هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجـرى اليَـراعُ عليك دمعَ مِدادهِ
فَكسـا بِـهِ القرطـاسَ ثوبَ حِدادِهِ
وَبِـهِ نخُـطُّ لـك الرثآءَ من الاسى
فهـو المُقيـمُ علـى عهود ودادِهِ
فَلَكـم بمَيـدان الطـروس هزَزتَـهُ
حـتىّ جعلـتَ الرمـحَ مـن حسـّادِهِ
وَلكـم أَسـلتَ بِـهِ غيـوثَ محـابِرٍ
تنهـلُّ بيـن بـروق قَـدحِ زِنـادِهِ
ان كـانَ يُبكيـكَ اليَـراعُ بدمعِهِ
فَلَقَــد بَكـاك حزينُنـا بِفـؤادِهِ
يـا صـاحب الفضلِ الَّذي لَو أَنَّنا
نَبكـي بِـهِ لَـم نَخـشَ وَشكَ نَفادهِ
يـا قُطرَ دائِرةِ المَعارف وَالحِجى
وَمُحيـطَ فَضـلٍ فـاض فـي إِمـدادهِ
تَبكي العلوم عليك واللغةُ الَّتي
بقَريضــها تَرثيـك فـي إِنشـادهِ
فـاذا المُحيطُ بَكاك لَم يَكُ دمعُهُ
دونَ المُحيـط يزيـدُ فـي إِزبادِهِ
يَبكـي الحسـابُ عليـك متَّخذاً لَهُ
دَمعـاً يسـيل عليـك مـن أَعدادهِ
تَبكـي المَـدارِسُ وَالجَرائدُ حسرةً
وَالشــَرقُ بيــن بلادهِ وَعِبــادِهِ
وَصـلَت اليـك يَدُ الزَمانِ وَقبلها
وَصـلت الـى الذِروات من أَطوادِهِ
وَلَقَـد أَغـار عليـك غـارةَ باسِلٍ
كــاللَيث حيـن رآك مـن آسـادهِ
فَـدَهاكَ منـهُ بنـادِرٍ مـن سـوءِهِ
لَمّـا نَـدَرتَ وَكنـتَ مـن أَفـرادهِ
هَـذا عِمادُ الفَضل مالَ بِهِ القضا
فأَمـال صـَرحَ العلـمَ مَيلُ عمادِهِ
لَـم يَبتَليـهِ بِمـا يُعـادُ لاجلـهِ
وَلَــو ابتَلاهُ لكـان مـن عُـوادهِ
خـدم البلادَ وَلَيـسَ اشـرفُ عنـدَهُ
مــن أَن يُســمى خادِمــاً لبلادهِ
ومحبَّــةُ الاوطــان كـان يعـدُّها
مِمّـا يَـدور عليـهِ امـرُ مَعـادِهِ
وَلَهُ الايادي البيضُ وَالغُرر الَّتي
حــاكَت لفاقـدها لبـاسَ سـوادِهِ
نَبكي على السَلَف الَّذي أَبقى لَنا
خَلَفــاً يَكـون لجُرحِنـا كضـِمادِهِ
خَلَــفٌ كَريـمٌ مِثـلُ مُخلِفِـهِ وَمـا
بَــرح الطَريــفُ مُشـابِها لِتلادِهِ
وَالمَـوت يُوعَـد كـل مَولـودٍ بِـهِ
فَليُبتَــدأ بِبكــاهُ مــن ميلادِهِ
إِنَّ الزَمــانَ نعــدُّهُ ربَّ الوَفـا
ان كـانَ حكـم الموت من ميعادِهِ
خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.أديب، له شعر، من مسيحيي لبنان، ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فد!رس العربية في المدرسة الأميركية. وتوفي في أحداث لبنان فحمل إلى بيروت.من مؤلفاته: (نسمات الأوراق-ط) من نظمه، و(المروءة والوفاء-ط) مسرحية شعرية، و(الوسائل إلى إنشاء الرسائل)، و(الصحيح بين العامي والفصيح).