هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حُصـون السـَعيد الشـَهم خَيرِ إِمامِ
تَبــاهَت بِإِحكــامٍ بَــديع نِظـامِ
وَبـالحفظ وَالتَأييـد قامَت لمصره
مــدافعُها فيهــا أَتــمَّ قِيــام
وَقَــد نشـرت للنصـر أَعلام بَهجـة
عَلــى كُـل بـاب للصـواعق رامـي
وَدوراتهـا دارَت عَلـى كـل شـانئٍ
ففــرّ وَلَــم يظفـر بنيـل مَـرام
وَمِنهـا خُطـوط النـار شبّ ضرامها
وَأَودى بِطــاغ مِـن بَعيـد مرامـي
وَأَغصـان أَدواح الحَماسـة لَم يَزَل
يحــرّك مِنهـا الريـحُ كُـلَّ قـوام
وَبرداتُهـا وَالبسـتيوناتُ أُحكِمـت
فَهـاب الـوَغى مِنهـا لَديـد خصام
وَفاضـَت ميـاهٌ مِـن خنادقهـا طغت
عَلــى شـوّ صـَحْرا تَحـتَ جنـحِ ظَلام
فَلـم يَنـجُ مِنهـا طـامعٌ في سَلامة
وَلا عــادَ فــي أَوطــانه بِســَلام
فَأَمــا مَيــادين القِلاع فَإِنَّهــا
بِهـا كُـلُّ ليـثٍ فـي النِزال همام
فيـا سـَعد مَن والى جيوش مَليكها
وَفــازَ بِوَعــد أَو بِأَخــذ ذمـام
وَيـا وَيـل مَـن عاداه عِندَ نِضاله
سيصـلى سـَعيراً مِـن هـوانِ حِمـام
أَلـم يَـدر أَن الأُسـدَ حـرّاسُ قلعةٍ
مَـدافعُها فـي الحَـرب ذاتُ ضـرام
وَأَنهــمُ ســادوا بِبَــأسٍ وَقــوّة
وَنَفــس بِهــا تَـأتمّ نَفـسُ عصـام
وَكَيــفَ وَقَــد ربّـاهمُ ذو شـَهامة
بِهـا تُضـرَب الأَمثـال يَـوم زحـام
رَعـى اللَـه هَـذا الـداوريَّ فَإِنَّهُ
لَنـا مِـن ملمّـات الحَـوادث حامي
وَأَيّـده بِالفَتـح وَالنَصـر ما بَدا
هِلالٌ وَمــا قَــد لاحَ بَــدر تَمـام
فَلا زالَ يُنشــي كُـل حصـن وَقَلعـة
لعـــز كِـــرامٍ أَو لـــذل لئام
إِلـى أَن يَـرى كُـلَّ البِلاد مُطيعـةً
لمصــر بَــرأيٍ بِالإِصــابة سـامي
وَلا بـرح التَأييـد عَبـداً لدولـة
بِها الغَيث مِن أُفق المَكارم هامي
وَلا اِنفـكَّ مَملـوكُ العِناية يَنتَقي
لَهــا مِـن نَفيـس النَظـم درَّ كَلام
وَيَركـضُ فـي مضـمار بَـثِّ ثَنائهـا
بِسـابق فكـرٍ فـي المَـدائح نامي
وَإِقبــالُه الأَسـنى يَقـول مؤرِّخـاً
حُصــوني تَحلَّــى عقــدها بِتَمـام
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).