هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا اِبن غَرس الزنا وبذر اللئامِ
وَرَبيــب الخَنـا وَإِلـف المـدامِ
أَيّ وَقـت يـا أَغلف القَلب قُل لي
قَــد أَقَمـت الصـَلاة خَلـف إِمـام
أَي يَــوم زَكيــت مــالاً جَـزيلاً
جَمعــه كـانَ دائِمـاً مِـن حَـرام
أَي شــَهر أَدّيـت فيـهِ اِحتِسـاباً
لِلعلــيّ الكَـبير فَـرض الصـِيام
أَي عـــام يَممــت مَكــة فيــه
تَبتغـي الحَـج يـا أَخـسَّ الأَنـام
أَي لَيــل غســلت جسـماً خَبيثـاً
مِـن ذُنـوب أَو مِـن جَنابـة عـام
أَي صــبح عرفــت فيــهِ نَبيّــاً
نُــوره يَــزدري بِبَـدر التَمـام
مـا فَخـار الفَـتى بِجَمـعٍ لمـال
مِــــن حَـــرام لطفلـــة وَغلام
إِنمــا يَفخــر الأَريــب بــدين
مَـــعَ بـــرٍّ وعفـــة وَذمـــام
وَصــــِلاتٍ للأقربيــــن وعلـــم
لا بجهــــــل وَغِيبـــــة وَمَلام
هبـك عمـرت فـي الوَرى عمر نُوح
أَو تجـــاوَزت عُمـــره بِســـَلام
هَـل لَدى المَوت يَنفَع المال إِلّا
مَــن أَتـى رَبَّـه بِحُـبِّ التهـامي
أَبِشــُحٍّ يقابــل العَبــد رَبّــاً
أَم بقبــح فــي يَقظــة وَمَنـام
أَم بكـــبر وَقَســـوة وَعنـــاد
أَم بِكُفـــر ومســـخة وَتَعــامي
أَم بشـــرّ للعـــالمين وَشــرك
أَم بظلـــم لحـــوز قائمّقــام
زهـق الباطـلُ الـذَميم وجاء ال
حـق فاخسـأ وَمُـت برشـق سـهامي
كَيــفَ يَرقـى الأَخـنّ وَهـوَ وضـيعٌ
كَـأبيه السـَفيه بـالي العِظـام
كَيـفَ يَمشـي مَـن لَيسَ يَعرف حرفاً
مِـن حُـروف الهجا بوادي النِظام
كَيـفَ نَرضـى شر غَمر
بَعـدَ حَـوز العُلـوم قَبل الفِطام
كَيـفَ تَرجـو تَعيـش بِالـذُل نَفـسٌ
عِنــدَها دُونَــهُ وَرودُ الحِمــام
كَيـفَ يَنـوي تَقـديم هَـذا عَليـم
فَـاز مـن علمـه بنيـل المَـرام
لَسـتُ أَدري لَـهُ مِـن الفَضـل إِلّا
أَنَّـــهُ أَبكـــمٌ عَـــديم الكَلام
لا يجـــاريه مـــادرٌ وَطـــويسٌ
عِنــدَ لــؤم بليــل شــؤم ظَلام
مـا يرجَّـى سـِوى لحـرث الأَراضـي
أَو لحفـر الآبـار وَالقيـظ نامي
أَو لنهـب المحصـول وَاللَيل داجٍ
مِـن غياض الجيران وَالغَيث هامي
أَو لقطـع الطَريـق بـراً وَبَحـراً
أَو لغـدر الرَفيـق عِنـدَ الطَعام
أَو لِجَمـع الأَمـوال مِـن باب زورٍ
حَيــث أَمسـى بِهـا أَسـير غَـرام
أَو لســعي بَيـنَ الـوَرى بِنَميـم
أَو لغــشٍّ يأبــاه كــل همــام
وَانتــه الآن عـن خطـاك وَقـاطع
مجرمــاً يَرتجــي زَوال السـقام
فهـــوَ وَغـــدٌ منــافق وَغــويٌّ
قَتلُــه واجــبٌ بحــدّ الحســام
محمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الشريف مجد الدين.باحث، مترجم، له شعر، من أهل مصر، أصله من مكة، انتقل جده الأعلى الشريف مجد الدين إلى الديار المصرية، فولد صاحب الترجمة في أبي رجوان (من أعمال الجيزة) وتعلم في حلوان ثم بمدرسة الألسن بالقاهرة، ونشأ نشأة عسكرية، ثم تحول إلى القضاء، وتوفي بالقاهرة. ترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، ولما ولي الخديوي إسماعيل، انتدبه لترجمة القوانين الفرنسية المعروفة باسم (كود نابليون Code Napteon) فترجمها إلى العربية.وتعلم الإنجليزية سنة 1286هـ.وله (ديوان شعر -ط) قال على مبارك: له من الكتب المترجمة والمؤلفات ما يزيد على 65 كتاباً ورسالة منها: (المطالب المنفية في الاستحكامات الخفية- ط)، و(ثمانية عشر يوماً في صعيد مصر-ط).