هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو اِسـتَطعتُ جعلـتُ البَرقَ لي قلما
وَالجـوَّ طرسـاً وحـبري الغيـثَ همـى
وَرحــتُ املأُ آفــاق الســماءِ ثنـاً
عليــكَ منتــثراً طــوراً ومنتظمـا
وقــلَّ ذاك لــدى فضــلٍ غـدوتَ بِـهِ
ناراً على الطَودِ او نوراً باوج سَما
يـا كنـز فضـلٍ وعلـم لا نفـادَ لَـهُ
مَــع أَنَّـهُ لَـزِمَ الإِنفـاق والكَرَمـا
إن النَفيــسَ عَزيـزٌ أَن يُنـالَ وَقَـد
بــذلتَهُ بيننـا غُنمـاً لمـن غنِمـا
كالشـَمس تُعطـي سـناها كـلَّ ذي بصرٍ
وَربَّمــا كــان لا يـدري لـهُ قيمـا
يـا روضـةَ الفضل من زَهرٍ ومن ثمرٍ
كـأَنَّ للعقـل اذ يَجنـي جَنـاهُ فَمـا
ظِلالُهــا وارفــاتٌ فــي نضــارتها
وَقَـد زَكـا غَرسـُها فـي طيبـهِ وَنَما
نبغـي مبالغـةً فـي الشعر فيك فلا
نَسـطيعُ ذاك ولا نقضـي الَّـذي لَزِمـا
وَالشــعرُ لا بـدَّ فيـهِ مـن مُبالغـةٍ
الّا بوصــفك فهـوَ الغـالِبُ الكَلِمـا
انـتَ الطَـبيبُ لأَجسـاد العبـاد ولل
عقـول والأَنفُـس اللاتـي اشتكت سَقَما
وَالفَيلَسـوف الَّذي أَحصى العلوم وَقَد
أَســـالَها مَنهَلاً للمشــتكين ظَمــا
وانمـا العـالِمُ المفضـال عـن ثِقةٍ
مَـن علَّـم النـاسَ لا مَـن وحدَهُ عَلِما
تُـدعى الحكيمَ وان نَعنِ الطَبيبَ وان
لا نَعنِـــهِ فَصــَحيحٌ فيــك كلُّهمــا
وَمَـن يقُلـهُ اكتَفـي عـن ذكر تسميةٍ
اذ قـد غـدا لـك فـي تعريفِهِ عَلَما
يــا مُغفِلاً نفسـَهُ فـي جَنـب منفعـةٍ
للآخريــن جُزيــتَ الخيـرَ والنِعَمـا
كأَنَّمـا النـاسُ طَـرّا عَيلـةٌ لـكَ من
شــَكا فانَّــك معــهُ تَشـتَكي أَلَمـا
كُــلٌّ يُحـاول فـي الـدنيا منـافعهُ
يـا طالِبـاً قبل ذا أَن ينفع الأُمَما
ولَيـسَ تقصـد فـي فعـل الجميلِ سوى
وجــه المُهَيمِـن جلَّـت ذاتـهُ وَسـَما
ورحمــةً لِعبــادِ اللَــه تحســبها
فرضـاً عليـك مـن الرحمـن قد حتُما
وَخدمــةً لبنــي الانســان صــادرةً
عَـن محـض طبـعٍ يراهـا عندهُ ذِمما
لَـم تُعـفِ نفسَك مِمّا الدَهرُ منهُ لَقَد
أَعفـاك مسـتنزفاً مـن دونهِ الهِمَما
أَخلِــق بِمَــن طبعُـهُ للامـر يـدفعُهُ
ان لا يصــادفَ فــي أَعمـالهِ سـأما
فَلَـو تشـآءُ مَعـاذَ اللَـه فـي أَحـدٍ
ضـَرّا تحـوَّلَ نفعـاً واِقتَفـى الشيما
يا ناقلَ السُقم من جسم السَقيم الى
جسـم السـقام فيُمسـي وهو قد سَلِما
ان كـانَ غيـري يَشـكو فـي ثناكَ بِهِ
قِصـرَ اللسـان فـاني أَشـتَكي بكَمـا
خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.أديب، له شعر، من مسيحيي لبنان، ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فد!رس العربية في المدرسة الأميركية. وتوفي في أحداث لبنان فحمل إلى بيروت.من مؤلفاته: (نسمات الأوراق-ط) من نظمه، و(المروءة والوفاء-ط) مسرحية شعرية، و(الوسائل إلى إنشاء الرسائل)، و(الصحيح بين العامي والفصيح).