هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الســَعد غُلامٌ فــي مَصــرِ
لِســَعيدٍ واليهـا الصـَدرِ
اللَّيـث الفـائز بِالنَصـرِ
وَالدَولـة فـي هَذا العَصرِ
بِثَبـات الجُنـد المَنصـورِ
يـا منشـي أَركـانِ العَدلِ
بِـالحَزم الـوافر وَالفَضلِ
وَالعَـزم السـافرِ وَالبَذلِ
وَالعلـم الثـابت بِالنَقلِ
عَــن كُــل إِمـامٍ نِحريـرِ
يـا مُحيـي ذكـرِ الإِسكندرْ
في الكَون بِتَنظيم العَسكَرْ
بُشـراك فَـذا الجَدّ الأَكبَرْ
قَـد حـازَ بِكَ الحَظ الأَوفرْ
يــا خَيـر عَزيـزٍ مَشـكورِ
يـا خَيـر عَزيـز بِالسـَبقِ
قَـد فـازَ وَعامـل بِالرفقِ
وَقضــى فـي مَصـر بِـالحَقِّ
وَالرَأفـة مـا بَين الخَلقِ
فَسـَما بِالفعـل المَـبرورِ
يـا مَصـر الصَدر لَهُ وَالي
وَاحظَــي مِنــهُ بِالإِقبـالِ
لا تَخشــَي يَــومَ الأَهـوالِ
كَيــداً فَســَعيدُ الأَبطـالِ
ربُّ الإقـــدام المَشــهورِ
يـا مَصـر ائتمـي بِالصَدرِ
فَهـوَ المَولى عالي القَدرِ
الأَولــى مِنــا بِالشــُكرِ
مَـن أَروى أَبنـاء العَصـرِ
مِـن بَحـر الجُود المَسجورِ
فَالصـارم في إثر المدفعْ
لعـــدوّ مَخــذولٍ يَصــدعْ
وَعَـن الأَوطـان بِـهِ نَـدفَعْ
مَـن جـاءَ بِلا عَقـل يَطمَـعْ
فيهــــا لبَلاءٍ مَقـــدورِ
لِبَلاء فيهــــا يرصـــدُهُ
بِــأَليم عَــذابٍ يقصــدُهُ
وَهَــوانِ هَــوانٍ يَحصــدُهُ
مِــن طـوبجيٍّ تَرمـي يَـدُهُ
لِعــدوّ اللَــه المَغـرورِ
مِــن طُــوبجي بِالـداناتِ
يَغتــال زَعيـمَ القـاداتِ
أَو خَيَّــالٍ فـي الهيجـاتِ
يَستأصــل غُصـنَ الهامـاتِ
بِحســـام مــاضٍ مَشــهورِ
أَو زنجـــيٍّ بِـــالمزراقِ
لا يَطعَــن غَيــر الأَحـداقِ
أَو أوجــيٍّ ســامٍ راقــي
مـا يَـدفعه أَبـداً راقـي
عَــن مُهجــة خصـمٍ شـرّيرِ
أَو زرخٍ تهجــمُ بِالخَيــلِ
لِلكَبسـة فـي جُنـحِ الليلِ
فَــتزعزعُ أَركـانَ القـولِ
وَتـردّ الصـاغَ إِلى الصولِ
وَتَعــود بِنصــرٍ مَــأثورِ
أَو قــرّابٍ بيــن الصــَفِّ
يَرمــي بِرَصــاصٍ للحتــفِ
فَيصـيب الـرَأسَ مَـع الأَنفِ
وَيشــوّش تَنظيــمَ الصـنفِ
فــي مَوقـف هـولٍ مُنكـورِ
أَو ذي لغــمٍ بِالصــلقومِ
لا يُطعــمُ غَيــرَ الزقُّـومِ
وَيســدّ بُوغـازَ الحلقـومِ
مِــن جَيــش بـاغٍ مـذمومِ
مَطـــرودٍ عنــا مــدحورِ
أَو كــوبريّ فَـوقَ البَحـر
لا يُنصــــَبُ إِلّا بِـــالأَمرِ
وَإِذا مـا ساروا في البَرِّ
حَمَلــوه كأثقــال الجـرِّ
مطويــاً طَــيّ المَنشــورِ
أَو ذي علـمٍ عِنـدَ الخطـبِ
بِــدقائق هَندسـة الحَـربِ
يَتصــدّى فــي يَـوم صـَعبِ
لاستكشـاف الوَضـع الخَصـبِ
فــي غَفلـة جَيـش مَحصـورِ
لا زالَ سـَعيدٌ ذو الصـَولهْ
وَالعـز الـدائم وَالدَولهْ
فـي مَصـرَ عَسـاكرُهُ حَـولَهْ
كُــلٌّ مِنهُـم يَرعـى قَـولَهْ
وَلَـهُ يُصـغي فـي الطابورِ
وَتَقــوم جَميعــاً لِلـوَطنِ
بِـالواجب فـي أَبهـى زَمَنِ
فَتفــوز بِـأَنواع المنـنِ
مِـن هَذا الصَدر أَبى طوسنِ
الشـبل الشـَهم المـذكورِ
أَبقــاه لنـا رَبُّ النـاسِ
بِــالقوّة يَـدفعُ والبـاسِ
عــن روضـتنا وَالمقيـاسِ
شــرَّ الوســواس الخنـاسِ
وَسـواه مِـن أَهـل الجـورِ
أَو قُلنـا يا عالي الهمَّهْ
عـش فينـا مَوفورَ النعمهْ
مَشــروحاً صــَدراً لِلأمّــهْ
مَسـروراً يـولي مِـن أَمّـهْ
مِـن فَيـض الغَيثِ المَمطورِ
يـا صـَدر العليا وَالمَجدِ
أَوصــافُك جلّــت عَـن عـدِّ
وَلَأَنــت جَــديرٌ بِالحَمــدِ
قَــوّاك المَـولى بِالجُنـدِ
مـا أَشـرَق وَجهُـك بِالنُورِ
وَحبـاك إِلـى يَـوم الحَشرِ
فـي تَخـت سـُعودِك بِالبشرِ
وَالحظـوةِ مَـع طُول العُمرِ
وَحَميـدِ السـيرة والـذكرِ
بِالسـعي لجـبر المَكسـورِ
هَـل فينـا مثلُك مِن ثاني
يــا أَشــجَعَ قـرم طعّـانِ
قَــد صـار لِأَهـلِ الإِيمـانِ
حُصــناً مَرفــوع الأَركـانِ
وَعَزيـزاً سـامي التَـدبيرِ
فَاحكم وَامر وَاغنَم وَاكسبْ
وَاقبل مَدحي وَاسمع وَاطربْ
وافعل ما شئت وَدُمْ وَاصحبْ
جَيشـاً عَـن مَجـدك لا يَرغَبْ
يــا أَكــرَم والٍ مَسـرورِ
يــا أَكـرم والٍ ذي شـممِ
كَأبيــك القــامع للأمـمِ
وَالفاتــح قَبلـك للحـرمِ
فـي عَسكر مصر ذوي الهممِ
بِعَزيمــة لَيــثٍ هَيصــورِ
بِعَزيمـــة لَيــثٍ كــرّارِ
أَصــمى فــي جَيـشٍ جـرّارِ
مُهــجَ الفجّــار الأَشـرارِ
بِســنان الرُمـحِ الخطـارِ
ورثـــى لِأَســير موتــورِ
أَولاك اللَــه مِـن الفَتـحِ
وَالنَصـر الكامـل وَالربحِ
وَالحلـم الشـامل وَالنصحِ
وَالـرَأي العـائد بِالصلحِ
مــا لا يُحصـى بِالتَقـديرِ
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).