هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـف فـوق رابيـةٍ مـن طـور لبنانِ
وَقـــل ســَلامٌ علــى أَرضٍ وَســُكّانِ
أرضٌ إذا ما سَقاها الغيثُ كادَ بها
ان يَســـتَحيل الــى درٍّ وَمرجــانِ
يـا أهـل لبنـان ما لبنانكم جَبَلٌ
لكنــهُ قمَّــة العليــآءِ وَالشـانِ
فيِـهِ العشـائر اصحاب المفاخر ار
بــاب المـآثر مـن مَجـدٍ وَعرفـانِ
إمــارةٌ قــد سـمت فيـهِ وَمَشـيخةٌ
نشــَت اصـولهما مـن عهـد أَزمـانِ
ملجـأ الوبـاءِ وملجا الحرِّ يقصدهُ
مُصــابُ هَـذَين مـن قـاصٍ ومـن دانِ
وملجـأُ المُبتَلـى مـن كـل ذي سقمٍ
بطيــب مــآءِ واهــوآءِ وجيــرانِ
وفــي خمـائلهِ ذات النضـارة مـا
تَشــآؤُهُ مــن ســوى نَخـلٍ وَرُمّـانِ
وفــي عرانينــه للثلــج مُختَبـأ
بــــردٍ وريٍّ لحـــرّانٍ وَعَطشـــانِ
مــن جامـدٍ حامـلٍ للـبرد ينقلـهُ
وَذائبٍ حامـــلٍ ريّـــا بخُلجـــانِ
وفـي الحضـيض سـهولٌ رحبـةٌ سـُقيَت
منهــا فَجــآءَت باثمـارٍ واغصـانِ
وعنـد اهليـهِ مـن انـسٍ ومـن دعةٍ
مـا يلـزم المرءَ كَي يُدعى بانسانِ
ومــــن مكـــارم اخلاق مجـــرَّدةٍ
عَــن التكلُّــف فــي شـيبٍ وَشـُبّانِ
حيـثُ الفَرَنجـةُ لَـم يبلُـغ تمدُّنُها
وَالحمـدُ لِلَّه فهو الجارف الثاني
فَلا لِســانانِ فــي لبنـان قاطبـةً
لكــن لكــلٍّ عيــونٌ ليـس عينـانِ
ولا تفـــاقٌ ولا كـــذِقٌ ولا كَلِـــمٌ
بـــذيئةٌ شـــأنُها تخــديش آذانِ
وَلا تجــارةَ رَســماً تَقتَضــي عَجلاً
يُنسـي الفَـتى نفسـَهُ لا بعضَ إِخوانِ
وَتَقتَضـي الجريَ في حكم الاصول فَلا
يَرعـى الخَليـلُ خَليلاً عنـد امكـانِ
يُحِــلُّ كـلَّ نزيـلٍ قـد اتـاهُ علـى
رأَسٍ وَعيــنٍ لــهُ حَفــواً بضـيفانِ
وكــل شــيءٍ بِــهِ ســَهلٌ تَنـاوُلُهُ
باليُسـر مـا بيـن أَعيـانٍ وأَثمانِ
وَالمركبــات بِــهِ تَجــري ممهِّـدةً
وَعــورَهُ بيــن قيعــانٍ وَكُثبــانِ
ومَــن تمــدَّن يَلقـى فيـهِ بُغيتـهُ
ايضـاً ببعـض القُرى من حسن اتقانِ
ووحــدةٌ واختلاطٌ كيــف شــئتَ بِـهِ
وانـت بـالقرب مـن مـدنٍ وبلـدانِ
ودون ذاك صـــفاتٌ جمَّـــةٌ بقيــت
تزينُــهُ بجَمــالٍ بــاهر الشــانِ
هَـذا هـو الـوطن المحبـوب اذكرهُ
ومــا انــا بمُــراعٍ حُـبَّ أوطـانِ
خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.أديب، له شعر، من مسيحيي لبنان، ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فد!رس العربية في المدرسة الأميركية. وتوفي في أحداث لبنان فحمل إلى بيروت.من مؤلفاته: (نسمات الأوراق-ط) من نظمه، و(المروءة والوفاء-ط) مسرحية شعرية، و(الوسائل إلى إنشاء الرسائل)، و(الصحيح بين العامي والفصيح).