هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـرَعَ الزَمـانُ عليـك سـنَّ النادِمِ
مـن حيـثُ مَـدَّ اليـك كـفَّ الظالمِ
حـتىّ بكـاك مـع البـواكي جاعِلاً
عَبَراتِــهِ دمـعَ السـَحاب السـاجمِ
يـــا غُــرَّةً بجــبينهِ بــل دُرَّةً
فــي عنقـهِ لا مـن جـواهر نـاظمِ
إن كـانَ يبكيـك الزَمـانُ فَلا تسل
عـن حالنـا فـي خَطبـك المتفاقمِ
فَــرضٌ علــيَّ لـك الرثـآءُ اخطُّـهُ
بـدمٍ علـى لـوح الفـؤاد الهائِمِ
ذا أَدمُـــعٍ مســـكوبَةٍ وَحُشاســةٍ
مَســلوبَةٍ وحشــا كَئيــبٍ واجــمِ
أَيُّ المحامـد لـم تكـن لـك خَلَّـةً
فَكــأَنَّ طينـك كـان محـضَ مكـارمِ
مُتواضع النفس الرَفيعة في العُلى
متصــاغِرٌ فــي رتبـة المتعـاظمِ
كـالنجم يَسـفُل في الغَدير مِثالُهُ
حَــتىّ لَتَطمَـعُ فيـهِ كـفُّ الـرائِمِ
عَطِـرُ الصـفات لطيـف ذاتٍ مثلمـا
فــاح الأَزاهــرُ فـي خِلال نَسـائِمِ
شــَهمٌ كَريــم يـدٍ كريـم شـمائِلٍ
راقـي ذرى العَليـا سـَليل أَكارمِ
صـافي السـريرة ذو فـؤادٍ مُخلِـصٍ
عَـــفُّ الإِزار حصــيف رأي حــازمِ
وَلَـهُ الوجاهـةُ وَالنَباهةُ وَالعُلى
وَالمَجـد والجود البَديع الحاتمي
مُغــرىً بمنفعــة الخلائق مُغــرَمٌ
بِقَضــاء حاجــاتٍ وَحَمــل مَغـارِمِ
متفــرّدٌ خَلقــاً وَخُلقـاً مـا بِـهِ
مـــن وَصـــمةٍ لمفنـــدٍ أَو لائِمِ
قصـف الزَمـانُ لَـهُ شـَباباً ناضِراً
لَــدنَ المَعـاطِف رَطـبَ قـدٍّ نـاعمِ
كالسـيف فـي الأَكفان أُدرج مُغمَداً
وَالبَــدرِ ملتحفــاً بظـلّ غمـائِمِ
جبـلٌ بمصرَ هَوى فَلَم تأمن بها ال
أَهــرامُ بعـد سـقوطِه مـن هـادمِ
عَظُمــت رزيئتــهُ وجــلَّ مُصــابهُ
مـا بيـن عُـربٍ فـي الملا وأَعاجِمٍ
خَطــبٌ عَظيــمٌ لَـم يُقَـس بعظـائِمٍ
بيـن الخطـوب وَلَـم يُظَـق بعزائِمِ
عَقَـدت بِـهِ الايـامُ في استحكامها
عَقـداً شـَديداً مـا لَـهُ مـن فاصمِ
وَدَجـا بِـهِ لَيـلُ الكـروب وَهَكَـذا
بِتنـا نَـراهُ نظيـرَ حُلـم النائِمِ
وَلـى الـى دار البقـآءِ مُـزايلاً
دار الشــقا فحظــي بمجـدٍ دائِمِ
ســُرَّت بجبرائيـلَ أَجنـادُ العُلـى
فَتَباشــَرَت وَزَهَــت بِثَغــرٍ باسـمِ
لِلقــآئِهِ فـي الاوج صـَفقةُ جـاذِلٍ
وَلِفَقــدِهِ فــي الارض صـَفقةُ لاطـمِ
صــبراً احبَّتَــهُ ولكـن هـل لكـم
للصــَبر فيــهِ مـن فـؤادٍ سـالمِ
فـاذهب رعـاك اللَه من متجدد ال
ذِكـرى علـى طول المدى المتقادمِ
وَعَلـى ثـراك مـن السَموات العُلى
اذ أَرَّخــوك انهــلَّ غيـثُ مراحـمِ
خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.أديب، له شعر، من مسيحيي لبنان، ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فد!رس العربية في المدرسة الأميركية. وتوفي في أحداث لبنان فحمل إلى بيروت.من مؤلفاته: (نسمات الأوراق-ط) من نظمه، و(المروءة والوفاء-ط) مسرحية شعرية، و(الوسائل إلى إنشاء الرسائل)، و(الصحيح بين العامي والفصيح).