هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الأمــسُ ينشـُرنا وَيَطوينـا الغَـدُ
وَاليَــومُ بينهمــا وَفيـهِ نوجَـدُ
فاربـأ بعمـرك أَن يَـروحَ مضـيَّعاً
فيــهِ فــذلك عَــن قَليـلٍ ينفَـدُ
جَـرتِ الطَبيعـةُ أَن يَـروحَ مضـيَّعاً
وَعَليـهِ تَجـري مـا تَمادى السرمَدُ
مَـن كـانَ معتـبرً لهـذا لـم يجد
فـي الـدهرِ بـدعاً عند ما يتفقَّدُ
وَرأَى تصــاريفَ الزَمـانِ تكافـأَت
بَعــضٌ يُــذَمُّ بِــهِ وَبَعــضٌ يُحمَـدُ
فبكاؤُنــا للميــت عنـد وَفـاتِهِ
كســرورنا بحيــاة طفــلٍ يولَـدُ
وَكـذلك الـدنيا الغَـرورُ فانَّهـا
ان احســنت كــانَت تسـرُّ وَتُكمِـدُ
هَــذا الشــُمَيِّلُ مُلحِـمٌ مـن عـزِّهِ
وَالمَجـدِ انزلـهُ القضـاءُ الانكَـدُ
حســدَتهُ دنيـاهُ علـى مـا نـالَهُ
فيهـــا وايُّ طَبيعـــةٍ لا تحســُدُ
كُـلٌّ يَسـود بنـا علـى مَـن دونـهُ
وَالمَــوتُ ســيِّدنا فـاين السـيِّدُ
يـا رحمـةَ اللَـه العلـيِّ تعهَّـدي
لَحــداً بِـهِ شـخص العُلـى متوسـِّدُ
ركــنٌ بِـهِ اللاجـي يعـوذ وعنـدهُ
يقـف اعتـدآءُ الـدهر وهـو مقيَّدُ
هُـزَّت صـروحُ المجـد حين هَوى فَلَم
يَــكُ بينهــا مـن مـاردٍ يتمـرَّدُ
وَجـرت مـدامعُها عليـهِ فَلَيـسَ من
عجــبٍ اذا قلنـا بكـاهُ الجملـدُ
رجـلٌ يُعَـدُّ لـدى الرجـال بجسمهم
لكــن لـدى قيـمَ الرجـال يُعـدَّدُ
مَـن لـم يُصـِب احـداً بمكروهٍ سوى
حسـدٍ لَـهُ قـد غيـظَ منـهُ الحُسـَّدُ
وَمـنِ الكَمـالُ والاسـتقامة شـأنهُ
مـن حيـثُ طـابَ فَعـالُهُ والمحتـدُ
سـامي الحجـي والنفـسِ حتىّ انها
لَطُفــت فَراحَــت للعُلــى تَتَصـعَّدُ
نَفــسٌ ترفَّـع كُنهُهـا عـن جسـمها
كالنـار لا تـأوي الرمـادَ يُبـدَّدُ
مُـدَّت الـى نَيـل العلـوم لَـهُ يَدٌ
وَيَـدٌ الـى حيـثُ العلـى والسؤدُدُ
فاصــاب ذي مــن كـلّ فَـنٍّ غايـةٌ
واصــاب هاتيــك العلآءُ الامجــدُ
خـاض القَريـض فنـال مـن ابحارِهِ
درّا بِــهِ جيــدُ القريــض يُقلَّـدُ
وَحوى الفروع من العلوم فَلَم يكن
مــن مَطلــبٍ الّا لَــهُ فيــهِ يَـدُ
وَسـما الـى رُتَب السياسة فالتُقى
فيهـــا يــراعٌ عنــدَهُ ومهنَّــدُ
وَالكُــلُّ أَتلَفَــهُ الزَمـانُ كـانهُ
لَـولا بَقـآءُ الـذكر لَـم يكُ يُعهدُ
مــاذا نؤَمِّــل مـن زَمـانِ سـُحبُهُ
تَبكـــي بِــهِ وَريــاحهُ تَتَنهَّــدُ
نَبكـي علـى صـُوَر المُـوادِ وانما
تلــك المـوادُ بعينهـا لا تُفقَـدُ
فـاذا اعتبرنـا ذاك نعلم ان من
نَبكيـهِ بـاقٍ فـي الوجـود مُخلَّـدُ
وَالنفــس باقيــةٌ فَلا مــوتٌ اذن
الّا تَشــــوُّشُ صــــورةٍ ســـتُجَدَّدُ
خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.أديب، له شعر، من مسيحيي لبنان، ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فد!رس العربية في المدرسة الأميركية. وتوفي في أحداث لبنان فحمل إلى بيروت.من مؤلفاته: (نسمات الأوراق-ط) من نظمه، و(المروءة والوفاء-ط) مسرحية شعرية، و(الوسائل إلى إنشاء الرسائل)، و(الصحيح بين العامي والفصيح).