هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُــوَ المَــوتُ الّا انَّ خَطَبــك اعظُـم
ورزؤُك فــي الارزآءِ اشــجى واجسـمُ
ومــن فَلَتــات الـدهر امـرُك إِنَّـهُ
لأَشــفَقُ فــي أَمثــالِ هَـذا وارحـمُ
لـك اللَـهُ مَيتـاً كالقَتيل ولَم يَسل
لَــهُ مـن دمٍ لكـن مـدامعُنا الـدمُ
وان نحـن طالبنـا المَنايـا بثأرِهِ
رمتنــا وَقـالت مَـن يطـالِبُ عنكـمُ
وان نحـن عاتبنـا الزَمـان بفعلِـهِ
قَرعنـا سـَماعاً مـا لَـهُ مـن يترجِمُ
فعُـدنا وقـد خبنا من الدهر مأمَلاً
نَنـوحُ علـى مـا كـان منـهُ ونَلطِـمُ
كَــذا الـدَهرُ الّا أَنَّ مَـن زاد همُّـهُ
وقصـــَّر عـــن تَفريحـــهِ يَتَظَلَّــمُ
فقـدنا بَنـي الاوطـان عُضـواً مكرَّماً
كَجِســمٍ مضـَت مِنـهُ يَـدٌ فهـو أَجـذَمُ
أَلا إِنَّنـا فـي فقـدِهِ اليـوم أُسـرةٌ
واوطانُنـا فـي نـوحهِ اليـوم مأتمُ
علــى مِثلِـهِ يُبكـى وَهَيهـات مِثلُـهُ
فَـتىً طـابَ منهُ القَلبُ وَاليَدُ وَالفَمُ
فَـتىً مِثـلُ حـدّ السـيف رأَيـاً وهمَّةً
وَكالصــَفح منــهُ وجهُــهُ المتبسـِّمُ
رَبا في تَليد العلمِ والجاهِ واِغتَذى
بأَثـدى الحجى والفضل من قبلُ يفطَمُ
وَربـى طريـفَ العلم والجاهِ فاِغتَدى
لــهُ مــن كلا الامريـن حـظٌّ ومغنَـمُ
وَخــاض أَفــانين السياسـة مُطلِقـاً
بِهــا سـيفَ فكـرٍ لـم يكـن يتثلَّـمُ
وســرَّح فــي الآداب فكــرةَ حــاذِقٍ
يهـــذِّب اخلاقـــاً بهـــا وَيقــوّمُ
وكـــان مِثــالاً للرجــال وقُــدوةً
بمـا تَقتَضـي العَليا وَيَبغي التكرُّمُ
بعيـد المُنـى شـهمُ الفـؤاد محنَّـكٌ
بـديع الثنـا بيـن العبـاد مكـرمُ
نبـــدَّت عليــهِ للجــرائد وحشــةٌ
علــى عــدد الاجـزآءِ منهـا تُقَسـَّمُ
فكـم خـطَّ فيهـا مـن فصـولٍ يراعُـهُ
فَكـانَت طِـرازاً منـهُ بالوَشـي يُعلَمُ
وَدائرةٍ قــد كــان مركزَهــا غـدت
لحــزنٍ عليــهِ بالمــدامع تُرســَمُ
رمتــهُ المنايـا بالسـهامِ وحـولهُ
رمــاحٌ مــن الاقلام ســمرٌ واســهُمُ
وعبَّــت عليــهِ للقتــال كتائبــاً
ومــن حــولِهِ للكُتـب جيـشٌ عَرمَـرمُ
تحـدّى ابـاهُ في الحياة وفي الردى
فكــانَ لَــهُ فـي الحـالَتين بيَمِّـمُ
وابقـى لنـا مـن بعـدِهِ خَلفـاً لَـهُ
نَجيبــاً كمـا ابقـى الأَبُ المتقـدِّمُ
لئن غـابَ عنّـا النيـرانِ لَقَـد بقي
شـِهابٌ يُعيـد الصـبحَ وَالليـلُ مُظلِمُ
وَقَـد طَلَعـا فـي قبـة الافـق مثلما
بـاوج العُلـى تَبـدو شـُموسٌ وانجُـمُ
لــدى منــزلٍ كُــلٌّ اليــهِ مسـافرٌ
وَلَيــسَ الينــا راحِـلٌ منـهُ يَقـدَمُ
خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.أديب، له شعر، من مسيحيي لبنان، ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فد!رس العربية في المدرسة الأميركية. وتوفي في أحداث لبنان فحمل إلى بيروت.من مؤلفاته: (نسمات الأوراق-ط) من نظمه، و(المروءة والوفاء-ط) مسرحية شعرية، و(الوسائل إلى إنشاء الرسائل)، و(الصحيح بين العامي والفصيح).