هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا استعصمتَ بالصبر الجَميلِ
كَفـاك مؤونـة الخَطب الجَليلِ
وَهـان عليـك مـا تَلقاهُ حتىّ
تَـرى لك مَطمعاً في المستحيلِ
هيَ الدنيآءُ ما تبَرِحث تنادي
انـا أُمُّ القَراطِـق وَالحجـولِ
تعشـَّقَني الخلـيُّ فهـام وجداً
فَمـاذا القول بالصبّ الخَليلِ
لكــلّ مــتيَّمٍ ابــداً عـذولٌ
وَلَيـسَ لِمُسـتَهامي مـن عـذول
وَكَيـفَ يَلـوم فـي امـرٍ مَلومٌ
كَتَعييــر الأَعلَّــة للعَليــلِ
وَقَـد يَسـلو الهَوى صبٌّ وَيَحيا
قَتيـــلُ غَرامِــهِ الّا قَتيــل
صــَلينا كـلَّ نـارٍ للمنايـا
الـى ان أَضـرَمت نارَ الخَليل
لابرهيــمَ تَبكــي كــلُّ عيـنٍ
وَمـا تُطفـي لظـاهُ بالمَسـيل
وَيَبكيـهِ الأُلـى لـم يعرفـوهُ
عَلـى سـَمعٍ بِـهِ مـن كـلِّ جيلِ
وإِنَّ الوصـفَ لا املوصوفَ يُبكى
جَميـلَ الشـَخصِ لا شخصَ الجَميلِ
وَمَـن مِثلُ الخَليل فَتىً كَريماً
نقـيَّ النفـس وَالقلب النَبيلِ
قَضـى الخمسين لم يسمع ملاماً
وَلَـم يُسـمِع سوى الادب الاصيلِ
صـُفوحٌ عَـن إِسـآءَة كـلِّ جـانٍ
كَـثيرُ الشـكرِ للفضلِ القَليلِ
صـدوقُ القلـب صـادقُ كل قَولٍ
لطيـف الخَلق والخُلق الجَميلِ
لَــهُ فـي كُـلِّ مكرمـةٍ ايـادٍ
تَنـال الفضل بالباع الطَويلِ
وَللأَقلام حَـــظٌّ فـــي يَــديهِ
بتنميـق الرَسـائل وَالفصـول
وَتَنسـيق القصـائد وَالمَعاني
وَتَحقيــق القضـايا والاصـولِ
مَضـى وَلَـهُ التقى والبرّ زادٌ
وَنـورُ الحـقّ معـهُ كالـدَليلِ
وَلَم يطلُب من الدنيا سوى ما
يفيـد النفـس مـن اثرٍ جليلِ
وكــانَ كـأَنَّهُ فـي كُـلِّ وَقـتٍ
يُراقـبُ قـولَ حَيَّ على الرَحيلِ
دَعــاهُ رَبُّــهُ فَمَضـى عَجـولاً
وَلَـم يَـكُ في سواها بالعجولِ
مـن اللَـه السـَلامُ على دَفينٍ
كَكَنـزٍ مـا اليـهِ مـن وصـولِ
وَلا بَرِحَـت سـَحابُ الغيث تَجري
عليـهِ في الصباح وفي الأصيلِ
خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.أديب، له شعر، من مسيحيي لبنان، ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فد!رس العربية في المدرسة الأميركية. وتوفي في أحداث لبنان فحمل إلى بيروت.من مؤلفاته: (نسمات الأوراق-ط) من نظمه، و(المروءة والوفاء-ط) مسرحية شعرية، و(الوسائل إلى إنشاء الرسائل)، و(الصحيح بين العامي والفصيح).