هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَخلِــق بجسـمِك أَن يَـبيتَ كَليلا
عَـن جُهـد نفسـِك أَو يَموتَ عليلا
نَهَكَتهُ نفسُك في المَطالِب وَالعُلى
حــتىّ تمنــىّ للفــراق سـَبيلا
يـا راحِلاً ابكـى عليـهِ مَحـابِراً
وَمَنــابِراً وَمحــاجِراً وطلــولا
ترثيــك اقلامٌ يَكــون صــَريرُها
نوحـاً عليـك مـن الاسـى وعويلا
تَتَـذكَّر الكـفَّ الَّـتي كـانَت بِها
اصـواتُها التَغريـدَ وَالتَرسـيلا
وَهـي الَّـتي قـد كُنَّ بين بَنانها
قُضــُبا وكــان صـريرهُنَّ صـَليلا
وَمــدادُهُنَّ دمــاً لكــلِّ مُمَنَّــعٍ
مـن مُصـعَب الانشـاءِ راحَ قَـتيلا
كَــفٌّ يُضــاهيها لسـانُك خاطِبـاً
وهـو الَّـذي للسـيف كـان مثيلا
فــوقَ المَنـابر لا يُفَـلُّ غِـرارُهُ
لكـن يَكـون لَـهُ المضـآءُ فُلولا
تَحتـاجُ منـك الـى خَطيـبٍ مِصـقَعٍ
يَتلـو ثنـاً لك في الانام جميلا
ولعـلَّ مثلَـك ليـس يوجـدُ عندَنا
حـتىّ نـرى لـكَ منـكَ عنكَ بديلا
يَـروي مـآثَر عنـكَ يقصـُرُ دونها
صـوغُ القَـوافي فـي ثناك طَويلا
وَيَعُــدُّ مــا أَحصـَيتَهُ فـي مُـدَّةٍ
قَصـُرت ففات العرضُ منها الطولا
ان كـانَ قـلَّ مـدى حياتِكَ عندَنا
فَقَليــلُ مِثلــك لا يُعَــدُّ قَليلا
فَلَقَـد ملأَتَ بِـهِ السـَماعَ جَرائِداً
وَقصـــائداً وَرســائِلاً وَفُصــولا
مـا بَيـنَ شـرقٍ في البلاد وَمغربٍ
لَــم تـألٌ فيـهِ تَغَرُّبـاً وَرَحيلا
مسَصـــحِباً لــكَ همَّــةً نَفّــاذَةً
وَعَزيمــةً مثـلَ الحُسـام صـَقيلا
وَقَريحـــةً وَقّـــادةً وَبَصـــيرةً
نَقَّـــادةً تَستَوضــحُ المَجهــولا
لا يُبعِـدَنك اللَـه مـن نـآءٍ مضت
معَــهُ قُلــوبٌ لا تَــروم قُفـولا
ان كنـتَ قـد اوحشتَ بيروتاً فقد
اوحشــتَ باريسـاً وَشـُقتَ النيلا
فَعَلـى ضـِفاف النيـل منـك مآثِرٌ
ســالت فَكــانَت ضـِفَّتاهُ مَسـيلا
انـت الأَديـبُ كَمـا سُميتَ وحبذا
إِســمٌ نَـراهُ عليـك قـام دَليلا
لــك عنـدَنا ذكـرٌ يهـبُّ نسـيمُهُ
فَيُسـيلٌ مِـن سـُحُبِ الدموع سُيولا
فــاذا تـذكرَّنا شـبابَك ذاويـاً
رَطبــاً ذكَرنـا للغصـونِ ذُبـولا
واذا تــذكَّرنا خلائقَــك الَّــتي
لَطُفَــت تـذكرنا النَسـيمَ بَليلا
واذ تــذكَّرنا حــديثَك فـالطِلا
تَســبي قُلوبــاً للملا وَعقــولا
واذا تــذكَّرنا محاســنَك الَّـتي
غرَبَــت ذكرنـا للبـدور أُفـولا
فَعَليـكَ مـن لَـدُنِ المُهَيمِن رحمَةٌ
تَســقي ضــريحَك بكـرةً وأَصـيلا
خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.أديب، له شعر، من مسيحيي لبنان، ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فد!رس العربية في المدرسة الأميركية. وتوفي في أحداث لبنان فحمل إلى بيروت.من مؤلفاته: (نسمات الأوراق-ط) من نظمه، و(المروءة والوفاء-ط) مسرحية شعرية، و(الوسائل إلى إنشاء الرسائل)، و(الصحيح بين العامي والفصيح).