هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَــم لِلمَعـارف مِـن نَـوحٍ وَأَحـزانِ
وَمِـــن نَحيــب وَأَنّــات وَأَشــجانِ
وَكَـم لَهـا مِـن بُكاء بِالدِماء عَلى
وَحيـــد أَعلام أَبنـــاء لِأَوطـــان
أَبـو السُعود الَّذي بَين الأَنام سَما
بِفَضـــله فَــوقَ مرّيــخ وَكيــوان
وَنــالَ بِــالعلم وَالآداب مَنزلــةً
مـا نالَهـا قَبلَـهُ فـي عَصرِهِ ثاني
وَأَحــرَز السـَبقَ وَالأَمثـالُ مذعنـةٌ
لَــهُ بِــذَلك فــي مضـمار عرفـان
سـل التـآليف عَنـهُ هَـل سِواه هُنا
لِعَينِهـا كـانَ فينـا خَيـر إِنسـان
وَقُــل لِنظــم اللآلـي حيـنَ عرَّبَـه
وَهـوَ اِبـنُ عشـرين تَعريباً بِإِتقان
هَـل اِسـتَعان بِقـاموس اللُغات عَلى
مـا بـانَ مِـن حُسـن تَركيب وَإِحسان
أَم هَــل تقــدّمه فـي حـل مُشـكلة
مِــن العُلـوم أَخـو فَضـلٍ وَتبيـان
وَقُــل لِطُلاب تاريـخ العُمـوم مَضـى
مَـن كـانَ يُلقـي مَعـانيه بِإِمعـان
مَضــى الَّـذي جـاءَكم مِنـهُ بِمُتَّفـقٍ
عَلَيـهِ لَـم يَختَلـف في نَفعه اِثنان
مُهـذبُ الطَبـعِ صـَعبُ الجَمـع أَكسبه
أَســلوبُه محــضَ تَســهيل لأذهــان
مِنـهُ اِسـتفدتم وَمِنـهُ غيركم كشفت
لـــه حَقــائق أَقــوام وبلــدان
مَضـى الَّـذي شـادَ في تَلخيص معظمه
مِنــهُ الأُصــول بإحكــام لبنيـان
يـا لَيتَـهُ عـاشَ حَتّـى تمَّ وَاِرتَفَعَت
لَــهُ رَصــيناتُ جُــدرانٍ وَأَركــان
وَكــانَ أَظهـر فـي بـاقيه لِلنُبَلا
بَلاغــةَ اِبـن أَبـي سـُلمى وَسـحبان
مَضى الَّذي كانَ في اِستئناف مَصر لَهُ
رَأي سـَديد وَلا يُغضـي عَـن الجـاني
وَيُعمِـلُ الفكـرَ في رَدِّ المَظالم مِن
بَعـد اِسـتِماعٍ لِمـا يُبـديهِ خصمان
وَكـانَ يُحسـنُ تَحريـر المَضـابط في
كُــل القَضــايا بِتَمكيـن وَإِمكـان
مَضى الهمام الذَكي الحبر من شهدت
لَـهُ الأَفاضـل مـن قـاص وَمِـن داني
يـا ضَيعة النظم وَالمَنثور في زَمَن
رَمـاه سـَهم الـرَدى فيـهِ بِنُقصـان
لا كـانَ يَـوم فُجِعنـا مِنـهُ في صفر
بِعــالم ســابق فــي كُـل ميـدان
بِعــالم كامــل جــاءَت تَراجمُــه
فـي كُـل شـَيء لَنـا مِنـهُ بِبُرهـان
وَنــاظمٍ نــاثر تَقضــي فَصــاحتُه
لَــهُ عَلــى كُــل يَعـروف برجحـان
وَنــاطقٍ بِبَـديع اللَفـظ فـي لُغـةٍ
مَــأثورةٍ عَــن فرنســيسٍ وَطليـان
وَقــــائمٍ بخـــدامات لِمـــوطنه
مَـــع الأَمانــة فــي ســرّ وَإِعلان
وَصــارف لِنَفيـس العُمـر فـي كُتـب
أَحيـا بِهـا كُـل رَسـم دارس فـاني
وَفـائز بِالثَنـا فـي حُسـن تَربيـة
لِلشـَهم أُنسي وَغُصن الدَوحة الثاني
وَحــــائز لفَخـــارٍ لا يُشـــاركه
فيـهِ مِـن الـوَطَن المَألوف ذُو شان
حَيـث اِنتَضـى سـَيفَ عَزمٍ مِن قَريحته
بِحَــزم ذي همــةٍ لِلقَــول يَقظـان
وَكــانَ أَوّل مَــن أَبــدى لِمـالكه
فــي حُـب مَصـر وَفـي شـَهم وسـُكان
صـَحيفة بِـكَ وَادي النيـل أَودعهـا
مِــن المَـوارد مـا يَصـفو لِظَمـآن
وَبَعـدَها رَوضـة الأَخبـار قَـد ظَهرت
وَأَشـرَقت شَمسـُها مـا بَيـن أَخـدان
وَلَـو أَراد مَجيـد حَصـر مـا كَتبـت
يُمنــاه ممـا يُحلِّـي جيـد أَزمـان
لا ســِيَما فــي تَواريـخ وَفـي أَدَب
وَفــي قَــوانين أَحكــامٍ لِسـُلطان
لقصــرت مِنـهُ عَـن إِحصـاء أَيسـَره
رمــاحُ أَقلامــه فـي أَلـف دِيـوان
فَــاللَه يَحفَــظ نجليــهِ وَيَغمـره
فــي قَــبره بِنَـدى عَفـو وَغُفـران
وَعَنــهُ يَرضــى وَيُرضــيه وَيُسـكنه
جَنـــات حــور بهيــات وَولــدان
مـا قـالَ مَجـدي لَـدى نعـيٍ يُؤرخه
أَبــو السـُعود لَـهُ طَيـب برضـوان
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).