هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ثَغـر التَهـاني بِالأَمـاني باسـمُ
وَالسـَعد للصـدر المؤيـد خـادمُ
حَيـث الخَليفـة قَـد دَعاه وَحَوله
بَحــرُ العِــدا أَمـواجُه تَتَلاطـم
فَأَجــاب دَعــوته بقــوّة مفـرد
لِلجَمـع بِـالرَأي السـَديد يُقاوم
وَأَتـى عَلـى عجـل ليخمـد جمـرةً
فـي الأَصل منشؤها الوَخيم تَفاقم
وَيَقـوم للـدين الحَنيفـي حسـبة
لِلّــه مِنــهُ بِمــا لَـديهِ يلائم
وَيؤيـد الملـك العَظيـم بِمـاله
مِـن حسـن تَـدبير كَمـا هُـوَ لازم
وَيخفــف الأَثقــال عَـن أَبنـائه
فــي مَوقـف فيـهِ يخيـب مخاصـم
وَيــذود عَنهُــم كُــلّ غـرٍّ همـه
ســـَلب وَنَهـــب زائد وَمغــارم
وَبفطنــة تــومي إِلَيـهِ بسـبقه
عَنهُـم تُمـاط مِـن العَناء تَمائم
لا غـرو فهـو بِـذاك مَشـهور كَما
ظهـرت لَـهُ مِـن قبـل فيـهِ عَلائم
وَبتـونس الخَضـراء قَد نشروا له
علمـاً بِـهِ تَحيـا هُنـاك نَسـائم
وَلَــهُ بهـا فـي كُـل واد شاسـع
تَبـدو عَلـى طُـول الزَمان معالم
فَــاللَه يَلحظــه بِعَيـن عِنايـة
وَبِـهِ يَـزول عَـن العِبـاد صَواكم
وَيعينــه فــي أَمرهـم بِشـَهامة
مِنهـا تَليـن مِـن الخصوم شَكائم
وَلَــهُ يســهِّل كُــلَّ صـَعبٍ حَملُـهُ
مِنـهُ اِسـتَقالَت عُربُهـا وَأَعـاجم
وَيَمـــدّه مِنــهُ بِنَصــر عاجــل
تَنقـاد فيـهِ لِمَـن يُحـب قَشـاعم
وَيُحقـق الآمـال فيـهِ مِـن الألـى
وَثقـوا بِـهِ وَالخَطـب فيهِ عَظائم
فَهُــوَ المرجـى لانـدفاع شـدائد
عَـن دارهـم وَهُوَ الهزبر الحاسم
وَلدولــة الإِســلام مِنــهُ ناصـر
بِالعَــدل يَخشــاه مبيـدٌ ظـالم
وَبحزمــه عــز الخلافـة جاءَهـا
يَســعى فــذلّ لَهـا أَبـيٌّ حـاطم
وَعلا الصـَدارةَ مِـن ضـياء سَداده
نـورٌ بـهِ اِبتَهـج الإِمامُ القائم
وَالمؤمنــون لَـهُ بِطـالع سـَعده
فَرحــوا وَهنَّــوه فغـص السـادم
وَتضــرّعوا بِــدَوامه فـي مسـند
هُـوَ أَهلُـه وَهُـوَ النبيل الحازم
وَهـوَ الأَمين المؤمن الشهم الَّذي
للملــك وَالإِســلام مِنـهُ مَغـانم
وَبِـهِ اِسـتَقام عَلـى صِراط عَدالة
كُــلُّ اعوجــاجٍ للحفيظـة قاصـم
وَبيقظــة عمريــة فيهــا نَشـا
فَــرّ المنـافق وَاسـقرّ الحـاكم
وَعلــى رؤوس الخـائنين حسـامه
مِنـهُ عَلَيهـا فـي المَصالح حائم
فمَـن اِرتَشـى دارَت عَلَيـهِ دَوائرٌ
مِـن فعلـه وَرمـى قَفـاه الراجم
وَمَـن اِعتَـدى وَطَغـى وَخالف أَمره
يُنفَـى إِذا لَـم يَلتقطـه الصارم
وَمَـــن اِمتَطــى للاختلاس مطيــةً
قـذفت بِـهِ في الهُلكِ حينَ يُحاكَم
وَمَـن اِنتَهـى عَـن غيـه في سيره
وَنَـوى فَـأَخلص لَـم يَلمـه اللائم
وَمَـن اِقتَـدى فـي نصـحه لإمـامه
بِهـداه فَهـوَ المسـتقيم الغانم
وَاللَــه قيَّضــه لنصــرة ملــة
نجحـت لَـهُ فيمـا تَـروم عَـزائم
فَلها به البُشرى عَلى طُول المَدى
فَهـوَ الملاذ لَهـا وَنعـم الراحم
وَلَها الرَجا المَقرون في تَدبيره
بِـالفَوز حَيـث هُوَ التقيّ العالم
وَســَتنجلي عَنهـا غَيـاهبُ كربـةٍ
حلَّـت بِهـا وَالكـل عَنهـا نـائم
وَلَهـا تَعـود كَمـا يَشاء فَخارُها
وَالأَنـف مِـن أَعـدى عِـداها راغم
يـا عالَمـاً في واحد يا خَير من
يُثنـي عَلَيـهِ فـي المحافل ناظم
يـا جابر العَثرات بِالهمم الَّتي
عَنهـا يكـلّ الـدَهر وَهـوَ مسالم
يـا مَـن يُعَـدّ لَـديهِ أَوّلَ باخـلٍ
معــنٌ وَكَعــبٌ وَالمقــدّمُ حـاتم
يـا مَن بِلا سؤلٍ يفيض عَلى الوَرى
مِـن راحَـتيهِ كَما البحار مَكارم
يـا مَـن بِتُونس وَالبقاع جَميعها
عمَّـت لَـهُ فـي العـالمين مَراحم
يـا مَـن يُجيـب إِذا دُعي وَبعدله
مِــن غَيـر تَسـويف تُـرَدّ مَظـالم
يـا مَـن كَسـاه اللَـه حلةَ هَيبةٍ
خضـعت لَهـا في الخافقين ضَراغم
وَعَلَيــهِ أَجمعــت الخَلائق أَنَّــهُ
هُـوَ فـي مَقام الصَدر لَيسَ يُزاحم
بُشـراك بِالعـام الجَديـد فَـإِنَّهُ
لَـكَ بِالنَجـاح كمـا تؤمّـل قادم
وَاقبـل مَـدائح مخلـص بِكَ أَصبحت
قمــراً مَنــازلُهُ لَـديك نَعـائم
وَأجـزه جـائزةَ الرضا فَهِيَ الَّتي
يَسـمو بِهـا فَـوقَ السماك منادم
لا زلـت فـي دست الصدارة فائِزاً
بِمنــاك مـا صـَلَّى وَلبَّـى صـائم
أَو قـال مجدي في الهَناء مؤرخاً
بِالصـَدر خَيـر الـدين جاه دائم
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).