هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كِتابـك فـي بُشـرى قُدومك وافاني
وَكُنـتُ سـَقيماً بِـالفراق فَعافاني
وَبــدَّل تَكــديري بِصــَفو زَمـانه
يَـدوم لَنا بِالسَعد في خَير أَوطانِ
وَنعَّــم بـالي وَعـدُ صـدقٍ بِمقـدمٍ
تَـزول بِهِ في حالة القُرب أَشجاني
وَنَحظـى بِمـا نَهوى عَلى رَغم حاسدٍ
مَضـى عمـرُه فـي محض زور وَبُهتان
فَـإِن غراب البين طار إِلى اللظى
لِيُحـرق فيهـا مَـع ذَويـه بِنيران
وَعَمــا قَليـل بِالمشـيئة نَلتَقـي
وَنَســمَحُ مِنــا لِلمُسـيء بِغُفـران
وَنَعفو عَن الدَهر الَّذي جاءَ تائِباً
وَواصـلَ مِـن بَعد الصُدود وَأَدناني
هُنالـك تُغنـي عَـن تَـوالي رَسائلٍ
مشــاهدة تُحيــي دَوارس عرفــان
وَنَملأ أَرض اللَــه فـي كُـل جَلسـة
صــَلاحاً وَعَـدلاً باجتهـاد وَإِمعـان
وَيَشــهد لابنــا وَأَبنــاءُ دينـه
لآرائنــا فـي كُـل حكـمٍ برجحـان
وَيُــذعنُ جــاكوني بِحَــقِّ تقــدّمٍ
لِفَصـل القَضـا مِنـا بِقاطع بُرهان
وَتَبهَـر لوتورنـو فَضـائِلُنا الَّتي
بِهـا هامَ مارونيا وَكُلُّ بروسياني
وَأســكوتُ ذاكَ الأنكليـزيُّ يَقتـدي
بِنا في اِنتِصاف لِلمُحقِّ مِن الجاني
أَبـاظه وَبـارنكى يَقومان بِالثَنا
لَنـا فـي نظامـات تَفـوق بِإِتقان
فَـإِن تَمّ هَذا الأَمر زادَ اِبتِهاجُنا
بِإِنصــاف سـُنيٍّ وَعـبري وَنصـراني
وَإِلّا فَـــإِني شـــاكر لِعنايـــة
يَجـود بِهـا قَـدري لِأَهـلٍ وَجِيـران
وَيَبـدأ فـي أَسـنى مَساعيهِ لِلوَرى
بِمَجـدي الَّذي أَضحى لَهُ عَبدَ إِحسان
وَبَعـد فَسـلطانُ العُلوم أَبوالعَلا
يُــؤدِّي بِــإِخلاصٍ تَحيــةَ وَلهــان
وَبُطـــرس مُشـــتاقٌ إِلَيــك وودّه
لَنـا فـي زيادات عَلى طُول أَزمان
وَبَحــرٌ صـَديق مُخلـص لَـكَ دائِمـاً
وَأَنـــتَ بِــهِ أَدرى بســرٍّ وَإِعلان
وَعَــن فرحــات لا تَســَلني فَـإِنَّهُ
قَضـى نَحبَـه فـي يَوم نَحس وَأَحزانِ
وَســارَ إِلــى رَبٍّ رَحيــم يُـثيبُه
عَلـى فعلـه المَشـكور جَنةَ رُضوان
فَأَمــا اليانِعـات فَنبتُهـا
تَطـوّح حَيـث المـاء فـاضَ بطغيان
وَأَغرقهــا لَمـا تَبـاهَت بِزهرهـا
عَلـى غَيرِهـا فـي كُل رَوض وَبُستان
وَهـا هِـيَ أَضـحت بَعـدَ زَهو وَنَضرة
تَلــوح لِرائيهـا كبركـة حيتـان
وَأَمـا خجـادورٌ فَقـد ماتَ وَاِرتَوى
وَأَصبَح مَحجوباً عَن العالم الفاني
وَإِنـي لأَرجـو أَن يَكون سَعَى الشِفا
سـَريعاً إِلى رَبِّ الصَفا نسل ساسان
وَبِـاللَه قُل لي يا أَخي كَيفَ حالُه
فَسـقم عَلـيٍّ فـي الحَقيقة أَشجاني
وَبلـــغ ســَلامي لِلأَحبــة كُلَّهُــم
وَسـلم عَلـى الشيخ المدبّ وَغريان
وَنَجلـي عَلى بَعد المَسافة لَم تَزَل
رَســائلُه تــومي إِليـك بِشـُكران
وَيَلثـم مِـن عليـاك راحـةَ فاضـلٍ
يَرى أَنَّهُ في مصر كَالوالد الثاني
وَقـد قـالَ لـي بَعضُ المُحبين أَنَّهُ
رَأى نَجلـك السـامي بِمَنزل سحبان
وَلا بُــد أَنــي عَـن قَريـب أَزوره
وَأَسـأل عَـن أَخبـار بِـان وَنيسان
وَأَنقــل عَنــهُ نَظــم در نـثرته
بِــهِ يَـزدري مَجـدي قَلائد عقيـان
عَلَيــكَ سـَلام اللَـه مِنـي مُعطَّـراً
بِنَفحــــة إِخلاص وَرُوح وَرَيحـــان
وَبلَّغـك المَـأمول فـي ظـل دَولـةٍ
مَكارمُهـا فاضـَت عَلـى كُـل إِنسان
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).