هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تســقي ثــراك مــدامع الاجفـانِ
يـا غصـن بـانٍ بـل غصـين البانِ
انـتَ الغصـين نشـا ولكن ما نَما
كيمــا يُعَــدَّ بجملــة الاغصــانِ
قصـفَ الزَمانُ قوامك الرطب الندي
وَكَــذاك شــان طـوارق الحـدثانِ
غَرَسـوك فـي تُـربٍ عسـى تحيـا بِهِ
وَســَقوك ســيلَ المـدمع الهتّـانِ
لكنَّمــا تلــك الــدموع سـخينةٌ
وَكَــذا تَكــون مــدامع الاحـزانِ
فـــذبَلتَ حينئذٍ ذبــولاً ثانيــاً
طَلَــبُ الزيـادة جـالِبُ النقصـانِ
فَلَنبـكِ ثَـمَّ وَنَسـقِ قـبرك دَمعنـا
اذ لَيـسَ نَخشـى بعـدُ مـن خسـرانِ
فَعَســى نرطّــب بالاقــلّ ترابُــهُ
وَعَليــهِ تنبــتُ أَغصـُنُ الرَيحـانِ
كيمــا تشـيرَ بـانَّ فيـهِ تحتهـا
شــبهاً لهــا بــاللطف والميلانِ
وَلكـي تميـلَ اذا الرياحُ تناوَحَت
كَتَمايُـل البـاكي الاسـيف العاني
وَتصــفِّقَ الاوراقُ تصــفيق امرىـءٍ
متــــأَلّمٍ أَو عاشـــقٍ ولهـــانِ
وَيَفــوحَ منهــا زَهرُهـا بِـروائحٍ
عطريَّـــــةِ الأَذيــــالِ والأَردانِ
فـاذا يُمـرَّ فَـتىً هنـاك يَعج بها
يَتلــو عليــك تحيَّــةَ الإِخــوانِ
وَتنـالَ منـك جُـذورُها فَتَعـود في
أَغصـــانها حيّــا بنــوعٍ ثــانِ
فَتَعـودَ غصـناً مثلمـا قد كنتَ في
هَــذي الحيـاة بعـالمِ الحيـوانِ
وَتَعــودَ زَهـراً زاهيـاً ذا بهجَـةٍ
وَكَــذاك كنــتَ بعــالَم الإِنسـانِ
وَتَفـــوحَ منـــك روائِحٌ عطريَّــةٌ
تُنـبي بمـا بـك مـن لطيـف معانِ
وَيَعـودَ مَنظَـرُك الجَميلُ وَثَغرُك ال
بســـّامُ مثـــلَ قَلائد العقيــانِ
وَيَلاهُ مـــن هَــذا الكَلام فــانهُ
يُصــلي القلـوب بلاعـج النيـرانِ
وَيَزيــد اشــجاناً ولكــنَّ الاسـى
لــم يحتمــل لزيــادة الاشـجانِ
ابقيــت امـك مـع ابيـك بلوعـةٍ
وَمناحــةٍ جلَّــت عــن الســلوانِ
هَلّا ســمعتهما وقـد حـانَ النـوى
يَتَباكَيـــانِ اســـىً وَينتَحِبــانِ
يَتباكيـان عليـك وافـاك القضـا
قبـل الشـباب الغَـضَّ رخـصَ بنـانِ
فـي التسع عاجلك الردى فبكاهما
لَــم تُحــصَ مــدَّتهُ بحكـم زَمـانِ
ان كنـتَ في الغلِمان معدوداً لَدى
عمــرٍ فانـك لسـتَ فـي الغُلمـانِ
قَـد كنتَ في عقل الكُهول فقد اتى
هَــذا الزَمـان لـديك بالبرهـانِ
اخطــا فظنَّــك منهـمُ سـنا وكَـم
خطـإِ لـذا الدهر الحَؤون الجاني
قَـد أَعطيـاك اسـمَ الصَفا لثباتِهِ
فَثَبَّـتَ لكـن فـي الضـَريحِ الفاني
وغــدوتَ صـخراً فيـهِ لا سـمعٌ ولا
بَصــَرٌ فــدتك الـروحُ وَالعينـانِ
خَيَّبـتَ مـا أَملاهُ منـك ولـم يكـن
لــك عــادةُ التَخييـب والخِـذلانِ
طــوبى لمثلـك حيـث رحـتَ مـبرّأً
مــن ذنــب قَلـبٍ او يَـدٍ وَلِسـانِ
وَتركت ذي الدنيا الغَرورِ مبادراً
لِقــا ســميك فـي حمـى الرحمَـنِ
خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.أديب، له شعر، من مسيحيي لبنان، ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فد!رس العربية في المدرسة الأميركية. وتوفي في أحداث لبنان فحمل إلى بيروت.من مؤلفاته: (نسمات الأوراق-ط) من نظمه، و(المروءة والوفاء-ط) مسرحية شعرية، و(الوسائل إلى إنشاء الرسائل)، و(الصحيح بين العامي والفصيح).