تَثـوروا بِالحُسـام المهنَّـد
وَبِـالحَزم وَالـرَأي الحَصـيف المسـدّده
وَلَــم تَــدرأُوا غـارات بـاغٍ وَمُعتَـد
فَلَيـسَ لَكُـم فـي المَجـد أَكـرَم مَحتِـدِ
وَلَســـتُم لِقَحطــانٍ بِــأَنجبَ أَنســال
أديب محمد سعيد التقي.أديب مدرس فاضل، من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق، مولده ووفاته فيها، تعلم في المدارس التركية السلطانية واحترف التعليم، شارك مع الجيش التركي في الحرب العالمية الأولى.من مؤلفاته: (التاريخ العام-ط) جزآن، و(مناهج التربية والتعليم-ط) رسالة، و(سير التاريخ الإسلامي-ط)، و(أغاريد التلاميذ - ط)، و(سير العظماء- ط)، و(غرائب العادات-ط).