هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ريـحَ مِصـرَ رَوحـي فـؤادي
فــانتِ عنــدي منهــلٌ لِصـادِ
يــا نَســَماً عليلـةَ الاجسـادِ
صــحيحةَ الارواح مــن فســادِ
تُغني الرِكابَ عن حُدآءِ الحادي
تَقــومُ للرَكـبِ مقـامَ الـزادِ
نَشــقاً وَتُغنيـهِ عـن المَـزادِ
بمـا بهـا مِـن مُنعِـش الاكبادِ
مـا انـتِ مُنيَـتي على انفرادِ
لكنَّمـــا انـــتِ مُنــى بِلادي
فكــم وَقَفنـا لـكِ بالمرصـادِ
ننتظــرُ الســواريَ الغـوادي
مــواطِرَ البَــدريّ والعِهــادِ
وَالنَفـحَ فـي المصـيفِ للإِبرادِ
مِصــرُ لَعمـري كَعبـةُ القُصـّادِ
وَمبلـــغُ الأَمَـــلِ والمُــرادِ
فـي القـرب والبِعادِ لِلمُرتادِ
وَلِلمُقيــم المُــدنِ وَالعِبـادِ
أَيّامُهـا فـي الصـَفو كالأَعيادِ
نقطَعُهـــا قصـــيرةَ الآمــادِ
ينتظـرُ الأَصـيلَ فيهـا الغادي
كــانهُ منــهُ علــى ميعــادِ
وَحبَّـذا مـن ليلهـا الهـوادي
صــافيةَ الجــوّ مِـن اربِـدادِ
انوارُهـــا دائمــةُ اتقــادِ
مـن غيـر حاجَـةٍ الـى إِمـدادِ
مثـل الشـُموس في سوى البِعادِ
وَفـي سـوى الحَـرِّ ذي الاحتدادِ
منسـوقة النظـم علـى اطـرادِ
كأَنَّمـــا صــعِدتَ بالمُنطــادِ
الـى مَراقـي السـبعة الشِدادِ
فالليـل معهـا كالنهـارِ بادِ
كأَنَّمـــا عُــريَ مــن حــدادِ
نَعَــم فكــم حينئذٍ مـن شـادِ
يُجيبُــهُ الصـَدى مـن الأَعـوادِ
كانمـــا يهتِـــفُ فــوقَ وادِ
او مِثـلَ شـاعرٍ مـن البـوادي
قــامَ بــأَعلى صـوتِهِ يُنـادي
اهـلَ القريـض حاضراً أَو بادي
فانـدَفع النَجيـبُ فـي الإِنشادِ
كــانهُ النَجيـبُ فـي الطِـرادِ
يُجيبُـــهُ بــالغُرَر الجيــادِ
كأَنَّهــا الـدُرَرُ فـي الأَجيـادِ
مِـن القـوافي الشـُرَّد الحِدادِ
الراســياتِ الشــُمِّ كـالاطوادِ
منيعــةِ الأَســبابِ والاوتــاد
متينــةِ التَوشــيحِ والإِرصـادِ
أَلشــاعرُ المنقــدحُ الزِنـاد
إِرثــاً عـن الآبـآءِ والاجـدادِ
اذا ســمعتَ شــِعرهُ فـي نـاد
حســِبتَ ثَــمَّ حانــةَ الجَـدَّادِ
فصــحَّفَ الــداعيهِ بالحَــداد
وَرُبَّ ذاتِ معطِـــــفٍ ميّــــادِ
زارت بليــلٍ حالــكِ السـواد
لَيـسَ مـن الـدُجى بَـلِ المِدادِ
مخافـــةَ العيــوِ والأَرصــاد
ملتفَّــةَ القــوامِ فـي بجـادِ
يَرتــدُّ عنهــا نَظَـرُ الحُسـّاد
مِثــلَ اِرتـدادِ نظـر النُقّـادِ
فــي كفِّهــا كأسـانِ للـوراد
مــن الخُمــورِ ومـن الشـهادِ
حلَّـت مـن الفـؤاد في السواد
ومــن جفـوني موضـعَ الرُقـادِ
فَلَـم يكـن بـأسٌ مـن السـُهاد
وَرُبَّ أَنـــدادٍ مــن الأَضــدادِ
فَيــا وَفـيَّ العهـد والـوداد
اكرمــتَ بالمــدح وَذي أَيـادِ
منــك لَعمـري تَقصـُرُ الأَيـادِي
عنــد وفآئهــا عـن اِمتـدادِ
فَلــكَ شــكرٌ غيــرُ ذي نَفـاد
منــي فـي المبـدإِ والمَعـادِ
خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.أديب، له شعر، من مسيحيي لبنان، ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فد!رس العربية في المدرسة الأميركية. وتوفي في أحداث لبنان فحمل إلى بيروت.من مؤلفاته: (نسمات الأوراق-ط) من نظمه، و(المروءة والوفاء-ط) مسرحية شعرية، و(الوسائل إلى إنشاء الرسائل)، و(الصحيح بين العامي والفصيح).