هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خليلــيَّ مـا لِلعَيـش لَيـسَ بطيّـبِ
وَمـا لـي فيـهِ امـرداً مِثلُ اشيَبِ
تمـرُّ اللَيـالي بي طِوالاً من الاسى
كـأَنَّ طِـوالاً مـن قَناً قد مَررنَ بي
وأحتَقــر اللــذات حـتىّ كـانَّني
تَضـلَّعتُ منها منذُ ما لَم ازَل صبي
ارى هَـذِهِ الـدنيا فتُخـدَشُ مقلَتي
كــأَنَّ شـِعاعَ الشـمس تبـلُ مُـذَرِّبِ
نَعَـم انما الدنيا بعيني خبيرها
قَـذىً وهيَ كحلٌ ذُرَّ في مقلة الغبي
أَلَـم تَرَ ما فيها من العجب الَّذي
تجيئُك منــهُ كــل يــومٍ بـاعجبِ
تحجَّبُ فيها الشمس عن اعين المَهى
وَقَـد رقَبتهـا عيـنُ حربـاءِ تَنضُبِ
وَتُغمَـر فـي لُـجِّ البحـار زَعـانِفٌ
وَقَـد فـاتَ منهـا قطـرةٌ كلَّ مِخلَبِ
لحى اللَه دنياك الَّتي جُلُّ ما بها
طِلاءُ جَمــالٍ فــوقَ قبــحٍ محجَّــبِ
فـانى يَطيب العيشِ فيها لمن يَرى
بِعينَيـهِ ذاك القبـحَ غيـرَ منقَّـبِ
واقبَـحُ مـا فيهـا أَمـانٍ تَرومُها
فَتَغـدو وقاهـا اللَـه أَمنَعَ مطلبِ
ثَـرى الشيءَ مَبذولاً فان رمتَهُ غدا
واقـرب مـن لقيـاهُ عنقـاءُ مُغربِ
كانـك منهـا تَبتَغـي سـلبَهُ وقـد
احبَّتــهُ حـبَّ المسـتهام المعـذَّبِ
يَمُــرُّ بفيهـا ثـمَّ ان رمتَـهُ حلا
لهــا شــأنَ طفـلٍ جاهِـلٍ متقلّـبِ
فــاقربُ دانٍ منــك كُــلُّ مبغــضٍ
وابعــدُ نــآءٍ عنــك كُـلُّ محبَّـبِ
وَبـي غُصـَّةٌ لَيـسَ الزَمـان يُسيغُها
اذا نَشـِبَت فـي حلقِـه بعـضَ منشَبِ
وَمـا غُصـَّتي الّا الَّـتي تُعجز الإِسا
فَلَـم أَكُ أَشـجى بالشـَراب المطيَّبِ
فَيـا غصـَّةً بيـن الـزُلال وَبينهـا
مَهـامِه يُعيـي طيرَهـا بعـضُ مشرَبِ
اذا حـدَّثتني النَفسُ عنها إِخالها
تحــدِّثني بالمَســتحيل المغيَّــبِ
وان انـا بالسـِلوان حدَّثتُها فَما
حـديثي لـديها غيـر جَهـلٍ مركَّـبِ
فَواحَيرتـا وَالـدهر يَعبَثُ بالفَتى
وَيُركبـهُ فـي الامـر احشـَنَ مركَـبِ
يحسـن فـي عينيـهِ مـا لن يَنالَهُ
وَمـا دونـهُ حـدُّ الحُسـام المشطَّبِ
فَلا هــوَ ســالٍ لا ولا هــوَ نـائِلٌ
فقـل مـا تشـا فـي حـالهِ وتعجبِ
وَلكــنَّ هَـذا الخَلـقَ سـنَّ لِنفسـِهِ
شَرائعَ لم يُنزِل بها اللَه من نَبي
شـَرائعَ تَفريـقٍ لمـا اللَـهُ جامِعٌ
وَمـا ثَـمَّ مـن داعٍ ولا مـن مسـبِّبِ
لَقَـد فرَّقـوا بين الجواهر لاسمها
كَمـا لَـو فَرَقنـا بين غربٍ وَمَغرِبِ
وإِن تلكُـــمُ الّا أَســامٍ عجيبَــةٌ
دعـوتم بهـا انتم مع الجَدّ والابِ
فـوارغُ لـم يُنـزِل بها اللَهُ آيةً
وَلَـو أَوَّلوهـا في الكتاب المكتَّبِ
كُـراتٌ من العاج ابتَدرتم لصِبغها
بشـتىَّ مـن الالـوانِ فِعـلَ المرغبِّ
وَجئتـم تَقولـونَ اتَّقوا ما بأَحمرٍ
صـَبغنا وأُمـوا مـا صَبَغنا باصهبِ
وايّــاكُم ان تجمعـوا بيـن هَـذِهِ
وَهـذي ومـن يقـرُب لهاتيك يُذنِبِ
وَمــا ثـمَّ بُرهـانٌ فكُـلُّ كُراتِكـم
مـن العـاج إِن تُغفَـل وان تتخضَّبِ
وان كــانَ فَــرقٌ بينهـنَّ فربمـا
رديئتهـــا ذات الطِلآءِ المــذهَّبِ
خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.أديب، له شعر، من مسيحيي لبنان، ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فد!رس العربية في المدرسة الأميركية. وتوفي في أحداث لبنان فحمل إلى بيروت.من مؤلفاته: (نسمات الأوراق-ط) من نظمه، و(المروءة والوفاء-ط) مسرحية شعرية، و(الوسائل إلى إنشاء الرسائل)، و(الصحيح بين العامي والفصيح).