هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمـا وَالهـوى لَولا العيونُ السواحِرُ
لمـا سـهرت منّـا العيـون السواهرُ
وَلا رُشــِقت منــا القلــوب باسـهمٍ
ولا اصــبحت منــا تُشــقُّ المـرائِرُ
هـي الاعيـن الوسـنى فلا تغترِر بِها
فكــم احجَّبــت حَـرّا عيـونٌ فـواتِرُ
فــــواترُ الّا انهــــنَّ فــــواطِرٌ
قُلوبــــاً والا انهــــنَّ بـــواتِرُ
مِـراضٌ نَعـم لكـن صـِحاحٌ لدى الوَغى
كســيراتُ اجفــانٍ ولكــن كَواســِرُ
وَواللَـهِ لَـولا سـقمُها لـم يكن بِنا
ســِقامٌ فتعــدينا وَلســنا نحـاذِرُ
هـيَ الرُسلُ تدعو كلَّ قَلبٍ الى الهوى
نَــواهٍ كَمــا شـاءَ الغَـرامُ وامِـرُ
الـى حـبِّ لَيلـى قـد دعَتنـيَ عينُها
فَلبّـى فـؤادي عـن يَـدٍ وهـو صـاغِرُ
رَعـى اللَـه لَيلـى انما انا قَيسُها
فَهَـل هـيَ لَيلـى قيسـِها ام تُغـايرُ
فـان كـانَ يُـدعى قيـسُ من آل عامِرٍ
فَمــا قَلبُــهُ فـي حـبِّ ليلاهُ عـامِرُ
بَلـى فهـو امسـى منـزلاً عامراً لَها
بِـهِ قـد ثـوت حيثُ الغَرامُ المجاوِرُ
هــوىً ظــلَّ يُخفيــهِ وَللحـبِّ نظـرةٌ
يــبين بهـا مـا ضـُمنتهُ السـَرائِرُ
أَلا إِنَّ لَيلــى جــوذُرٌ غيــر أَنَّهـا
تَصــيد وَلَـم تعهـد كـذاك الجـآذرُ
وَيــا رُبَّ مَفعـولٍ غـدا وهـو فاعِـلٌ
كَمـا ان منصـوراً غـدا وهـو ناصـِرُ
فَـتىً جمـع الامريـن كالبـدر آخِـذاً
من الشمس تُعطى النور منهُ النواظِرُ
هُمــامٌ لَــهُ فــي كـل فضـلٍ مـآثرٌ
نعــم وَلَــهُ فـي كـل مَجـدٍ مفـاخرُ
مفــاخر فــي جيــد الزَمـان قلادَةٌ
وَســـَيفٌ لاعنــاق الاعــاديّ نــاحِرُ
مُشـــيرٌ ولكنّـــا نَــراهُ بمجــدِهِ
مُشـاراً اليـهِ وهـو كالشـَمس ظـاهِرُ
أَريــجُ ثنــاءِ كالنَسـيم يمـرُّ فـي
خَمــائِلُ اوصــافٍ لَــهُ فهـو عـاطِرُ
بـدا فـي صـفاتٍ تَقتَضـي واصفاً لها
ولكـن لـديها طـائل المـدح قاصـِرُ
مكــــارم اخلاقٍ وحســـن شـــمائِلٍ
مواردُهـــا ميمونَـــةٌ وَالمَصــادِرُ
حديقــة مجــدٍ بـاهرٍ طـابَ غَرسـُها
وَقَـد جادَهـا غيـثٌ مـن الفضل هامِرُ
ضـَغا ظِلُّهـا مـن شـِدَّة الخصب وارفاً
وَمثلَــتِ الانــوارَ منهــا الازاهـرُ
فَمــا شـئتَ مـن ادواح مَجـدٍ مؤَثَّـلٍ
عليهـنَّ كَـم قـد صـاح للفخـر طائِرُ
وَمـا شـئتَ فيهـا مـن مـوارد عـزَّةٍ
جــرت تحــت جنّــاتٍ فتلـكَ كـواثرُ
تعطَّـــف فيهــا ماؤُهــا فَمعاصــِمٌ
هُنالِـــك تَحليهِــنَّ مِنــهُ أَســاوِرُ
يَــروح بِهـا الظمـآنُ يشـربُ مسـمعٌ
قُبَيــلَ فــمٍ منــهُ وَيَشــرب نـاظِرُ
أَلا وهــو مُنميهــا بشــمس ذَكـائِهِ
وَغيــث نـداهُ وهـوَ بالفضـل مـاطرُ
لَهـا مِـن شـَفيقٍ خَيـرُ فـرعٍ وَحبـذا
فَـتىً قـد زكـت منـهُ وَطـابَت عناصِرُ
تَــدلُّ علـى القـرع الاصـول وَهَكَـذا
تـدلُّ علـى الاصـل الفـروعُ النواضِرُ
فَـــتى بالرياضـــيّات روَّض فِكــرُهُ
فـراض صـِعاباً دونهـا الفكـر حائِرُ
فَــذَلَّ لَــهُ العاصــي فـذلَّلَهُ بهـا
نَعَـم مَـن لمنصـوو نُمـي فهـو ظافِرُ
كَريــمٍ ومــن اسـنى مكـارمهِ لَـدى
قصـــوريَ فــيِ أَنَّــهُ لــيَ عــاذِرُ
خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.أديب، له شعر، من مسيحيي لبنان، ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فد!رس العربية في المدرسة الأميركية. وتوفي في أحداث لبنان فحمل إلى بيروت.من مؤلفاته: (نسمات الأوراق-ط) من نظمه، و(المروءة والوفاء-ط) مسرحية شعرية، و(الوسائل إلى إنشاء الرسائل)، و(الصحيح بين العامي والفصيح).