هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بُشــرايَ دالَــت دَولَـةُ المَعصـومِ
بِحَيـا العُفـاةِ وَنُصـرَةِ المَظلـومِ
بِقُـدومِ إِبراهيـمَ سـَيِّدِنا الرَضـا
قَـدِمَت وُفـودُ السـَعدِ خَيـرَ قُـدومِ
حَيَّــت مُحَيّـاهُ المَواسـِمُ وَالتَقَـت
مِنــهُ العُيـونُ عَلـى أَغَـرَّ وَسـيمِ
وَتَحَــدَّثَ الحَــيُّ الجَميـعُ بِقُربِـهِ
فَتَرَوَّحــوا فــي نَضــرَةٍ وَنَعيــمِ
قَالظِــلُّ مَمــدودٌ كَأَنّـا فـي ذُرى
عَــدنٍ بِــهِ وَالشـُربُ مِـن تَسـنيمِ
وَالأَرضُ واجِفَــةٌ وَمــا رَجَفاتُهــا
إِلّا لِاَنَّ بِهـــا قُلـــوبَ الـــرومِ
شـــَهِدَ الزَبـــورُ بِهــا وَلِآلَــهُ
فَضــلاً عَلـى المَنثـورِ وَالمَنظـومِ
عَـذُبَت مَـوارِدُ جـودِهِ فَلَـو أَنَّنـي
أورِدتُهــا لَشــَرِبتُ شـُربَ الهِيَـمِ
حــاوَلتُ مِــدحَتَهُ فَبِــتُّ بِلَيلَــةٍ
مــا لَيــلُ مَهجـورٍ وَلَيـلُ سـَليمِ
تَبِـتُ القَـوافي فـي يَـدي فَأَنَسُّها
بِجَلالِـــهِ فَتَفِـــرُّ مِــن تَنظيــمِ
حَتّــى كَــأَنّي مُفحَــمٌ أَو أَنَّ بـي
عِيــاً وَذاكَ العَــيُّ غَيــرُ ذَميـمِ
وَلَقَــد وَثِقــتُ بِحِلمِـهِ فَنَظَمتُهـا
ســَعياً لَعَمــرُكَ لَيـسَ بِالمَـذمومِ
مَـدحُ الأَميـرِ اِبـنِ الخَليفَةِ قُربَةٌ
لِلَـــهِ كَـــالتَكبيرِ وَالتَعظيــمِ
قُـل لِلَّـذي شـادَ النَسـيبُ مُقَـدِّماً
مَــدحُ الأَميــرِ أَحَــقُّ بِالتَقـديمِ
فَـإِذا طَرِبـتَ إِلـى النَسيبِ فَنَفتَةٌ
بَعـدَ الصـَلاةِ عَلـى ذَوي المَعصـومِ
وَإِذا بَلَغـتَ إِلـى الخِيـامِ فَبَلِّغَن
مِنّــي الخِيــامَ وَدائِعَ التَسـليمِ
لَهفـــي عَلــى حَــيِّ حَلا قَوَّضــوا
خِيَـمَ الرُبـا لِبِنـاءِ خَيـمِ الخِيِمِ
وَمَضـَوا وَلَـو أَنَّ النُجـومَ نَـواظِرٌ
عـاروا عُيـونَ الشـُهبِ بِـالتَغييمِ
وَلَأَنَّ عَيــنَ الشــَمسِ عَيـنٌ رَفَّعـوا
ظُلَـلَ العَجـاجِ عَلى العِمادِ الكُومِ
لاثــوا مُــدَثَّرَةَ السـُجوفِ وَظَلّـوا
فَـوقض الخُـدوجِ عَلـى شـَقيقَةِ ريمِ
قَمَـرُ الجَمـالِ فَسـَل بِها وَبِخِدرِها
مِـــن هالَــةٍ مَحفوفَــةٍ بِنُجــومِ
جَرَّبــتُ لَــذّاتِ النُفــوسِ فَلا أَرى
كَـالرَكبِ يَخبِـطُ فـي حَشى الدَيمومِ
مُتَرَنِّميــنَ عَلــى ذُرى كيرانِهِــم
وَصــَريرُها بَــدلٌ مِــنَ التَرنيـمِ
قـي كُـلِّ طامِسـَةِ الصـُوى لا يَهتَدي
فيهــا الــدَليلُ بِمَعلَـمٍ مَعلـومِ
كــانَت صــَحائِفُ قَفــرٍ غُفلاً فَقَـد
رَسـَمَ السـُرى وَخَـدّي بِهـا وَرَسيمي
قُــل لِلمَطِــيِّ تَجَلُّـدي لا بُـدَّ مِـن
صـِنوِ الخَليفَـةِ فَاِقعُـدي أَو قومي
سيري عَلى اِسمِ اللَهِ في اَمَلي فَقَد
ضــَمِنَ المَطــالِبَ جـودُ إِبراهيـمِ
سـيري إِلـى مَلـكٍ رَضـىً فـي مالِهِ
حَــــقٌّ لِســــائِلِهِ وَلِلمَحـــرومِ
القـائِدِ الخَيـلَ العِتـاقَ كَأَنَّهـا
ســيدانَ رَمــلٍ أَو نُجــومِ رُجـومِ
فيهـا قَتـاتُ الطَيرِ يُرتَعُ بِالضُحى
وَلَهــا اِنقِضاضــَةُ لِقـوَةٍ يَحمـومِ
نَضــَحَ الحَميـمُ جُلودَهـا فَتَضـَوَّعَت
فَكَــأَنَّ مِســكاً رَشــحُ كُـلِّ أَديـمِ
مِـن كُـلِّ وَردٍ خـاضَ بَحـراً مِـن دَمٍ
فَنَجــا بِلَــونِ الأَحمَـرِ المَـذمومِ
أَو أَشــقَرٍ غَشــَّتهُ شــَمسُ جَـبينِهِ
شــَفَقاً وَعِطفــاهُ هُبــوبُ نَســيمِ
أَو أَصــهَبٍ شـَرِبَ المُـدامَ أَديمُـهُ
فَأَقَـــلَّ فارِســَهُ بِرَســمٍ قَــديمِ
أَو أَشــهَبٍ رَقَمَـت قَراطيـسُ جِلـدِهِ
فَـأَتى الـوَغى بِكِتـابِهِ المَرقـومِ
أَو أَبلَــقٍ كَالقَــدحِ يَحسـِبُ أَنَّـهُ
قَــد قُلَّـدَت مِنـهُ الـوَغى بِبَريـمِ
أَو أَدهَــمٍ أَرخــى الظَلامُ سـُدولَهُ
مِنــهُ عَلــى طِــرفٍ أَحَــمَّ بَهيـمِ
خَيــلُ الأَميــرِ أَعــدَّها فَكِلاهُمـا
خَلَــفٌ مِــنَ النُعمـانِ وَاليَحمـومِ
يــا خَيـلَ مَولانـا أَبينـي حالَـةً
فَلَقَــد خَلَطـتِ الظَمـرَ بِـالتَطهيمِ
أَمَــعَ الأَعِنَّــةَ تَمرَحيـنَ تَجاذُبـاً
وَعَلــى الكَتيبَـةِ شـِدَّةُ التَصـميمِ
إِن كُنـتِ غِـزلانَ الصـَريمَةِ فَاِسنَحي
أَو كُنـتِ عِقبـانَ السـَراءِ فَحـومي
لَمّـا اِسـتَهَل بِها الثُغورَ صَوارِخاً
طَلَعَــت طُلـوعَ العـارِضِ المَركـومِ
تَقَـعُ السـَنابِكُ بِالصـَفا فَتَرى بِهِ
آثارَهـــا كَالطــابَعِ المَختــومِ
قـالَت جُمـوعُ الـرومِ حينَ وَطِئتَهُم
وَيــلٌ لِــبيضِ رُؤوسـِنا المَخطـومِ
فيهــا بُــروقُ المَشـرَفِيَّةِ لُمَّعـاً
تَعِــدُ الكُمــاةُ بِجَحفَــلٍ مَهـزومِ
وَالزاعِبِيَّـــةُ كُــلُّ صــِلِّ مُطــرِقِ
شــَرِهٍ لِســَدِّ المُهجَــةِ المَكتـومِ
وَالخافِقــاتِ كَـأَنَّ أَفئِدَةَ العِـدى
أَكســَبنَها الخَفَقــانَ بِـالتَعليمِ
وَالمُســرَداتُ مِـنَ الـدِلاصِ كَأَنَّهـا
عَـــرضُ الســـَلامَةِ رَدَّ لِلتَحســيمِ
وَأَراكَ فـي الجَيـشِ اللَهامِ وَأَهلِهِ
قَلبــاً يُصــانُ بُجُؤجُــؤٍ وَحَزيــمِ
وَلَـو اِنفَـرَدَت مِنَ الفَوارِسِ لِلعِدى
لَهَزَمتَهُــم بِــالآيِ مِــن حــاميمِ
إِنَّ الإِمـــامَ رَآكَ فــي أَعمــالِهِ
كَالبَــدرِ يَسـطَعُ لَيلَـةَ التَتميـمِ
فَرَمــى ظَلامَ الظُلــمِ مِنـكَ بِنَيِّـرٍ
عَـــدلٍ رَؤوفٍ بِالعِبـــادِ رَحيــمِ
يَقِــظٍ نِقــابُ ظُنــونِهِ كَيَقينِــهِ
إِنَّ العُلــومَ نَتــائِجُ التَرجيــمِ
بـاتَ الطُغـاةَ عَلى المَضاجِعِ غُفَّلاً
عَمّــا يُــرادُ وَبـاتَ غَيـرَ نَـؤومِ
تـأَبى السِياسـَةُ أِن يُهَـوِّمَ سـاعَةً
أَنّــى تَحـامي المُلـكِ بِـالتَهويمِ
وَهـوَ الحَكيـمُ يَزينُـهُ سَفَهُ الوَغى
إِنَّ الحَليــمَ هُنلاكَ غَيــرُ حَليــمِ
بَشــِّر يَتـامى المُسـلِمينَ بِوالِـدٍ
مِنــهُ يَحــوطُ ذِمــارَ كُـلِّ يَـتيمِ
وَالمُمحِلاتُ مِـــنَ البِلادِ بَوابِـــلٍ
مِــن جـودِهِ يُحيـي الأَنـامَ سـُجومِ
وَلتُنـذِرِ الـرومَ الطُغـاةَ بِعاصـِفٍ
مِــن باسـِهِ مِثـلَ الـدَبورِ عَقيـمِ
ظَنّــوا بِـهِ قَـد زارَهُـم مُتَوَشـَّحاً
بِنِجــادِ عَضــبِ الشـَفرَتَينِ صـَميمِ
فـي عُصـبَةِ التَوحيـدِ يَقدُمُهُم بِأُب
بَهَــةٍ الجَلالِ فـي حُلـى التَكريـمِ
يَرتَـدُّ طَـرفُ العَيـنِ عَنـهُ مَهابَـةً
وَيَجِــلُّ لَـولا الحِلـمُ عَـن تَكليـمِ
فَــإِذا تَنادَينــا بِحَضــرَتِهِ رَوَت
عَنّــا النُحـاةُ غَـرائِبَ التَرخيـمِ
وَإِذا رَأَو جَــريَ القَضـاءِ بِـأَمرِهِ
فَهِمـوا يَقيـنَ الحَـزمِ وَالمَحـزومِ
كَـم ذا أُفَضـِّلُ مَـدحَهُ وَلَـو أَنَّنـي
كُنــتُ اِبـنَ صـَفوانٍ خَطيـبَ تَميـمِ
لَعَجِـزتُ عَـن وَصـفِ الأَميـرِ وَإِنَّمـا
يــومي الخَــديمُ بِمَقصـِدٍ مَفهـومِ
أَجِـدُ الثَنـاءَ عَلَيـهِ يَعغـدِلُ حَجَّةً
وَعَلــى ذَويــهِ كَعُمـرَةِ التَنعيـمِ
إِنَّ القَــوافي ذو تقِــلُّ لِقَـدر ِهِ
لِيَقِــلُّ عَنهــا قَــدرُ كُـلِّ عَظيـمِ
إن كُــنَّ دُراً فَهــيَ مِـن تَنظيمـي
أَو كُـنَّ زُهـراً فَهـيَ مِـن تَنجيمـي
وَإِذا اِنتَسـَبنَ نميـنَ أَكَـرمَ مَعشَرٍ
مِــن آلٍ قَحطــانٍ وَأَشــرَفِ خيــمِ
صــَدَفِيَّةٌ كِندِيَّــةٌ تَرعــى المُنـى
فَلَرُبَّمــا أَكَلَــت مُــرارَ سـُمومي
دُفِنَــت بِــأَنقَرَةٍ مَــعَ الضــَليلِ
فَاِسـتَخرَجتُها مِـن ثَـوبِهِ المَسمومِ
عَرَبِيَّـــةٌ فـــي بُقعَــةٍ عَجَمِيَّــةٍ
فَــرَّت إِلـى صـَدري مِـنَ التَعجيـمِ
فَمَـنِ اِدَّعـى السِحرَ الحَرامَ فَإِنَّني
بِحَلالِ هَــذا الســِحرِ حَــقُّ زَعيـمِ
وَإِلـى أَبـي إِسـحاقَ مَولانا الرِضى
يــا نَفـسُ أُمّـي جَـلَّ مِـن مَـأمومِ
وَخُـذي أَمانـاً مِـن زَمانِـكِ عِنـدَهُ
فَلَقَــد أَجـازَ عَلَيـكِ حُكـمُ ظَلـومِ
مَـن مُبلِـغٌ عَنّـي الخُطـوبَ بِـأَنَّني
آوي لِرُكـــنٍ لَيـــسَ بِالمَهــدومِ
فـاتَ الغِنـى كَفّـي فَكَـم مِن حاسِدٍ
فَــرِحٍ وَكِــم مِــن صـاحِبٍ مَهمـومِ
فَطَلَبــتُ جَــدواهُ لِيَحـدِقَني غِنـىً
ســَيّانَ فيــهِ حاســِدي وَحَميمــي
وَرَجَـوتُ خِـدمَتَهُ لِيَخـدِمَني الـوَرى
فَـأفوزَ بِاِسـمِ الخـادِمِ المَخـدومِ
أحمد بن يعيش بن شكيل الصوفي، أبو العباس.شاعر متصوف أندلسي، من أهل شريش، عاصر منصور بن عبد المؤمن.له (ديوان شعر) قال ابن الأبار: توفي معتبطاً (أي بلا علة).